تطوير الخطط هل من السهل اختراق المنظومة المعلوماتية للموانئ والمطارات ومختلف نقط المراقبة لتهريب المخدرات بوسائل احتيالية وسط البضائع؟ > نعم من السهل ذلك، لأن الشبكات خصوصا الدولية تطور من خططها كلما طوزت أجهزة إنفاذ القانون من وسائل محاربة الجريمة، ولهذا نجد أنها تعتمد في أحيان كثيرة على وسائل احتيالية من قبل وضع المخدرات في الخضر والفواكه ومختلف أنواع الأسماك. بل بعضها وصل بها الأمر إلى وضع الممنوعات داخل إطارات الرخام والطاجين وغيرها من البضائع الصلبة التي يصعب على الأجهزة المعلوماتية كشفها. الشبكات أو العصابات المحترفة ما تشتعل وفق الأجندات الزمنية حتى لو كانت طويلة الأمد حتى لا تسقط في قبضة المصالح الأمنية المغربية، وتخرج المخدرات من مصانع كبرى للأسملاك والضيعات الفلاحية، بمعنى أنه كلما طورت مصالح أجهزة إنفاذ القانون من وسائل مكافحة الجريمة تبحث تلك الشبكات عن سبل اختراقها. هل يتم اختراق حتى الموظفين ورجال الأمن والجمارك لتسهيل تمرير المخدرات؟ > نعم وبشكل كبير، إذ لا يمر تفكيك الشبكات التي تعتمد على تهريب الممنوعات وسط البضائع بدون الاعتماد على مشاركة هذه الفئات المنتمية إلى مختلف الأجهزة المتدخلة، بما فيها شركات القطاع الخاص المكلفة بالسهر على تشغيل أنظمة الماسح الضوئي "سكانير"، وكما قلت فالعصابات المنظمة غالبا ما تضم إلى جانبها مستشارين إما حاصلين على التقاعد أو مطرودين من العمل ويمنحون خبراتهم لمختلف العصابات الدولية مقابل مبالغ مالية مهمة، حتى يفلت المهربون من السقوط في القبضة الأمنية، بل إن البعض استقال من وظيفته للاشتغال إلى جانب هذه الشبكات بكل سهولة وبعيدا عن المراقبة الأمنية. ما هي السبل الكفيلة بمحاربة تهريب المخدرات عبر البضائع واختراق الأجهزة؟ > من الصعب القضاء على مثل هذه الشبكات لأن لها امتدادات واسعة دوليا وإقليميا وتوفر إمكانيات مالية ولوجيستية لاختراق الموانئ والمطارات ومختلف النقط الحدودية، وأعتبر أنه يجب التركيز على تهريب الأقراص المهلوسة "القرقوبي" لأنها السبب الرئيسي في جرائم السرقات والضرب والجرح وفي حالات معينة تؤدي إلى التسبب في عاهات مستديمة أو القتل وفق اعترافات لمتهمين وأبحاث ميدانية وتقنية حينما تكشفت التحقيقات ويقتنع القضاء الواقف والجالس بأن جرائم بشعة وراءها تناول الأقراص الطبية المهربة من أوربا والجرائر. ولهذا وجب تكثيف المراقبة والضرب بيد من حديد على أيدي على هذه الشبكات، لأن التهريب لا يشمل الشيرا خارج المغرب بل أصبح التراب الوطني وجهة لشبكات عابرة للحدود تهرب الكوكايين و"البوفا" إلى الوطن وأيضا "القرقوبي". أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي *محام بهيأة الرباط