مرصد المستهلك يستنكر طرد عاملة بعد نشرها لفيديو عن ظروف عملها

يتابع المرصد المغربي لحماية المستهلك بقلق قضية الفتاة العاملة بمعمل للخياطة بطنجة، التي تم طردها من عملها مباشرة بعد نشرها فيديو على حسابها الشخصي تبرز فيه ظروف العمل التي كانت تشتغل فيها، معتبرا أن ما وقع “خطوة انتقامية مرفوضة تمس جوهر الحقوق الدستورية وكرامة العاملات والعاملين”.
واعتبر حسن أيت علي، رئيس المرصد، في تصريحه لـ”الصباح” أن هذا الطرد التعسفي يشكل سلوكا خطيرا يعاقب الضحية بدل معالجة الاختلالات الحقيقية داخل فضاءات العمل، كما يكشف عن منطق الترهيب وإسكات الأصوات عوض احترام الحق في التعبير والتبليغ عن الانتهاكات، خاصة في القطاعات التي تشغل أعدادا كبيرة من الشابات في ظروف هشة.
واستنكر “الأجور الهزيلة التي يتقاضاها عدد كبير من الشباب، والتي لا تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، ولا تواكب الارتفاع المهول لتكاليف المعيشة، من كراء ونقل وتغذية وتطبيب، مما يدفع العديد من العاملات والعمال إلى القبول القسري بشروط مجحفة تحت ضغط البطالة والحاجة”.
وأكد المتحدث ذاته أن “قبول الشباب بهذه الأجور المتدنية لا يعكس رضاهم، بل يجسد اختلالا عميقا في ميزان العلاقة بين المشغل والأجير، وضعف المراقبة الصارمة لتطبيق مدونة الشغل، إلى جانب غياب الحماية الفعلية للمبلغين عن الانتهاكات داخل أماكن العمل”.
في هذا الصدد، دعا مرصد المستهلك إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في واقعة “الطرد التعسفي” للعاملة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المسؤولين عنه، كما طالب بتمكينها من جميع حقوقها القانونية وجبر الضرر الذي لحق بها.
كما شدد على ضرورة تشديد مراقبة معامل الخياطة، خاصة تلك الموجهة للتصدير، وضمان احترام الحد الأدنى للأجور وساعات العمل وشروط السلامة والكرامة الإنسانية، مع التأكيد على أهمية حماية العاملات والعمال الذين يلجؤون إلى وسائل التواصل الاجتماعي كـ”ملاذ أخير لفضح الانتهاكات بعد انسداد قنوات الحوار”.






