الجمارك تضبط عطورا ومستحضرات تجميل وساعات مهربة بقيمة 115 مليونا داهمت عناصر فرق للجمارك بفاس، الجمعة الماضي، متاجر ومخازن سرية داخل المجال الحضري للمدينة، في عملية نوعية أسفرت عن حجز كميات ضخمة من العطور الفاخرة ومستلزمات التجميل لماركات عالمية، تم إدخالها إلى التراب الوطني بطرق غير قانونية. وحسب مصادر مطلعة، فقد جاءت العملية بعد تحريات دقيقة ومعلومات مؤكدة توصلت بها المصالح الجمركية، وكشفت وجود شبكة تتاجر في منتجات فاخرة مستوردة بطرق احتيالية، وتستغل محلات سرية لتخزينها وترويجها في السوق المحلية، دون أداء الرسوم والمكوس الجمركية. ونفذت العملية، بتنسيق محكم بين الفرق الجمركية المختلطة والأجهزة الأمنية، أسفرت عن حجز ما مجموعه 13.475 صنفا من البضائع، من بينها عطور ومستحضرات تجميل وساعات فاخرة مقلدة، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 115 مليون سنتيم. وكشفت المصادر نفسها أن السلع المحجوزة تم إدخالها إلى المغرب عبر معابر حدودية وموانئ باستعمال تصاريح جمركية مزيفة وأساليب تحايل ممنهجة، في خرق للقوانين المنظمة للتجارة الخارجية والملكية الصناعية، خصوصا أن هذه الماركات العالمية تتوفر على فروع قانونية بالمغرب تؤدي ضرائبها ورسومها بانتظام، مشيرة إلى أن تلك الأنشطة غير المشروعة تهدد مبدأ المنافسة الشريفة، وتؤثر سلبا على ثقة المستهلكين، فضلا عن انعكاسها السلبي على المداخيل الجمركية والضريبية للدولة. وقالت المصادر ذاتهاإن العملية تبرز الفعالية العالية للفرق الجمركية المختلطة بفاس، التي تمكنت من تتبع خيوط الشبكة بدقة بفضل تحديث آليات المراقبة الميدانية والمعلوماتية المعتمدة من قبل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرةـ مضيفة أن هذه العملية تمثل صفعة قوية لشبكات التهريب التجاري والجريمة الاقتصادية، وتجسد في الوقت نفسه التزام مصالح الجمارك بحماية الاقتصاد الوطني، وصون المال العام من خلال التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية. وتأتي هذه العملية، في إطار إستراتيجية وطنية شاملة لمحاربة التهريب التجاري، عبر تشديد الرقابة على الموانئ والمعابر الحدودية، وتعزيز تتبع السلع الفاخرة المستوردة التي تخضع لقوانين الملكية الصناعية الدولية. وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه العمليات لا تقتصر أهميتها على الجانب الأمني فقط، بل تمثل رافعة أساسية لحماية الاقتصاد الوطني، واسترجاع موارد مالية مهددة بالضياع، فضلا عن تعزيز مداخيل الخزينة العامة ودعم الاستثمار القانوني بالمغرب، بما يعزز جاذبية السوق الوطنية ويكرس صورة البلاد دولة تحمي الملكية الصناعية وتضمن منافسة نزيهة وعادلة، ناهيك عن نجاح إدارة الجمارك في ترسيخ الشفافية الاقتصادية، وتكافؤ الفرص بين الفاعلين التجاريين، عبر تطوير أدوات التحليل والمراقبة لمواجهة أساليب التحايل التجاري. خالد العطاوي