ارتباك تجار بالرباط وسلا والبيضاء وأكادير وأصحاب ضيعات بميدلت وأزيلال أحالت فرقة محاربة العصابات بولاية أمن الرباط، على وكيل الملك، الأحد الماضي، شبكة نصب كبرى ذهب ضحيتها تجار كبار بأسواق الجملة بالرباط والبيضاء وأكادير، وأصحاب ضيعات بأزرو وأزيلال وزايدة وبومية بإقليم ميدلت وقلعة السراغنة، سقط فيها ثلاثة محترفين في النصب والاحتيال. وفي تفاصيل النازلة توصل تجار بأسواق الجملة بمدن مختلفة بمكالمات هاتفية من قبل الموقوفين، الذين قدموا أنفسهم بأنهم وسطاء في ترويج الخضر والفواكه، وأنهم يتوفرون على كميات كبيرة من التفاح وبأسعار مغرية، وطلبوا منهم بعث شاحنات قصد ملئها بهذه الفاكهة، وإرسالها لهم إلى محلاتهم التجارية بالسوق، مؤكدين لهم أن هناك "همزة" في المنتوج المعروض وفرصة للربح السريع. وأوضح مصدر "الصباح" أن التجار بعثوا بشاحنات وصناديق فارغة إلى مدن مختلفة تزامنا مع موسم جني التفاح بالمناطق الباردة كأزرو وأزيلال وزايدة وبومية بإقليم ميدلت، وأثناء عملية الشحن والتغليف، عاود النصابون الاتصال بتجار سوق الجملة قصد إرسال مبالغ مالية لمدها إلى أصحاب الضيعات. وحينما بعث الضحايا بحوالات مالية إلى المحترفين في النصب قصد تأدية ثمن المنتوج تسلموا الأموال وأطفؤوا هواتفهم وغادروا المناطق، ليجد أصحاب الشاحنات أنفسهم في موقف محرج بعدما حوصروا من قبل أصحاب الضيعات الفلاحية، الذين شحنوا منتوجاتهم في صناديق كما قاموا بتغليف أخرى. وتعرض ضحية آخر لعملية نصب كبرى بعدما ربط به هؤلاء المتورطون الاتصال هاتفيا وأخبروه بأن هناك "همزة" بإقليم قلعة السراغنة تتعلق بمنتوج البطيخ، وما عليه سوى إرسال شاحنته و360 صندوقا فارغا لشحن الكمية، فأرسل لهم مليوني سنتيم، وبعدها أطفؤوا هواتفهم، لكن الشخص الذي تسلم الحوالة المالية جرت الإطاحة به، وتبين أن الفاعلين الأصليين طلبوا منه تسلم الحوالة نيابة عنهم دون علمه بالنصب. وأودع اثنان من المحترفين في عمليات النصب والاحتيال رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 2، فيما قررت النيابة العامة متابعة الفاعل الذي تسلم الحوالة المالية باسمه بقلعة السراغنة في حالة سراح مؤقت، بعدما أظهرت التحقيقات معه أنه تسلمها بحسن نية، بعدما أخبره الفاعلان الآخران بأنهما منشغلان ولا وقت لهما وكلفاه بتسلم الحوالة، كما بعث بنسخة من بطاقة تعريفه الوطنية لأحد التجار بالرباط، الذي ظل يحتفظ بها في مفكرة هاتفه وساعدت هذه النسخة المحققين في الاهتداء إلى المتورطين المتحدرين جميعا من قلعة السراغنة. وتسود حالة من الترقب وسط مختلف التجار، سيما بالرباط والبيضاء وسلا وأكادير والأمر نفسه بالنسبة لأصحاب الضيعات المنتجة للتفاح بالمناطق الباردة، كما هو الحال بأزرو بإقليم إفران وإيموزار كندر بإقليم صفرو، أما بلدات بومية وزايدة وآيت ساعدلي بإقليم ميدلت، فأصبح فيها التنسيق مع أمين تجار التفاح ضروريا قبل تسليم السلعة. عبد الحليم لعريبي