تزوير في محاضر دورات أكتوبر

الفرقة الوطنية للدرك تحقق في جرائم منتخبين وصلت حد الاختطاف والتهديد بالتصفية الجسدية
لم يجد أعضاء مجالس جماعات بدا من اللجوء إلى القضاء، في مواجهة حروب انتخابية سابقة لأوانها، وصلت حد الاختطاف والتهديد بالقتل، إذ كشف معارضون في مكتب جماعة بني خلف، التابعة لنفوذ إقليم خريبكة، عن محاولات نافذين لطي ملف تعنيف مستشار داخل مقر الجماعة واختطافه على متن سيارة أحد أتباع الرئيس، لتجنب إنجاز محضر بالواقعة من قبل الدرك والوقاية المدنية.
وندد (ر. ع)، العضو بالمجلس المذكور، بمحاولة نافذين في الجهة الضغط، من أجل تبرئة رئيس الجماعة وثلاثة أعضاء موالين له سبق أن أدينوا بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم، وأداء تعويض للمطالب بالحق المدني، قدره ستة آلاف درهم.
وأوضح المستشار (ر. ع) أن سبب الاعتداء عليه مطالبته بإيفاد لجان للتحقيق في خروقات تورط الرئيس، من قبيل السمسرة في المقالع غير المرخصة والبناء العشوائي والآبار السرية والعبث بالأراضي السلالية، والصفقات الصورية، بذريعة تجهيز السوق الأسبوعي والمجزرة، إضافة إلى خروقات موسومة بتبديد المال العام.
ويتهم المستشار المذكور الرئيس ومن معه، بتزوير محاضر الدورات ورفض توزيع جداول الأعمال على الأعضاء واستعمال القانون الأساسي، لمنع تسجيل المداخلات وحضور الإعلام، ما وضعه في مرمى الاستهداف، من قبل ميليشيات الرئيس لإرغامه على الصمت.
وأكد المستشار (ر. ع)، في تصريح لـ “الصباح”، أن محاولات استهدافه بدأت منذ أول جلسة استماع إليه من قبل عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي، التي قامت بزيارة ميدانية لمقر الجماعة، قصد لتعميق البحث في شكايات، الأمر الذي دفع أتباع الرئيس إلى القيام بجولات ليلية على دواوير الجماعة، من أجل إخفاء معالم خروقات تعمير خطيرة ويحثون السكان على طلاء البنايات العشوائية بـ “الجير” وردم الآبار السرية.
وفجرت معارضة بني يخلف فضيحة بيع شحنات من الحصى والرمال و»التوفنا”، مستخرجة من مقالع سرية تورط منتخبين نافذين في صفقات بيع مواد مسروقة لجماعات ترابية مجاورة وشركات بملايين الدراهم.
ولم يتردد أعضاء في المجلس في اتهام الرئيس باستغلال محاجر ومقالع واستخراج آلاف الأطنان من المواد المستعملة في الأوراش الطرقية بشكل عشوائي دون حسيب أو رقيب أو ترخيص، ما يحرم الجماعة من مداخيل الرسوم الواجبة على استخراج الأتربة.
وسجلت شكاية وقعها منتخبون وجمعويون، أن أحشاء قطاعات كبيرة من أراضي الجماعة ومنها أراض سلالية، بقرت على مرأى ومسمع من السلطات الوصية تحت غطاء استغلال نفوذ استعمله أصحابه لتلقي رشاو وسرقة وتبديد مداخيل الجماعة وتحويلها إلى حسابهم الخاص، موضحة أن العملية تورطت فيها شركات أشغال عمومية، خاصة تلك العاملة في إطار برنامج «مسالك» الممول من ميزانية جهة بني ملال خنيفرة، من أجل تهيئة الطرق القروية.
ياسين قطيب






