جمعيات ومستشارون اتهموا مسؤولين وسياسيين بالإقصاء الممنهج عرفت المشاورات التي أطلقتها وزارة الداخلية داخل العمالات، حول وضع جيل جديد للتنمية، تماشيا مع الرؤية الملكية، ممارسات شنيعة بين المنتخبين، وانحراف المشاورات عن الطريق، التي سعت الوزارة لوضعها فيها، بسبب الخلافات بين المنتخبين أنفسهم، واتهام بعضهم البعض، ورفض جمعيات المجتمع المدني الطريقة التي يدبر بها هذا الملف. وحسب تقارير منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول سير المشاورات، عرفت عمالة إقليم صفرو اتهامات لفائدة المسؤولين بإقصاء ممنهج لجمعيات المجتمع المدني الجادة والنشيطة بصفرو، والتي كان من الممكن أن تغني النقاش حول هذا الورش الوطني، الذي يهدف إلى إيجاد جيل جديد للتنمية، إذ وجه رؤساء جمعيات اتهامات إلى موظفي العمالة بإقصاء ممنهج لهم، واقتصارهم على إشراك رؤساء جمعيات مستهلكين ودائمي الحضور في مثل هذه المناسبات. وعبرت عدد من الجمعيات عن استيائها من الطريقة التي أدير به النقاش، من خلال منح الفرصة لمسؤولين للحديث وإبداء رأيهم، في الوقت الذي رفع "الفيتو"، في حق من لديهم آراء بناءة، ويرغبون في السير بالمناقشات نحو الطريق الصحيح. واحتج مركز الشأن المحلي بالحاجب بشدة على إقصائه من اللقاء التشاوري، وعبر عن استغرابه من المعايير المعتمدة لاختيار جمعيات المجتمع المدني، المقرر مشاركتها في النقاشات، التي أطلقتها وزارة الداخلية، في الوقت الذي اعتبرت جمعيات أخرى أن المشاورات سجلت غياب عدد من الجمعيات النشيطة. وفجر مستشار جماعي بطنجة ضجة كبيرة، خلال المشاورات التي أطلقها والي الجهة، بعد أن اتهم "محظوظين" بمراكمة ثروات كبيرة، مقابل كراء معامل لشركات أجنبية، استفادوا منها في سياق إحداث مناطق صناعية بالمدينة، وأن الأشخاص المذكورين لهم علاقة بشخصيات سياسية بالمدينة، تمكنوا من الحصول على عقارات بأسعار تفضيلية، وأن هناك شبهة "الريع والمحسوبية"، في الوقت الذي طالبت العديد من الأصوات أثناء المشاورات بربط المسؤولية بالمحاسبة. وانتقد عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين الطريقة التي أديرت بها النقاشات في عمالة مراكش، واعتبرت أنها كانت مؤطرة، وأنها لم تعبر عن قناعات راسخة من قبل المتدخلين، وخالفت التوجيهات الملكية السامية، وكذلك توجيهات وزارة الداخلية، الشيء الذي يسائل الجدوى من هذه المشاورات. ويرى المتتبعون أن النقاشات أقصت فئة مهمة من أفراد المجتمع، واقتصرت على فئات معينة، إذ كان من المرجح أن تمثل فيها جميع شرائح المجتمع المدني، في الوقت الذي اقتصرت جل المشاورات على ملامسة الهامش، دون التعمق في المشاكل الحقيقية، التي ينبغي الخوض فيها لوضع نموذج تنموي جديد، يعم بالخير على الجميع، وليس على فئات معينة من المجتمع المغربي. وعبر عدد من المتدخلين في المشاورات، عن استيائهم من الطريقة التي أديرت بها النقاشات، وأن الهدف منها لم يصب في صلب الموضوع، بل استعمل فيها المسؤولون لغة الخشب، خاصة في التدخلات الخاصة بعدد من المندوبين عن قطاعات وزارية، وكذلك من خلال المشاورات التي عرفتها الورشات المنظمة في هذا الإطار، وأن ذلك لن يكون في صالح التنمية المنشودة. صلاح الدين محسن