نقابات كالت اتهامات للمديريات وطالبت بالتحقيق في الاختلالات تتواصل موجة الغضب النقابي على أوضاع التعليم بجهة فاس. ولم تكف النقابات عن استنكار اختلالات معششة سردتها ونقائص المنظومة التربوية، في بيانات شديدة اللهجة حبلى باتهامات طالبت بالتحقيق فيها وتجاوز كل العيوب وعلاج كل المشاكل المستشرية لوضع القطاع على السكة الصحيحة عوض تركه على غارب اللامبالاة. وقالت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (إ. و. ش) بفاس إن «الفساد باق ويتمدد» ب»دروب المديرية المظلمة وأزقتها الملتوية»، في ظل معاناة الشغيلة «من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الفساد» بتعبير بيان أكد أن المديرية «تحولت لمستنقع آسن وبركة ملوثة تدار فيها الأمور بمنطق الزبونية دون إحساس بالمسؤولية». وذكر مكتبها الإقليمي «خروقات واختلالات توجب افتحاصا مستعجلا لترميم ما يمكن ترميمه»، متحدثا عن تقاطر تكليفات مشبوهة خدمة لنزوات البعض ممن ألفوا امتصاص الحليب الفاسد من ثدي الريع»، و»إصدار تكليفات غير مفهومة» في الاقتصاد والأمازيغية وغيرهما، وأخرى «خارج السلك من الابتدائي إلى باقي الأسلاك». وكال بيانه اتهامات خطيرة للمديرية ب»التستر على بعض الأشباح وحرمانهم من شرف تأدية الواجب بالحجرات» والتشجيع على التملص من أداء الواجب عن طريق الامتناع عن عرض «محترفي الشهادات الطبية على الفحص المضاد»، و»تحفيظ بعض المناصب في مادة التربية البدنية لبعض الأسماء المحظوظة» و»الاستهتار بالتظلمات». بيان النقابة حررته بلغة قوية وشحنته باتهامات طالبت بالتحقيق فيها ووقف ما أسمته «تجذر مظاهر الفوضى واستنبات هندسية بنيوية لفاسد معشش وغياب الالتزامات العملية والاستجابات الملموسة»، مستغربة التغاضي عن «اختلالات الإصلاحات بالمؤسسات التعليمية التي تلتهم ميزانيات ضخمة تصل ببعضها لأكثر من 130 مليونا». واستنكر التوجه الديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم بفاس، مسلسل العنف ضد الشغيلة والمرتفقين في فضاءات ومحيط بعض المؤسسات، «دون أن نلمس إرادة حقيقية من الجهات الوصية لوقف هذا النزيف»، منبها لجسامة المخاطر المحدقة بالأطر الإدارية والتربوية والمتعلمين بسبب الوضعية المهترئة لبنايات آيلة للسقوط. وبدا غاضبا من «توالي تراكم اختلالات تدبير المديرية للشأن التعليمي»، محملا إياها مسؤولية تفاقم عدة مشاكل «استخفافها بمطالب الجامعة وتغييبها للمقاربة التشاركية». وتحدث عن «تماطل في صرف المستحقات المالية لذوي الحقوق»، مطالبا ب»تمكين المعنيين بالأمر من تعويضات الترقية في الرتب والحراسة والتصحيح». ولم يستسغ فرع زواغة للنقابة الوطنية للتعليم (ك. د. ش) الخصاص في الأطر الإدارية والعدة الديداكتيكية وغياب التجهيزات الأساسية وتردي البنية التحتية في مؤسسات محدثة لم تستكمل فيها شروط التهيئة والتأهيل، وأخرى ما زالت الأشغال جارية بها، ما أثار توترا سيما في ثانويات بنسودة وابن بطوطة وعبد الكريم الداودي. أما السكرتارية الجهوية لمختصي الاقتصاد والإدارة التابعة للنقابة نفسها، فلم تستسغ «تماطل الأكاديمية» في الاستجابة لمطالبها بإصدار الحركة الانتقالية وصرف التعويضات العينية وإدراج السكنيات الوظيفية في ميزانية تأهيل المؤسسات، داعية للتعاطي الجدي والمسؤول مع مطالب الفئة بعيدا عن «سياسة التسويف والتجاهل». حميد الأبيض (فاس)