بين الاستحقاقات المقبلة ومشروع الحكم الذاتي.. “ضمير” تطلق مسارا جديدا للإصلاح السياسي

أعلنت حركة “ضمير” عن الشروع في تنظيم سلسلة من اللقاءات التواصلية والتشاورية مع عدد من الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين والفكريين، وذلك في إطار مسار إعداد وعرض مذكرتها الجديدة التي تحمل عنوان “المغرب السياسي الذي نريد”.
وحسب بلاغ للمكتب التنفيذي لـ”ضمير”، توصلت “الصباح” بنسخة منه، تهدف الحركة من خلال هذه المبادرة إلى تقديم الخطوط العريضة لمذكرتها التي تعد وثيقة تشخيصية واقتراحية ترصد بوضوح أزمة الثقة المتفاقمة داخل الحياة السياسية المغربية. كما تكشف عن الاختلالات التي تعاني منها العملية الانتخابية، وعلى رأسها استعمال المال الفاسد، وضعف الديمقراطية الداخلية للأحزاب، وتراجع أدوار المؤسسات المنتخبة.
ولا تقتصر المذكرة على تشخيص الأعطاب، بل تقترح خارطة طريق عملية لإصلاح سياسي شامل، منسجم مع مقتضيات الدستور وتوجهات النموذج التنموي الجديد.
وتشمل هذه الخارطة،وفق البلاغ ذاته، عددا من الإجراءات الملموسة، أبرزها: إصلاح النظام الانتخابي والحد من المال الفاسد، وتجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقوية استقلالية القرار الحزبي، وضمان نزاهة وشفافية المنافسة السياسية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق وطني يتسم بتزايد الحاجة إلى تعزيز فعالية المؤسسات وترسيخ الثقة في العمل السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كما تضع الحركة هذه الدينامية ضمن متطلبات دعم نجاح مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، باعتباره الحل الواقعي والوحيد لتسوية النزاع الإقليمي، وهو ما يستدعي، حسب البلاغ، تعبئة فكرية وسياسية ومجتمعية واسعة.
وتروم حركة ضمير، عبر هذه اللقاءات، فتح نقاش عمومي مسؤول حول آفاق تطوير الحياة السياسية وتخليقها، وتحديث منظومة اشتغال الأحزاب وعلاقتها بمؤسسات الدولة، إضافة إلى بلورة مقترحات إصلاحية تخص القوانين الانتخابية، بما يساهم في بناء تعاقد سياسي واجتماعي جديد يعزز الاستقرار ويستشرف مستقبل المغرب.
وأكدت الحركة أن هذه اللقاءات تندرج ضمن مقاربتها التشاركية، الهادفة إلى إشراك مختلف الفاعلين في التفكير في مستقبل الحياة السياسية، ودعم الترافع حول مضامين المذكرة داخل المؤسسات الدستورية وفي الفضاء العمومي.
وختم البلاغ بالإشارة إلى أن برنامج اللقاءات وتواريخها سيعلن عنه لاحقا من قبل المكتب التنفيذي لحركة ضمير.






