مراقبة مشددة لملايير صرفت في مشاريع تعثرت وشبهة تضارب المصالح قرر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، التعامل بحزم وصرامة، مع منتخبين في بلديات شهدت "فوضى" وتبادل اتهامات حول تبديد أموال عمومية، وهدر الملايير في مشاريع تنموية لم تنجز، أو أنجزت بطريقة عشوائية، بناء على صفقات، قالت المعارضات في المجالس الترابية، إنها وضعت على المقاس، ومنحت للمقربين أولى، تؤكد مصادر "الصباح". وأفادت المصادر أن لفتيت أمر بإرسال لجان تفتيش إلى مجالس ترابية، شهدت فوضى في تدبير دورة أكتوبر، وتم تعميم بعض أشرطة فيديو تظهر أعضاءها وهم في عراك واشتباك بالأيدي، على المواطنين، في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تسجيل المداخلات التي ارتكزت بالدرجة الأولى على توزيع الاتهامات بنهب المال العام، في مشاريع لم تنفذ، ومنح الملايين لجمعيات مقربة من مسيري المجالس الترابية، دون القيام بأعمال محددة، واستعمال وسائل غير قانونية للتصويت على ميزانيات. وستقوم المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، بعمليات تفتيش لبلديات في جهات البيضاء سطات وبإقليمي الجديدة وسيدي بنور، والرباط سلا القنيطرة، وفاس مكناس، الجهة التي تعد الأكثر تعرضا للانتقادات من قبل المواطنين، والتي شهدت أكبر عملية في متابعة قضائية لمنتخبين خرقوا القانون، بينهم من فر خارج البلاد لتجنب المحاسبة، وكذا إقليم تاونات، وتازة، وفي طنجة تطوان الحسيمة، ودرعة تافيلالت، بما يزيد عن 20 بلدية، إضافة إلى مجالس أقاليم وعمالات وجهات. واستشاط لفتيت غضبا، لأن المنتخبين الجماعيين، لم يلتقطوا رسالته برفع ميزانيات المجالس الترابية، عبر الضريبة على القيمة المضافة، لأجل تسهيل مهامهم في العمل الميداني، بوضع كل ما يحتاجونه من مهندسين وخبراء لإنجاز مشاريع تنموية دون جدوى، إضافة الى استمرار البعض في شبهة تضارب المصالح بتفويت صفقات لشركات مقربة من الرؤساء، تم تسجيلها بأسماء مقربين يشتغلون لديهم في شركاتهم، أو محلاتهم التجارية، أو ضيعاتهم الفلاحية، ما سيفرض مراجعة لوائح المستفيدين من تلك الصفقات. وامتعض الوزير من سلوك بعض رؤساء المجالس الترابية، ومن منتخبين مصطفين في المعارضة للطريقة التي تمت بها مناقشة دورة أكتوبر، والتي خرجت عن سياق النقاش الهادئ والبناء، إلى حرب اتهامات بنهب المال العام والتي سيتم التفصيل فيها للتأكد هل فعلا وقعت، أم مجرد تصفية حسابات على مقربة من تنظيم الانتخابات التشريعية لـ 2026 التي لها ارتباط بالمجالس الترابية بحكم ازدواجية عضوية الأعضاء وتراكم المهام. كما لم يلتزم أغلب أعضاء المجالس الترابية بدورية وزير الداخلية، بخصوص تقليص ميزانيات المشتريات، وشراء السيارات، واستعمال الوقود، والسفريات خارج المغرب، ما يفرض تقليص عدد أعضاء هذه المجالس الترابية من 32 ألفا إلى 15 ألفا، لضبط عمليات صرف الميزانيات واعتماد الحكامة في صرفها. أحمد الأرقام