أخبار 24/24

أمزازي يؤكد بأكادير على الانخراط في ورش التنمية المجالية المندمجة

أكد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، خلال اللقاء التشاوري الواسع الذي احتضنته  أكادير، اليوم الأربعاء، على أهمية التعبئة الجماعية والانخراط المسؤول في تنفيذ البرنامج التنموي المجالي المندمج، الذي يأتي تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش وخطاب افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، والرامي إلى إعداد جيل جديد من برامج التنمية الجهوية والمحلية.

وشهد اللقاء حضور رئيس مجلس جهة سوس ماسة وأعضاء المكتب، ورئيس مجلس عمالة أكادير إداوتنان، ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة، إلى جانب ممثلي الجامعة والهيئات المهنية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، في أجواء طبعتها روح المسؤولية الوطنية والتفاعل البناء.

وفي مستهل كلمته، استحضر الوالي الحدث الوطني البارز المتمثل في تصويت مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025 على القرار الداعم للمقترح المغربي للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، والذي وصفه الملك محمد السادس بـ”المنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث”، معلنا أن هذا التاريخ سيخلد كـ”عيد للوحدة، لما يمثله من اعتراف دولي بمغربية الصحراء وبنجاح المسار التنموي الوطني.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن اللقاء التشاوري ينعقد عشية الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي انطلقت من أكادير سنة 1975، مؤكدا أن رمزية هذا التزامن تعزز المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع في مواصلة المسيرة التنموية بروح الوحدة والوفاء لقيم التضامن والتآزر التي أرسى دعائمها  الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه.

وأوضح أمزازي أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 خصص غلافا ماليا أوليا بقيمة 20 مليار درهم لبرامج التنمية المجالية المندمجة عبر 75 عمالة وإقليما، إضافة إلى 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، وهو ما يعكس الإرادة الملكية في تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وتحقيق التنمية المتوازنة.

ودعا المسؤول الترابي مختلف الفاعلين المحليين إلى مندمجة وتشاركية، تجمع المنتخبين والمصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والجامعة والمجتمع المدني، بما يضمن تصميم مشاريع واقعية ومتكاملة تعكس حاجيات المواطنين انطلاقا من القاعدة إلى القمة، مؤكدا أن “الدولة ستنصت للمواطن أولا قبل وضع برامج التنمية”.

وشدد الوالي على ضرورة الانتقال من منطق تشييد البنيات التحتية إلى تحقيق الأثر الملموس للتنمية، واعتماد حكامة مرنة وشفافة، وثقافة قائمة على النتائج المبنية على معطيات ميدانية دقيقة، انسجاماً مع ما دعا إليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطبه الأخيرة.

كما أبرز أن إعداد برنامج التنمية المجالية المندمجة ليس عملا تقنيا فحسب، بل رسالة ومسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، تستند إلى قيم الإنصات والذكاء الجماعي والمواطنة المسؤولة. وأوضح أن كل صوت وكل فكرة تمثل إضافة نوعية في مسار التنمية الشاملة التي تنشدها المملكة.

وأعلن أنه سيتم عقد خمس ورشات موضوعاتية يوم الجمعة 7 نونبر 2025 بمقر الولاية، لمناقشة المشاريع المقترحة ومعالجة مكامن الخصاص في مختلف جماعات عمالة أكادير إداوتنان، بهدف وضع تصور شامل وواقعي للبرنامج التنموي المندمج.

وفي ختام كلمته، دعا أمزازي جميع الفاعلين إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات وصياغة مقترحات قابلة للتنفيذ، تركز على الأولويات المحلية كالتشغيل، والماء، والصحة، والتعليم، وتنمية المراكز القروية الصاعدة، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الجبلية والهشة، انسجاما مع التوجيهات الملكية والبلاغ الوزاري الصادر في 19 أكتوبر 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.