احتجاجات على بث مباشر ليلي يتضمن "ألفاظا مخلة" والتحريات متواصلة عاش حي الأمل بطنجة، ليلة الأحد الماضي، حالة توتر جديدة، بعدما نشب اصطدام بين سكان الحي و"تكتوكر" مثير للجدل أسفر عن إصابة أحد القاطنين بجروح نقل إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة. ونشب الخلاف بين الجانبين، وفق تصريحات وفيديوهات متداولة على مواقع محلية، حين احتج عدد من سكان الحي أمام منزل المعني، المعروف بنشاطه على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب الإزعاج الصادر عن البث المباشر لمقاطع تتخللها كلمات غير لائقة وتمس بالحياء العام، قبل أن تتطور المناوشات اللفظية إلى مواجهة جسدية استعملت فيها الهراوات والحجارة، وسط حالة من الارتباك والخوف في صفوف الأسر، خصوصا النساء والأطفال. وفور توصلها بالواقعة، التحقت عناصر الدائرة الأمنية العاشرة بمكان الحادث، وقامت بالتدخل لفض الاشتباك، قبل الاستماع إلى أقوال المعني ووالدته وعدد من سكان الحي، للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفق المساطر المعمول بها. وذكر سكان الحي أن هذا الاصطدام جاء بعد أيام من التوتر، نتيجة ما يقوم بها "التيكتوكر" ووالدته داخل منزلهما حتى ساعات متأخرة من الليل، مبرزين أن البث المباشر الذي يقوم به المعني عبر منصة “تيكتوك” أثر بشكل مباشر على راحة العائلات واستقرار حياتها اليومية. وأكدوا أن صوت البث يصل إلى خارج المنزل بوضوح، ويستمر أحيانا إلى ما بعد الرابعة صباحا، متسببا في حرمان الأطفال من النوم وإرهاق المرضى وكبار السن. وأضاف السكان أنهم حاولوا التدخل بشكل ودي، من خلال تنبيه الشاب ووالدته إلى الإزعاج المتكرر، غير أن محاولاتهم قوبلت بتهديدات ووعود بإحضار أشخاص آخرين لإحداث الفوضى داخل الحي، ما دفعهم إلى تقديم شكاية جماعية إلى السلطات المحلية والأمنية، مطالبين بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ“الاعتداء على السكينة العامة"، وتطبيق القوانين المنظمة للنظام العام داخل المناطق السكنية، قبل أن يتطور الوضع إلى مواجهات أعنف في حال استمرار الاحتقان دون حلول ملموسة. يذكر أن "التيكتوكر" طرد سابقا من السعودية والإمارات إثر تسريب مقاطع جنسية له رفقة رجال، وبعد فراره إلى تركيا لمدة عاد إلى المغرب واستقر بطنجة، واستأنف نشاطه رفقة والدته، عبر خرجات مثيرة للجدل، استفزت سكان الحي الشعبي الذي يسكنون فيه. المختار الرمشي (طنجة)