ضحاياه رفعوا شكايات بالبيضاء وشبهات النصب والاحتيال تطارد زوجته وجد عشرات الأشخاص بالبيضاء أنفسهم ضحية صراف، نصب عليهم في مبالغ مالية قاربت عشرة ملايير، عبر نهجه أسلوبا احتياليا ملتويا في معاملات مالية، مكنه من الإيقاع بهم. وبينما ينتظر أن يبت القضاء بمحكمة عين السبع في ملف زوجته المتابعة من أجل النصب والاحتيال، مع وضعها رهن المراقبة القضائية، تضاعفت الشكايات التي تطاردها وزوجها الهارب. وعلمت "الصباح" أن ضحايا، ضمنهم أجانب، قدموا طلبا جديدا للنيابة العامة، يشيرون فيه إلى أن الأفعال التي ارتكبت في حقهم تعتبر جناية ويطالبون بالإنصاف، سيما أنهم يملكون الدلائل والوثائق التي تدين المتورطين. وربط المحتال علاقة مع زبناء كانوا يترددون على محله المتخصص في صرف العملات، إذ يشرع في منحهم تسهيلات قبل أن يدخل معهم في علاقة اقتراض مبالغ صغيرة لا تتجاوز 10 ملايين، بدعوى حاجته لها في صفقة سريعة، ويحرص على أن يعيد مبلغ السلف في أسرع وقت، وقبل الموعد المحدد مع المتعامل معه، ليكسب ثقته. كما يعمد إلى استدراجه للاستثمار في مجال الصرف، والادعاء بأنه سيساعده في البحث عن محل للغرض نفسه وإنجاز الرخص بالنظر إلى علاقاته. وبعد أن تتطور علاقته مع الزبون ينقض عليه بطلب سلفة مالية كبيرة، ويسلمه مقابلها شيكا أو اعترافا بدين، وهي الوسيلة التي يضمن بها الاستجابة إلى الطلب. وبعد اختفاء المشكوك في أمره، وتعذر استرجاعهم المبالغ رغم ترددهم على محلات الصرف التي يملكها، اكتشف زبناء أنهم ليسوا الوحيدين الذين تعرضوا إلى الاحتيال عليهم، بل إن العديد ممن تعاملوا معه فرادى سقطوا في الفخ نفسه، ما دفعهم إلى رفع شكايات أمام النيابة العامة، أحالتها على مصالح الشرطة ليتبين أن المعني بالأمر فر خارج أرض الوطن، في انتظار مرور أمد التقادم للعودة إلى نشاطه الإجرامي. وعلاقة بالموضوع نفسه سبق لمصالح الأمن بالبيضاء، أن أوقفت صيرفيا، اختفى بدوره بعد أن جمع مبالغ مالية قدرت بـ 20 مليارا، عن طريق استدراج أصدقائه وزبنائه بطعم استثمار الأموال، نظير مقابل شهري قار، مع الاحتفاظ برأس المال، وإمكانية استرجاعه في أي وقت، شريطة المطالبة به في أجل شهر، وهي الحيلة التي أسقطت تجارا ورجال أعمال وصيارفة في حبال الصيرفي، إذ حافظ على توازن علاقته بدفع أقساط شهرية للمقرضين، تتفاوت قيمتها حسب المبلغ المسلم للصيرفي، وتتراوح بين 20 ألف درهم و80 ألفا، قبل أن يختفي عن الأنظار تاركا المتعاملين معه يحملون شيكات بدون مؤونة. المصطفى صفر