مريم الطاهري الجوطي تصدر روايتها الأولى “Le secret de l’arbre”

أعلنت الكاتبة مريم الطاهري الجوطي عن صدور كتابها الأول بعنوان “Le secret de l’arbre – ou de la nécessité de changer de vie”، وهو عمل روائي يصدر باسمها الأدبي “مريم بنت حورية”، في إشارة رمزية لوالدتها ولدور المرأة والأم في مسار الكتابة والتكوين.
ويأتي هذا الإصدار بعد مسار مهني وأكاديمي مختلف، إذ تعرف مريم الطاهري بخلفيتها العلمية الصرفة، حيث تابعت دراسات علمية وتخرجت ضمن أوائل دفعاتها، قبل أن تلج المجال المهني سنة 2005 داخل “البنك التجاري المغربي (BCM)”، ثم تواصل مسارها لاحقا في “بنك المغرب”. وإلى جانب هذا المسار، ظلت الكاتبة تحتفظ بشغف دائم بالقراءة والأدب والكتابة، وهو ما توج اليوم بصدور عملها الروائي الأول.
ويبرز صدور هذا العمل أول مشروع أدبي ترى فيه الكاتبة حصيلة جهد طويل وتجربة شخصية عميقة، إذ امتدت تجربته لأربع إلى خمس سنوات من العمل المتواصل، في مسار اتسم بالصبر والتحديات المرتبطة بالكتابة والنشر، من حيث البحث عن دار نشر، وتوفير الإمكانات المالية، والولوج إلى مجال يوصف بالمحدود.
وعلى المستوى الفني، لا يعتمد الكتاب على السرد التقليدي للأحداث، بل يتجه إلى مقاربة تأملية تركز على الوعي الذاتي وسؤال التغيير. وتحتل الشجرة موقعا رمزيا مركزيا في العمل، باعتبارها عنصرا دلاليا يعكس العلاقة بين الماضي والحاضر وأفق التحول. فالجذور تحيل إلى الذاكرة، والجذع إلى ثقل الحاضر، فيما تمثل الأغصان إمكانات الانعتاق والتجدد.
وحظي الكتاب بتفاعل إيجابي من القراء الأوائل، الذين أشاروا إلى الأثر الوجداني للنص، وما يحمله من جرأة في مساءلة الذات وبعض المسلمات الاجتماعية والدينية. ويبرز في العمل صوت كاتبة تدافع عن قيم المساواة بين الجنسين والتسامح، وتدعو إلى قراءة نقدية للواقع انطلاقا من تجربة إنسانية صادقة.
وبهذا الإصدار، تدخل مريم الطاهري عالم النشر الأدبي بعمل أول يجمع بين العمق التأملي والتجربة الشخصية، مقدمة نصا يراهن على الكتابة بوصفها فعل تفكير ومسارا طويلا من الوعي والتحول.






