عدم علاجها يؤدي إلى التهاب الحلق المزمن رغم أهمية اللوزتين، لكن يمكن أن تصبحا مصدرا كبيرا للألم والانزعاج، وذلك عند إصابتهما بمشاكل صحية، مثل "حصى اللوزتين" الناتجة عن تراكم بقايا الطعام وتكاثر البكتيريا فيهما، ما يسبب بعض الأعراض المزعجة في بعض الحالات. وغالبا ما يتم تجاهل علاج حصى اللوزتين، ما يكون سببا رئيسيا للعديد من المشاكل الصحية، بدءا من رائحة الفم الكريهة ووصولا إلى التهاب الحلق المزمن. في الورقة التالية يتم تسليط الضوء على أعراض حصى اللوزتين وأسبابها وعلاجها والوقاية منها ومضاعفاتها ومحاور أخرى. في ما يلي التفاصيل: السبـب الخفـي لرائحـة الفـم المزعجـة تؤثر على الثقة بالنفس والتفاعل الاجتماعي والتهابات تزيد حدتها تعد حصى اللوزتين من المشاكل الشائعة التي يعانيها كثير من الأشخاص دون أن يدركوا سببها الحقيقي، إذ تتشكل هذه الحصى الصغيرة نتيجة تراكم بقايا الطعام، والخلايا الميتة، والبكتيريا داخل تجاويف اللوزتين، لتتصلب مع مرور الوقت مكونة كتلا بيضاء أو صفراء ذات رائحة كريهة. وتعتبر رائحة الفم الكريهة من أبرز الأعراض المزعجة المرتبطة بهذه الحالة، إذ تفرز البكتيريا الكبريتية التي تنمو داخل الترسبات روائح نفاذة وغير مستحبة، وغالبا ما يشكو المصابون من طعم معدني أو مر في الفم، وصعوبة بلع بسيطة، وإحساس بوجود جسم غريب في الحلق، خصوصا عند الكلام أو البلع. ويرى الأطباء أن رائحة الفم الكريهة تعد من أكثر المشاكل التي تؤثر على الثقة بالنفس والتفاعل الاجتماعي، وغالبا ما يخطئ البعض في ربطها بمشاكل المعدة أو تسوس الأسنان، بينما يكون مصدرها الحقيقي في كثير من الأحيان هو البلعوم أو اللوزتان. فحصى اللوزتين تشكل بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا اللاهوائية التي تنتج مركبات الكبريت ذات الرائحة النفاذة، ما يجعل الرائحة مزمنة حتى بعد تنظيف الأسنان أو استخدام المعجون والمضمضة. ومن العوامل التي تزيد احتمال تكون الحصى، سوء نظافة الفم، والتهابات اللوزتين المتكررة، وجفاف الفم، والتدخين. كما تلعب طبيعة اللوزتين دورا مهما، فالأشخاص الذين لديهم تجاويف أو شقوق عميقة في اللوزتين أكثر عرضة للإصابة بها. ولتفادي المشكل، ينصح بالحرص على تنظيف اللسان ومؤخرة الحلق بانتظام، واستعمال غسول فم مضاد للبكتيريا، وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الفم. كما ينبغي معالجة أي التهاب مزمن في اللوزتين، لأن تجاهلها يجعل الرائحة تعود باستمرار مهما كانت العناية اليومية بالفم. أما العلاج فيعتمد على حجم الحصى والأعراض المرافقة، ففي الحالات البسيطة يمكن إزالتها يدويا بلطف أو عبر الغرغرة بالماء والملح للمساعدة على تفكيكها. أما في الحالات المتطورة أو المتكررة، فقد يوصي الطبيب بإزالة اللوزتين جراحيا لمنع عودتها. ورغم أن حصى اللوزتين ليست خطيرة في معظم الأحيان، إلا أن الاهتمام بنظافة الفم ومعالجة الالتهابات المتكررة يظل السبيل الأمثل للوقاية منها، وللتخلص من رائحة الفم غير المرغوبة التي ترافقها. إيمان رضيف لمعلوماتك < جيوب إن وجود مشاكل مزمنة في الجيوب الأنفية يؤدي إلى تراكم اللعاب والسوائل، كما يعد من أسباب تكون حصى اللوزتين. < بقع إن ظهور بقع بيضاء على الجزء الخلفي من الحلق من أعراض حصى اللوزتين، والتي يستطيع الطبيب رؤيتها بسهولة. < تدخين يؤكد الأطباء على التقليل من التدخين والكحول أو تفاديهما بشكل نهائي لتجنب الإصابة بحصى اللوزتين. < أطفال رغم أن حصى اللوزتين أقل شيوعا عند الأطفال مقارنة بالبالغين، إلا أنها قد تحدث نتيجة التهاب اللوزتين المزمن وسوء نظافة الفم. رقــــــــم 4 طرق للعلاج عادة لا تحتاج حصى اللوزتين خاصة تلك التي لا تسبب أعراضا إلى علاج خاص، وبشكل عام قد تشمل الخيارات العلاجية أربع طرق رئيسية. وتتجلى أولى الخيارات العلاجية في اعتماد المضادات الحيوية للحد من البكتيريا ولكنها لن تعالج السبب الأساسي ولها آثار جانبية محتملة. أما الخيار العلاجي الثاني فهو استئصال الحصى جراحيا، إذ بعد تشخيص وجود حصوات صغيرة في اللوزتين ينصح بالذهاب إلى الطبيب، الذي يقوم بإزالتهما دون ضرر. ويكمن الخيار العلاجي الثالث والرابع على التوالي في استئصال اللوزتين إذا كانت الحصوات كثيرة وتسبب أعراضا مزعجة، وكذلك استخدام الليزر لعمل ندوب في اللوزتين، مما يقلل احتمال ظهور حصى بهما. أمينة كندي نــصــيـــحــة نصائح للوقاية منها تساعد بعض الطرق في الوقاية من حصى اللوزتين، وتشمل الاهتمام بنظافة الفم، إذ يجب القيام بغسل الأسنان بطريقة صحيحة مرتين يوميا على الأقل، بالإضافة إلى تنظيفها بالخيط الطبي مرة واحدة يوميا. ويساعد هذا الأمر في التخلص من كافة بقايا الطعام والجراثيم والبكتيريا التي يمكن أن تتراكم وتؤدي لتكون الحصى. وينصح أيضا باستخدام غسول الفم الطبي مرتين يوميا في الصباح والمساء، فهو يساعد على عدم تراكم البكتيريا. ومن بين الخطوات المهمة للوقاية من حصى اللوزتين الغرغرة بالماء الدافئ والملح، فهي من العلاجات المنزلية التي تقي الفم والحلق من الأمراض المختلفة. ويعمل الماء الدافئ مع الملح على تطهير اللوزتين وتقليل فرص نمو البكتيريا بهما، وقد يساهم في التخلص من الحصوات في حال وجودها. أ. ك التدخيـن يفاقـم الالتهـاب الدكتورة مبتسم قالت إن الجراحة يمكن أن تكون حلا نهائيا قالت الدكتورة، حسناء مبتسم، طبيبة عامة، إن التدخين والتلوث ونقص المناعة، من العوامل الخارجية، التي يمكن أن تفاقم أعراض التهاب حصى اللوزتين، الذي يصيب الأطفال والبالغين، نتيجة إصابة فيروسية أو بكتيريا. وأضافت المتحدثة ذاتها، أن هذه الفترة التي تسبق فصل الشتاء، تشهد إصابات أكثر، نتيجة انتشار الفيروسات، في ما يلي نص الحوار: ما هو حصى اللوزتين؟ > هو مرض يظهر بشكل أكبر في الفترة، التي تسبق فصل الشتاء، نتيجة انتشار الفيروسات وبكتيريات تكون سببا في الإصابة، خاصة في صفوف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات، كما يمكن أن تصيب أيضا البالغين، ويسبب نوعا من عدم الراحة نتيجة انتفاخ اللوزتين وحدوث ألم في الحلق، تزيد شدته كلما زادت حدة الالتهاب. ما هي أعراضه؟ > من أعراض الإصابة بالتهاب حصى اللوزتين، ظهور رائحة كريهة في الفم، إضافة إلى ألم شديد في آخر الحلق، وشعور بالضيق وألم في الأذن، ورمي بعض الحصى عبر الفم، ففي عمق اللوزتين قد يلاحظ الطبيب وجود ثغور أو حفر مليئة بكتل بيضاء، عبارة عن حصوات. ما أنواعه؟ > هناك نوعان من الإصابة، إذ تتعفن اللوزتان نتيجة إصابة فيروسية أو بكتيريا، ويكون الالتهاب نتيجة عمل الغدد اللمفاوية الموجودة في الحلق، والتي تصنع المضادات الحيوية للتصدي للفيروسات والبكتيريا، التي تدخل عبر الأنف أو الفم. وهناك أيضا بعض العوامل الخارجية، التي قد تزيد من حدة الإصابة، من قبيل التدخين والتلوث ونقص المناعة، الناجم عن مرض مزمن أو عن حالة تعب. كيف يتم تشخيصه؟ > يتم تشخيص المرض بسهولة، سواء من خلال مراجعة الملف الطبي للمريض حول ما إذا عانى في السابق المرض نفسه، أو في الفحص السريري للحلق، إذ يمكن للطبيب أن يلاحظ وجود كتل بيضاء، وكأنها حفر مليئة بالجبس. ما هي أساليب العلاج المتاحة؟ > هناك مجموعة من الطرق، أولاها تدليك منطقة الحلق يوميا من أجل إخراج الحصوات، إضافة إلى تناول مضادات الالتهاب لتفادي معاودة الإصابة بالمرض، كما يمكن للطبيب أيضا اللجوء إلى خيار الجراحة، واستئصال اللوزتين بشكل نهائي. كيف يمكن الوقاية من المرض؟ > من الواجب تنظيف الأسنان والمضمضة بعد تناول الوجبات، لتفادي تكتل بقايا الطعام، ومن الواجب أيضا علاج المرض عند ظهوره، سواء كان فيروسيا أو بكتيريا بعلاج فعال، وتفادي الإصابة بمشكل الجيوب الأنفية، بتفادي بعض العادات السيئة، من قبيل بلع المخاط عند الإصابة بالزكام. أجرى الحوار: عصام الناصيري في سطور: - خريجة كلية الطب بالبيضاء - حاصلة على دبلوم طب الشغل بالبيضاء - طبيبة مستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد السقاط - عضو جمعية شباب المدينة للثقافة والتنمية