“لجنة تسيير الصحافة”: المهداوي يتجاوز الخطوط الحمراء… والقضاء هو الجواب

اتهمت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، اليوم الجمعة، حميد المهداوي بارتكاب تجاوز خطير بعد إقدامه على بث تركيبة مفبركة من أقوال وصور تخص اجتماعا داخليا للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، معتبرة تجاوزه محاولة مكشوفة للتضليل، وتزييف الوقائع، والإساءة لسمعة أعضاء اللجنة والمؤسسة برمتها.
وقالت اللجنة، في بلاغ لها توصلت “الصباح” بنسخة منه، إن ما قام به المهداوي جريمة مكتملة الأركان، لأن نشر مداولات داخلية محاطة بالسرية يعتبر خرقا صارخا للقانون وللنظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، فضلا عن أنه اعتداء على الحق في حماية المعطيات والصور الشخصية، ولا يمت لحرية التعبير بصلة.
وأضافت اللجنة أن المهداوي يواصل منذ شهور حملة سب وقذف منظمة ضد أعضائها، عبر فيديوهات يومية يوزع فيها الاتهامات الخطيرة والنعوت الحاطة بالكرامة، بل وصل به الأمر – في انزلاق خطير – إلى الحديث عن “مؤامرات خارجية” وترويج خرافات لا أساس لها.
وأكدت اللجنة أن صبرها الطويل على هذه الهجمات لم يكن ضعفا، بل احتراما لأخلاقيات المهنة. غير أن ما يقوم به المهدوي – حسب البلاغ – هو توظيف منحرف لأدوات حرية التعبير لخدمة خطاب التشهير والمظلومية الزائفة، بينما يمعن هو نفسه في استهداف أعضاء اللجنة بطرق غير أخلاقية وغير قانونية.
وكذبت اللجنة بشكل قاطع ما نسب إلى رئيس لجنة الأخلاقيات من تصريحات، مؤكدة أنه تم تحريف الكلام وفبركته، وأن الرجل مشهود له بالكفاءة والنزاهة والاستقامة منذ تأسيس المجلس.
وأوضحت أن المداولات التي بثها المهدوي كانت عادية وتحترم القانون، وأن القرارات المتخذة ضده مؤسسة على مقتضيات واضحة، وأن حضور رئيس اللجنة المؤقتة كان وفق المساطر، ولا علاقة له بما يحاول المهدوي تسويقه من “مؤامرة” مختلقة للتهرب من المساءلة.
وبعد استنفاد كل محاولات التجاهل وضبط النفس، أعلنت اللجنة المؤقتة أنها ستتجه إلى القضاء لمتابعة حميد المهدوي، إلى جانب كل من تورط معه في هذا الفعل “المشين وغير القانوني”، حماية لهيبة المؤسسات وصونا لأخلاقيات المهنة.






