الأندلسيات الأطلسية يحتفي بالذاكرة المشتركة تحتضن الصويرة، ابتداء من غد (الخميس) إلى 2 نونبر المقبل، فعاليات الدورة العشرين لمهرجان "الأندلسيات الأطلسية"، الحدث البارز الذي رسخ مكانته ضمن أرقى التظاهرات الموسيقية والثقافية على الصعيد العالمي. وذكر المنظمون في بلاغ، أن "الصويرة، منذ عشرين سنة، تحلم وتعيش على إيقاع زرياب العصر الحديث، داعية الموسيقى، وجميع أغانينا، إلى مأدبة الذاكرة المشتركة والتاريخ المتداخل، في صدى متميز لحضارة اختارت مقاومة النسيان والاحتفاء بغنى تنوعاتها". وذكر بلاغ للمنظمين أن الدورة ستظل، على امتداد عشرين حفلا موسيقيا مدرجا ضمن برمجتها، وفية لتقليدها الفني من خلال سهرة الافتتاح التي ستحيي روائع "الآلة" على الطريقة الصويرية، استحضارا لإرث الفنان الراحل عبد الصادق شقارة، بمشاركة مواهب شابة من مختلف ربوع المملكة، يمثلون مدارس تطوان وفاس وطنجة ومراكش وشفشاون ووزان. وأشار إلى أن الأمسية ستقام تحت قيادة المايسترو محمد العروسي، الذي يحيي للمرة الأولى حفلا بمدينة الصويرة، حيث ستتآلف الأوتار في تناغم بديع، وكل نغمة ستفتح بابا على أخرى من مكان آخر. ومن أبرز لحظات هذه الدورة، يضيف البلاغ، تنظيم سهرة استثنائية تحت قيادة الموسيقي ماكسيم كروتشي وفرقته، احتفاء بالأصوات اليهودية الكبرى بالمغرب الكبير، من سليم الهلالي إلى سامي المغربي، ومن زهرة الفاسية إلى رينيت الوهرانية، ومن ليلي بونيش إلى لاين مونتي، ومن ليلي العباسي إلى الشيخ مويزو وألبير سويسا. وأشار المنظمون إلى أن هذا التكريم يشكل "وقفة فنية طال انتظارها ستعيد إحياء الملحمة المغاربية للرصيد الموسيقي اليهودي-الإسلامي، الممتد من المغرب إلى تونس مرورا بالجزائر". وأوضح البلاغ أن "الصويرة ستتحول خلال المهرجان إلى فضاء تتكلم فيه الموسيقى لغة العالم، حيث تتداخل الإيقاعات وتلتقي الثقافات، من خلال برمجة غنية تشمل نحو عشرين حفلا يوميا، إضافة إلى منتدى كل صباح يناقش منذ أول دورة، موضوعا "أهمية المكان، أهمية الرابط". وذكر المنظمون أن هذه "الروح الصويرية" ستواصل احتضان فن الفلامنكو في صميم الدورة العشرين، التي ستشهد هذه السنة محطة استثنائية باستقبال "فرقة باليه الفلامنكو للأندلس" بقيادة المصممة باتريسيا غيريرو، صاحبة العمل الشهير "تييرا بنديتا"، الذي حظي بإشادة كبار النقاد في ساحة الفلامنكو بإسبانيا والعالم. وخلص البلاغ إلى أن ختام هذه الدورة سيكون مميزا، بعودة ريموند البيضاوية، "الفنانة الاستثنائية وأيقونة المهرجان بلا منازع، التي ستنير المنصة مجددا بابتسامتها وتفاعلها الفريد مع الجمهور. وتعد الدورة بختام لا ينسى، يفيض فرحا وإيقاعا وسحرا". عزيز المجدوب