آلاف فرص الشغل ومشاريع صحية كبرى.. الرباط في قلب الإنجازات الحكومية

في لقاء حاشد بالرباط ضمن المحطة الثامنة من جولة “مسار الإنجازات”، اليوم (السبت)، قدم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، حصيلة مفصلة لعدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا استمرار الحكومة في تنفيذ التزاماتها، خاصة في مجالات التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي المباشر، والتعليم، وخلق فرص الشغل.

وأوضح أن هذه الأوراش ليست معزولة، بل جزء من رؤية شاملة تهدف إلى بناء مغرب متحول يضمن الكرامة والعدالة لكل المواطنين دون استثناء.
وشدد أخنوش على أن الدولة الاجتماعية تحولت اليوم من مجرد برنامج إلى واقع ملموس، حيث أصبح جميع المغاربة يستفيدون من التغطية الصحية بنفس الدرجة، سواء كانوا موظفين أو عاملين في القطاع الخاص أو أطباء أو سائقي سيارات الأجرة أو حتى الأشخاص غير المتوفرين على عمل. كما ذكر بأن أربعة ملايين أسرة تتلقى دعما ماليا مباشرا شهريا يتراوح بين 500 و1200 درهم، مع زيادة جديدة ستدخل حيز التنفيذ ابتداءا من نهاية الشهر.

وفي قطاع التعليم، أكد رئيس الحكومة أن تعميم “مدارس الريادة” يسير بوتيرة متقدمة، بحيث ستصبح جميع المؤسسات التعليمية في المغرب مدارس رائدة خلال السنتين المقبلتين، بما ينسجم مع هدف تحسين جودة التعليم واستعادة ثقة الأسر في المدرسة العمومية.
أما في قطاع الصحة، فأبرز التحول المتسارع الذي تعرفه الجهة، من خلال مشاريع كبرى تشمل مستشفى ابن سينا الجديد المرتقب افتتاحه في ماي 2026، ومستشفيات القرب في تامسنا وسيدي يحيى، إلى جانب مستشفى الأمراض النفسية بالقنيطرة والمركز الصحي بتابريكت.

وتوقف أخنوش عند المشروع الحيوي لنقل المياه بين حوض سبو وأبي رقراق، الذي وصفه بأنه “أحد أهم المشاريع في تاريخ المغرب الحديث”، موضحا أنه أنجز في وقت قياسي لإنقاذ 12 مليون مواطن من أزمة عطش كانت مهددة للرباط ونواحيها والجزء الشمالي من الدار البيضاء. وأكد أن هذا “الطريق السيار للماء” يشتغل منذ غشت 2023، مع الإعداد لمحطة كبيرة لتحلية مياه البحر لتعزيز الأمن المائي مستقبلا.

كما أعلن عن تحول جهة الرباط سلا القنيطرة إلى قطب صناعي صاعد بفضل توسعة المناطق الصناعية الكبرى، مثل Atlantic Free Zone وعين الجوهرة وبوقنادل والصخيرات، التي أصبحت نقطة جذب للشركات الوطنية والدولية. وكشف عن مشروع ضخم لإنشاء وحدة صناعية “Gigafactory” للبطاريات سيوفر 17 ألف منصب شغل بالقنيطرة، إضافة إلى مشروع في قطاع النسيج سيخلق 7 آلاف منصب شغل، نصفها تقريبا بالصخيرات.
ولم يغفل أخنوش الإشارة إلى جهود تقليص الفوارق بين المدن الكبرى والصغرى، مشددا على أن الاستثمار يجب أن يصل إلى القرى والمدن الصغيرة، وهو ما تعمل عليه الحكومة من خلال برنامج دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي يهدف إلى خلق فرص العمل داخل المناطق التي يقطن فيها الشباب، وليس فقط في المراكز الحضرية الكبرى.

كما أثنى رئيس الحكومة على الدينامية التي تعرفها عاصمة المملكة، مؤكدا أن مخطط تهيئة مدينة الرباط يعكس رؤية تجعلها مدينة عالمية وأكثر ملاءمة للعيش، مع تحسين النقل العمومي والفضاءات الخضراء والبنيات التحتية، في الوقت الذي يشهد فيه إقليم الصخيرات–تمارة نموذجا ناجحا في النقل المدرسي الرقمي وخدمات نقل مرضى القصور الكلوي.

وفي ختام كلمته، أكد عزيز أخنوش أن الحماس الذي أبان عنه الحضور يعكس الثقة في مواصلة هذا المسار، معتبرا أن المغرب اليوم يسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج تنموي يضع المواطن في صلب أولوياته، تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس. وأكد أن الحكومة والأغلبية عازمتان على استكمال جميع الالتزامات بنفس روح الجدية والاشتغال التي ميزت عملهما خلال السنوات الماضية.






