البيضاء تحتضن ندوة دولية حول الأسرة والصحة النفسية

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء بالبيضاء، أشغال الندوة الدولية السادسة لمركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون، تحت شعار: “الأسرة والصحة النفسية: الواقع والتحديات والرؤى المستقبلية”.
وتستمر فعاليات هذا اللقاء العلمي على مدى يومين، بشراكة مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبمشاركة ثلة من الخبراء والباحثين في مجال الصحة النفسية من المغرب، والوطن العربي، وفرنسا، وكندا.
واستهلت الجلسة الافتتاحية بعزف النشيد الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة رئيسة المركز، خديجة مفيد، التي رحبت بالشركاء والحضور، مبرزةً أن “الأسرة والصحة النفسية متلازمتان بنيويا، باعتبار الأسرة نواة تقوم على أسس فطرية وشرعية”. وأكدت مفيد أن تحقيق مقاصد الأسرة رهين بحسن توزيع الأدوار داخلها وضبط وظائفها، مشيرة إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار استكمال مسار المركز الهادف إلى تمكين الأسرة ودعم أدائها المتوازن من أجل بناء مجتمع سليم وآمن من الاضطرابات النفسية والاجتماعية.
من جانبه، أشاد فاروق محمد أزاد، رئيس مديرية التوعية والمناصرة بـمعهد الدوحة الدولي للأسرة، بالشراكة المثمرة مع مركز الدراسات الأسرية، والتي تجت بتنظيم هذا الملتقى العلمي، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به المعهد في دعم السياسات الأسرية العربية المبنية على الأدلة، وفي تعزيز المناصرة من أجل تطوير البرامج والسياسات الموجهة للأسرة.
وفي كلمة ممثلة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التي ألقاها عزيز أزردي، رئيس مصلحة الوقاية والتحسيس، تم تسليط الضوء على جهود المملكة المغربية في مجال النهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة، والتطورات التشريعية والمؤسساتية التي عرفها هذا المجال، فضلًا عن الورش الوطني المتعلق بإرساء النظام الوطني لتقييم الإعاقة.
أما خالد الحياني، ممثل جامعة الحسن الثاني ومدير المكتبة الجامعية محمد السقاط، فقد شدد في كلمته على أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية داخل الأسرة والمجتمع، معتبرا أن الاستقرار النفسي هو أساس التوازن الاجتماعي، ومؤكدا التزام الجامعة بدعم المبادرات العلمية الرامية إلى خدمة قضايا الإنسان والمجتمع.
وفي مداخلة باسم المشاركين، أبرزت جميلة المصلي راهنية موضوع الندوة وأهميته، مشيدة بجهود المركز في إنجاح هذا اللقاء الدولي، ومؤكدة أن الصحة النفسية مدخل أساسي للحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها، باعتبارها المؤسسة المركزية لضمان أمن المجتمعات.
وتطرقت المصلي إلى العوامل المؤدية إلى ما وصفته بـ”الهزات النفسية للأسرة”، وعلى رأسها التحولات الديموغرافية، والتغيرات المناخية، والتحولات الرقمية، فضلًا عن آثار جائحة كورونا، داعية إلى تطوير آليات الترافع الوطني والدولي للدفاع عن قضايا الأمن الأسري، وإشراك الجامعة المغربية والبحث العلمي والمجتمع المدني في هذا المسار بشكل منسق وشامل.






