الاتجـار بالبشـر هل محلات المساج قانونية ويتم الترخيص لها؟ > تبقى طلبات الترخيص لفتح الحمامات قانونية، لكن أن يتم استعمالها في الجنس واستدراج الفتيات أو القاصرات فهذه جريمة تدخل في خانة الاتجار في البشر، ولهذا يتم تحوير العديد من رخص الحمامات إلى أوكار للدعارة، وإذا ثبت ذلك من خلال المداهمات الأمنية، نكون أمام جنح إعداد وكر للدعارة وممارستها بشكل اعتيادي والفساد والتحريض عليه، وأخذ نصيب مما يتحصل عليه الغير، وفي حال ثبت استغلال قاصرات في الجريمة، فإن الأمر يصبح جنايات ثقيلة تصل عقوبتها إلى 30 سنة سجنا نافذا، حتى لو كانت الممارسة الجنسية على القاصر بدون عنف. وكيف يتعامل المشرع مع باقي الجنح؟ > إذا كانت الدعارة تتم بشكل اعتيادي وطبيعي، فإن جنح الدعارة تصل عقوبتها إلى أربع سنوات من خلال فصول المتابعة بالقانون الجنائي 501 و502 و498، وأيضا 448 الخاص بالاتجار بالبشر ويكون الطابع هو تشكيل شبكة، بمعنى أن العقوبات الزجرية نص عليها المشرع حسب نوعية الضرر للغير ليس للقاصرات فحسب حينما يشتكي أولياء أمورهن، وقد يكون الضرر للجيران من الحمام الذي يتحول إلى وكر الدعارة وما ينتجه من صخب وضجيج، سيما في أوقات معينة للأشخاص والمؤسسات، كما يثير الضبط في حالة التلبس إشكاليات عويصة قصد سلامة المساطر الجنائية والمحاضر المنجزة. كيف ذلك، وهل مداهمة الحمامات غير قانونية، وكيف يتم الحد من مثل هذه الظواهر المسيئة؟ > ضابط الشرطة القضائية ملزم، وتحت إشراف النيابة العامة، بشرعية الإجراءات القانونية، ولهذا التدخل يبقى أيضا بناء على إخبارية أو طلب نجدة أو أن ينتحل ضباط الشرطة القضائية صفات زبناء الحمام ويلجون إليه وبعدها يتم الإيقاف، لأن المادة 62 وما يليها تشترط المداهمات قبل التاسعة مساء وبعد السادسة صباحا احتراما لحرمة المساكن والبيوت المكفولة قانونيا ودستوريا والتي تحدد أوقات التفتيش والمداهمات وحتى لا يتم ذلك في تعارض مع القانون وأن تضمن الضابطة القضائية وتحت إشراف النيابة العامة المختصة الشرعية القانونية وفق مواد المسطرة الجنائية. للحد من الظاهرة يجب على صاحب الرخصة أن يلتزم ببنودها في الاستحمام، إذا توفر فعلا على رخصة تشييد حمام عصري، لا أن يتم تحويله إلى وكر للدعارة، لأنه مطوق بمجموعة من النصوص القانونية والتي تصل إلى حد عقوبة 30 سنة سجنا نافذا في حال استدراج القاصرات للعمل بهذه الحمامات وإن توفر عنصر الرضى وعدم وجود حالات العنف في الممارسة. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط