جولات مكوكية للاستماع إلى رؤساء أقسام تحوم حولهم شبهات برمجت المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي يقودها الوالي المفتش العام للإدارة الترابية، محمد فوزي، بعيدا عن ضجيج الإعلام، زيارات إلى بعض العمالات والأقاليم، التي عرفت تعيين عمال جدد على رأسها، والبداية من عمالتي سيدي قاسم وشفشاون، على أن تليها، في مرحلة لاحقة، العمالات التي عرفت تدوير عمالها، نظير الحسيمة وأزيلال وزاكورة والفحص أنجرة وتازة وتاونات. وتأتي الزيارات المرتقبة لكبار مسؤولي المفتشية العامة للإدارة الترابية، قصد الاستماع إلى إفادات بعض رؤساء أقسام الصفقات العمومية، والأقسام التقنية بولايات وعمالات ممن تحوم حولهم شبهات. ويأتي تحرك كبار مسؤولي المفتشية العامة للإدارة الترابية، بناء على معلومات حملتها تقارير بعض رؤساء أقسام الداخلية الذين يشتغلون بكل حياد، بعيدا عن محاباة و"إغراءات" بعض رؤساء الأقسام الغارقين في الفساد، غير مبالين بالخطابات الرسمية، بما فيها خطابات صناع القرار، الذين ما فتئوا يؤكدون على الحكامة الجيدة، والابتعاد عن كل الطرق التي تؤدي إلى الفساد. وعلم من مصدر بإحدى عمالات جهة الرباط سلا القنيطرة، الغارقة في ملفات فساد الصفقات العمومية، أن موظفا نافذا بقسم الصفقات العمومية، تم استدعاؤه للتحقيق، على عجل، في انتظار التحقيق مع مهندس عمر طويلا في القسم التقني، ومعروف عنه مد "اليد" للمقاولين بتخصيص نسبة مائوية، مقابل نيل بعض الصفقات. وطلبت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية من العمالة نفسها، ردا على بعض المعلومات التي كشفت عنها "الصباح"، في وقت سابق، وتتعلق بكيفية تمرير الصفقات، والشبهات التي تطول بعض "كبار" موظفي العمالة الذين حولوا "المارشيات" إلى صفقات مربحة. وينتظر أن تطيح تقارير وصفت بالسرية، برئيس قسم عمالة، اشتهر بعدم إنصاف المقاولين الذين يرفضون الوقوع في حباله، والتجاوب مع مطالبه، وقد وصل ملفه إلى صناع القرار بالوزارة الوصية، معززا بالحجج والدلائل. وانتشرت فضائح الصفقات في إحدى العمالات، مباشرة بعد الإطاحة بعاملها الذي ظل يتحكم في منعرجات الصفقات، إذ تفيد المعلومات القادمة من العمالة نفسها، أن رئيس قسم فعل ما شاء في صفقات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتنسيق ومباركة مسؤول نافذ في العمالة نفسها التي مازالت تحتضن أكبر تجمعات دور الصفيح بالمغرب. وفي عمالة سيدي قاسم، توصل المفتشون إلى حقائق خطيرة، تفيد أن مقاولات محظوظة، تحوز جل الصفقات، بتواطؤ مكشوف مع بعض الموظفين، ما نتج عنه الإطاحة برئيسة قسم معروفة، كانت مقربة من العامل المطاح به. عبد الله الكوزي