fbpx
الأولى

الشعب… يريد… تغيير… “المدام”

شعار “فيسبوكي” لثورة خشنة تعكس نبض الشارع العربي من المحيط إلى الخليج

الموقع الاجتماعي «فيسبوك» وسيلة عجيبة للغاية، وابتكار مذهل يعكس المطالب الحقيقية لشريحة واسعة من المجتمع، كما يمكن أن يكون مجالا للسخرية والتنكيت ولروح الدعابة الجميلة. إنه أداة غريبة تجتمع فيها متناقضات «الجد والمعقول» مع الضحك وخفة الدم، أو كما يقول إخواننا المصريون في كلمة واحدة: «مسخرة». آخر هذه الابتكارات ما بدأ يروج أخيرا حول مجموعة ترفع، على غرار الشعار الشهير لـ «عيال» ميدان التحرير في قلب القاهرة، «الشعب يريد إسقاط النظام»، شعارا آخر يحمل أمانيهم ومطالبهم النبيلة، «الشعب.. يريد.. تغيير.. المدام».
وتعرف هذه المجموعة النشيطة إقبالا منقطع النظير إلى درجة جعلتها تحدد رغباتها، وترفع بالتالي عريضة تتضمن مطالبها العادلة والديمقراطية المشروعة.
وتقول آخر الأنباء التي تتناقلها «الإيميلات» ووسائل الإعلام المؤججة للحركات الاحتجاجية هذه الأيام كقناة الجزيرة والعربية و«بي بي سي» وغيرها، إن الزوجات أرسلن «بلطجية» للفتك بالأزواج المتظاهرين، فأدت المواجهة «الفيسبوكية» إلى سقوط ضحايا من شهداء المطالب الرجالية المشروعة.
إلا أنه بعد تنظيم مظاهرة مليونية سلمية تضامنا مع «شهداء الفحولة»، أعلنت الزوجات، في مؤتمر صحافي نقلته جميع وسائل الإعلام، باستثناء القناتين الأولى و«دوزيم»، وعدن فيه بإصلاحات جوهرية وتحقيق مطالب الجنس الخشن. فعلى المستوى السياسي، تم إقرار التعددية وإلغاء نظام الحزب الوحيد من خلال السماح بتعدد الزوجات. وعلى مستوى الحريات العامة وحرية التجمع، تم رفع حظر الدخول إلى المنزل متأخرا حتى بدون عذر. وعلى مستوى الحريات الخاصة، احترام حرمة هاتف الزوج، والامتناع عن قراءة رسائله النصية «إس إم إس»، واحترام حرمة بريده الإلكتروني، والامتناع عن قراءة رسائله الإلكترونية كيفما كان مصدرها، وتقليص مدة «النكير» إلى ساعة في اليوم بدل 24 ساعة من قرف وشطط.
وعلى المستوى المالي والاقتصادي، رفع مصروف الجيب للزوج، وإدراج «البيرة» والسجائر ضمن قائمة المواد الاستهلاكية الأساسية والحيوية للاستفادة من دعم الدولة عبر صندوق المقاصة. وعلى مستوى الحق في الوصول إلى المعلومة، السماح للزوج بدخول غرف الدردشة علانية أي ممارسة الشات «عاين باين». وعلى المستوى الإداري، تبسيط المساطر، ولم لا إلغاء شرط الحصول على الإذن المسبق للخروج من المنزل. وعلى مستوى السياسة الخارجية، تقليص صلاحيات «النسيبة» لفك الارتباط بالقوى العظمى ذات الخلفيات الاستعمارية التي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، خصوصا باستعمال وسائل الضغط والقهر والتنكيل إما باستعمال «الحروزة»، أو الاستعانة بفقيه لا يشق له غبار. أما على المستوى الاجتماعي، تم الحرص على تشغيل خادمة جميلة، مازالت تحمل «سنان لحليب» أي لا يتجاوز سنها 20 سنة، ذات قوام ممشوق طبقا للمعايير المتعارف عليها دوليا، وطبقا لمقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وفي الأخير، عبر رجال «الفيسبوك»، خلال ندوة صحافية، عقدت بمناسبة «ثورة الصبار» التي ترمز إلى انتفاضة الجنس الخشن، إذ عبر المشاركون عن ارتياحهم لما حققوه من مطالب مشروعة، وشكروا الفيسبوك الذي حقق لهم مطالبهم النبيلة التي تعبر عن نبض الشارع العربي من المحيط إلى الخليج.
وكل ثورة وأنتم بألف خير.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى