مغاربة اقتنوا 5654 مسكنا والمكتب يتحقق من هوياتهم اقتنى مغاربة 5654 مسكنا بإسبانيا، خلال النصف الأول من السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 6.4 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وأفادت مصادر «الصباح» أن مكتب الصرف يتحقق بتنسيق مع السلطات الإسبانية المعنية من مصادر تمويل تلك العقارات والاطلاع على معطيات حول مالكيها المغاربة بإسبانيا، مشيرة إلى أن التحريات تهم مختلف العمليات المسجلة لدى إدارة تسجيل الملكية بإسبانيا تستجيب لقوانين الصرف المعمول بها في المغرب، وأن المغاربة المعنيين بها حصلوا على ترخيص من قبله. وأوضحت المصادر ذاتها أن تحريات مكتب الصرف تسعى إلى التعرف على مالكي هذه العقارات، علما أن كل عملية اقتناء من قبل مغاربة مقيمين بالمغرب تعد مخالفة لقوانين الصرف، ما دام أن المغرب يظل موطنهم الجبائي، ما يعني أن المقيمين بالمغرب لا يستفيدون من الامتيازات المخولة للمغاربة المقيمين بالخارج في مجال الصرف. وتعتمد بعض الدول تحفيزات لإنعاش قطاعاتها العقارية، إذ تقدم أوراق الإقامة للذين يقتنون عقارات بأسعار تتجاوز سقفا معينا، من أجل جلب عينة من السياح والمستثمرين في الإيواء السياحي. وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من المغاربة يتحايلون على القانون ويلجؤون إلى مغاربة مقيمين بإسبانيا، من أجل اقتناء عقارات لفائدتهم، على أن يتم تحويل المبالغ بالدرهم لأقاربهم بالمغرب أو لحساباتهم البنكية، لتفادي اللجوء إلى مكتب الصرف. وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات المكلفة بمراقبة حركات العملات بين المغرب والخارج تتوفر على كل الإمكانيات لرصد أي عمليات مريبة، خاصة أنها تربطها علاقات شراكة مع نظيراتها بالبلدان الأوربية، كما أن الاتفاقية متعددة الأطراف التي وقع عليها المغرب مع بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تسمح بالتبادل التلقائي للمعلومات المالية بين البلدان الموقعة. وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن بعض المغاربة يلجؤون إلى أقاربهم بإسبانيا لتسجيل العقارات بأسمائهم، ويقتنون، بالمقابل، للمقيمين بالخارج عقارات بالمغرب ويسجلونها بأسمائهم، ويستغل كل واحد من الأطراف عقاره لسنوات دون تغيير الملكية، ما يمثل ضمانة لعدم التفاف أحد الطرفين على الآخر، كما أن هذه الطريقة تصعب مهمة المراقبة. ويدقق مكتب الصرف في وضعية مقتني العقارات بالخارج للتحقق ما إذا كان المقتني مقيما بالديار الإسبانية أو من مغاربة العالم، لأنه إذا لم يكن مقيما، سيعد مخالفا للقانون ويتعين عليه تسوية وضعيته. وأكد إدريس بن الشيخ، مدير مكتب الصرف، في تصريح سابق لـ»الصباح»، أن المكتب يتوفر على علاقات شراكة مع عدد من الشركاء الأجانب تمكنه من الولوج إلى قاعدة بيانات واسعة، مضيفا أن عمليات اقتناء بإسبانيا أو بلدان أجنبية أخرى، ينجزها في الغالب مغاربة مقيمون بالخارج، مشيرا إلى أن المكتب يتحقق من كل العمليات لرصد أي تجاوزات محتملة. عبد الواحد كنفاوي