fbpx
الرياضة

سولير: سيردان ووالدي وراء اختياري الوداد

المدير الرياضي للوداد اعتبر تعاقده مع الفريق عودة إلى الأصل888888
اعتبر الفرنسي جيرارد سولير، تعاقده مع الوداد الرياضي، مديرا رياضيا، عودة إلى الأصل، بحكم ولادته بوجدة، عاصمة المغرب الشرقية، وإحساسه دائما بانتمائه الوجداني إلى هذا البلد الأمين. وكشف سولير في حوار أجراه معه «الصباح الرياضي» ، أنه لن يجد صعوبة في إقناع سعيد الناصري، رئيس الوداد، بمشروعه الرياضي، ولم يفكر أبدا في الهاجس المالي، بالقدر الذي فكر فيه في المساهمة بالسير بهذا الفريق العريق قدما نحو الإمام، لما يتوفر عليه من إمكانيات بشرية ومالية وجماهيرية، هامة تفتقدها أعتد الأندية الأوربية حسب رأيه. وأبرز سولير، أن حديث والده الدائم عن الوداد ومارسيل سيردان الملاكم العالمي، الذي كان يستقر بالعاصمة الاقتصادية، ساهم بدوره في هذا الاختيار، إذ كان دائما يعتبرهما الوجه المشرف للرياضة المغربية. إلى ذلك، أبرز سولير، أنه لن يجد صعوبة في التعامل مع الويلزي توشاك، مدرب الفريق الأول، بحكم العلاقة الوطيدة التي تجمعهما منذ سنوات، بعدما كان وراء استقدامه مدربا لسانت إيتيان، قبل سنوات. وفي ما يلي نص الحوار:

 كيف حصل التواصل مع الوداد الرياضي؟
 عبر وكيل أعمالي وصديقي يوسف كيرا، الذي أشكره للمناسبة، والذي بذل مجهودا جبارا على امتداد شهور، في سبيل تقريب وجهات النظر، والتوصل إلى اتفاق لخوض تجربة فريدة من نوعها، بالنسبة إلى مساري التدريبي.

 هذا يعني أنك لم تكن تعرف الوداد…
 أبدا، الوداد فريق عريق، بمرجعية تاريخية، وأصداؤه وصلت أوربا رائدا محليا وقاريا، وأي مدرب أو مكون في العالم يتمنى الانتماء إلى هذه الأسرة الكروية.

 هل هذا كان يكفي للتعاقد مع هذا الفريق؟
 أعرف الوداد منذ الصغر، عن طريق والدي، الذي كان يعشق هذا الفريق، وهذا يشكل بالنسبة إليه إلى جانب الملاكم مارسيل سيردان، الوجه المشرف للرياضة المغربية، لذلك لم أتوان لحظة في التوقيع له، خصوصا بعد متابعتي لمباريات الأخير، ووقوفي على حجم إمكانياته البشرية، وبنيته التحتية، وأعتقد أنني أحسنت الاختيار.

 ما هي طبيعة مهمتك داخل الوداد؟
 مدير رياضي، ومسؤول على تدبير شؤون جميع الفئات، من خلال وضع إستراتيجية واضحة المعالم للسير بالفريق نحو الأمام، وتذليل الصعاب في تنقلاته وإقامة مبارياته الرسمية والودية، وكذا استغلال بها علاقاتي مع مجموعة من الأندية لتوقيع شركات وإقامة معسكرات تدريبية، تعود بالنفع على جميع الفئات العمرية.

 ألا تخشى أن تؤثر تجربتك بالمغرب على مسيرتك تقنيا فرنسيا متمكنا في المجال؟
 أبدا، لأنني أعتبر تعاقدي مع فريق كبير بحجم الوداد، عودة إلى الأصل، بحكم أنني مزداد بوجدة، هذه المدينة الشرقية الجميلة، التي تربطني علاقة خاصة بها، ثم لماذا التخوف من خوض تجربة، ببلد يتنفس كرة القدم، ولديه كل وسائل النجاح.

 هل يوجد فريق الكبار ضمن هذه الإستراتيجية؟
 بطبيعة الحال، وسأعقد اجتماعا مع توشاك، بمجرد عودتي إلى المغرب، للتنسيق بخصوص هذه النقطة، لأن مهمة المدير الرياضي، تختلف تماما عن مهمة المدير التقني، ووجودي إلى جانب الكبار ضروري ومؤكد، لتسهيل أموره التنظيمية على الخصوص.

 ألا تخشى رفض توشاك لهذا الموضوع؟
 توشاك تربطني به علاقة وطيدة، وكنت وراء استقدامه إلى سانت إيتيان مدربا، حينما كنت أشغل منصب رئيس منتدب داخل هذا الفريق العريق.
لقد تحدث إليه قبل توقيع عقد الوداد، وشجعني على قبول هذا العرض، لما لمسه بداخله من احترافية على جل المستويات، وأعتقد أنه لن يكون هناك أي مشكل في تعاملنا، لأننا إطاران محترفان يحترمان مجال اختصاصهما.

 هل وافق الناصري بكل سهولة على مشروعك الرياضي؟
 رئيس الوداد شخص متمكن في مجاله، ويعرف حدود اختصاصاته، ويحلم بقيادة الفريق إلى أعلى درجات الاحتراف، ويصبح نموذجا يحتدى به محليا وقاريا، وأعتقد أنه سائر في الاتجاه الصحيح. لقد أعطاني الناصري إشارة الضوء، ومنحني كل الصلاحيات، لأنه واثق في المشروع الذي تقدمت به، ووعدني بأن يوفر كل الظروف المناسبة، لتحقيق حلمنا جميعا، وإعادة الوداد إلى سابق عهده مع التألق والفوز بالألقاب.

 ماذا تعرف عن كرة القدم الوطنية؟
 أعرف أنها تعج بالمواهب، ولها تاريخ عريق، وحاضر مشرق بفضل مجهودات أندية رائدة محليا وقاريا، ما ينقصها فقط هو قليل من التنظيم، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتعاقدي مع الوداد يدخل في هذا الإطار، وأعتبره شخصيا أولى الخطوات على درب النجاح.

 هل تابعت بعض مباريات الوداد، خصوصا هذه الموسم؟
 بطبيعة الحال، فمنذ أن قررت العمل في المغرب، وأنا أتابع مباريات الوداد، وأحرص على معرفة كل كبيرة وصغيرة، تخص هذا الفريق العريق.
لقد انبهرت لحجم المتابعة الجماهيرية لمبارياته، وكذا لمستوى بعض لاعبيه، الذي لا ينقص في شيء عن مستوى لاعبي أعتد الدوريات الأوربية. المباريات هنا تدور في أجواء رهيبة، بفعل حماس الجمهور، الذي لم أشهد له مثيلا في أكبر الميادين الأوربية.

 وماذا عن جمهور الوداد؟
 أول ما شدني إلى الوداد جمهوره، واللوحات الجميلة التي يرسمها في المدرجات. أي فريق وراءه مثل هذا الجمهور قدره النجاح، وسنحاول استغلال هذه النعمة التي حبانا بها الله، للسير قدما نحو النجاح.

 بماذا تنصح المسؤولين المغاربة لتطوير مستوى كرة القدم الوطنية؟
 بالاهتمام بالتكوين، لأن المادة الخام متوفرة، والإمكانيات كذلك، ما ينقص فقط هو تكوين مؤطرين قادرين على صقل هذه الموهبة، التي تفتقرها أغلب الدول الأوربية، والتي تلجأ إلى صناعة اللاعبين في المدارس والمعاهد العليا، وشتان بين اللاعب الموهوب ونظيره «الاصطناعي»، وأعتقد أن هنا بالمغرب لديكم لاعبون بالفطرة، إذا ما صقلت موهبتهم، سيصلون إلى أعلى الدرجات، وستتهافت عليهم الأندية الأوربية، لأن هذا النوعية من اللاعبين أضحت نادرة، وافتقدتها كرة القدم الحديثة.

 هل ستتقدمون ببرنامج في هذا الإطار للإدارة التقنية الوطنية، للاستفادة من خبرتكم في المجال؟
 تربطني علاقة وطيدة، بناصر لارغيث، المدير التقني الوطني، وأعلم جيدا حجم العمل والمجهودات التي يبذلها، في سبيل تطوير كرة القدم الوطنية، والأكيد أنه إذا ما طلب مني استشارة فلن أبخل بذلك. سأحاول رؤيته بعد العودة إلى المغرب، للاستفسار عن أحواله، ومناقشة هذا الموضوع إذا طلب مني ذلك، غير هذا لا يمكنني أن أتجرأ على اختصاصاته.

 كيف ترى مستقبل الوداد في ظل التحولات التي يشهدها؟
 سمعت أن الوداد اجتاز محنة عصيبة، دامت فترة طويلة، لكن مع النتائج المحققة، والمشاريع المسطرة، لا أعتقد أنها خلفت بداخله آثارا عميقة، وهذا هو المهم، داخل الأندية العالمية، التي تمرض ولا تموت.
بخصوص المستقبل، في ظل سياسة هذا المكتب المسير، وإستراتيجيته في العمل، أعتقد أنه سيكون مشرقا، وسيقود سفينة كرة القدم الوطنية عامة نحو بر الأمان، خصوصا إذا ركز الفريق على مجال التكوين، والاهتمام أكثر بمواهبه الصغيرة، التي تشكل الرأسمال الحقيقي لأي فريق يتطلع إلى النجاح.

 هل ستحضر عرس التتويج في الجولة الأخيرة؟
 للأسف لدي التزامات مهنية وعائلية، ستحول دون وجودي هنا بالمغرب، خلال المباراة الأخيرة في الموسم، ومع ذلك سأكون موجودا مع جل مكونات الفريق بمشاعري وأحاسيسي، في انتظار الشروع في العمل في يونيو المقبل.

 كيف تحولت من مجال التسيير إلى المجال التقني؟
 في لحظة من اللحظات، كان علي أن أحسم في اختياري بين المجالين، فاخترت ما هو تقني بحكم تجربتي في الميادين، وحبي للجلدة الملعونة. صحيح أنني استفدت كثيرا من تجربتي رئيسا منتدبا لسانت إيتيان، لكنني خلقت للميدان وتسطير البرنامج التدريبية واكتشاف المواهب.
أجرى الحوار: نورالدين الكرف
في سطور
الاسم الكامل: جيرار سولير
تاريخ ومكان الميلاد: 29 مارس 1954 بوجدة
جنسيته: فرنسية
الفرق التي لعب لها:
سوشو وموناكو وبوردو وتولوز وستراسبورغ وباستيا وليل ورين وأورليونس (فرنسا)
لعب 16 مباراة مع المنتخب الفرنسي

بورتري
لمسة فرنسية في القلعة الحمراء
جيرارد سولير، المولود بالمغرب، علامة منيرة في سماء الكرة الفرنسية، لاعبا هدافا، وتقنيا محنكا، ساهم في تكوين جيل من المدربين، صنعوا ربيع كرة لاتينية بلمسة فرنسية ساحرة، كيف ولا وهو من جيل بلاتيني وجيريس وتيغانا، وسير داخل سانت إيتيان، أكبر الأندية الفرنسية، وأكثرها إنجابا للنجوم.
سولير قدم للوداد بحثا عن كرة القدم الجميلة، التي تعتمد الموهبة عملة للنجاح، ويرى في المغرب مجالا خصبا لاكتشاف المواهب، وتأطيرها بشكل جيد، ثم تصديرها حيث أضحت عملة نادرة…
سولير الذي جاور كبار اللعبة، وفنانين بالفطرة، يؤمن بإمكانياته في صناعة تاريخ داخل الوداد، لما تتوفر عليه القلعة الحمراء، من إمكانيات بشرية، تغني حسب رأيه عن كل ما هو مالي، وله علاقة بالراتب والمنحة المتوفرين بكثرة بالدوريات الأوربية والخليجية.
سولير الذي لعب لعشرة أندية فرنسية، على امتداد مسيرته الكروية، التي استغرقت 16 سنة، له نظرة خاصة لكرة القدم، تختلف عن نظرة أغلب التقنيين، ويرى فيها وسيلة لجلب المتعة، لا أداة لربح المال، يؤمن بالمواهب، ويرى أن صناعتها لم تنجب نجوما كبارا…
سولير ولج التسيير مباشرة بعد اعتزاله اللعبة، ضمن واحد من أكبر الأندية الفرنسية والأوربية، لكنه لم يستمر طويلا، وفضل ولوج عالم التأطير، لشعوره بداخله بالأمان.
قلب الهجوم الفرنسي الذي نافس بيرنارد لاكومب، الهداف التاريخي للديكة، يضع خبرته وتجربته رهن كرة القدم الوطنية، الذي وجد فيها كل ما هو خام، وقابل للتصنيع والتصدير، ولا يخفي رغبته في أن يجعل من الوداد بوابة الاحتراف بالنسبة إلى المواهب المغربية، مستغلا في ذلك علاقاته وخبرته الطويلة في المجال…

سـولـيـر لـمـوسـمـيـن بـالـوداد
تعاقد الوداد الرياضي، مساء أول أمس (الأربعاء)، مع الفرنسي جيرارد سولير، مديرا رياضيا لمدة موسمين.
وعقد سولير، ووكيل أعماله يوسف كيرا، اجتماعا مسبقا مع سعيد الناصري، رئيس الوداد، استغرق حوالي ساعتين، للاتفاق حول بنود العقد الذي سيربط الطرفين، وتحديد مجال اشتغال المدير الرياضي الجديد، الذي سيشرع في مهامه بداية من يونيو المقبل، قبل أن يوقع الطرفان العقد بشكل رسمي، بأحد الفضاءات السياحية بالعاصمة الاقتصادية، في الفترة المسائية.
وأكد كيرا، وكيل أعمال سولير، في اتصال هاتفي مع ”الصباح الرياضي”، أن الناصري أعجب كثيرا بالمشروع الرياضي للتقني الفرنسي، ووافق على كل بنود العقد دون تردد، خصوصا أنه علم بالعلاقة الوطيدة التي تجمع جون توشاك، مدرب الفريق الأول، بسولير، الذي كان وراء استقدامه لسانت إيتيان الفرنسي، قبل سنوات خلت.
من جهته، حدد سولير مهامه في الإشراف على كل الأمور الرياضية داخل الفريق الأحمر، مبرزا في اتصال هاتفي، أنه سيعمل بتنسيق مع توشاك في تدربير شؤون الفريق الأول، وقال” أكيد ستكون لي جلسة مع التقني الويلزي بعد العودة إلى المغرب لوضع خارطة طريق الكبار”.
ورفض سولير الكشف عن القيمة المالية للصفقة، واكتفى بتأكيد أن ما يهمه هو المشروع الرياضي للفريق، وتابع” لو كان هدفي هو المال، لمكثت بفرنسا ولبحثت عن تجربة في الخليج. الوداد فريق عريق، بقاعدة جماهيرية كبيرة، وهذا ما شجعني لقبول عرضه، وأتمنى أن أوفق في مهامي، بعيدا عن الهاجس المالي”.
وكشف سولير أنه وقف على تجهيزات مركب محمد بنجلون، من خلال زيارة قصيرة قام بها للفضاء قبل توقيع العقد، وزاد قائلا” مركب جميل يوفر ظروف العمل. سنحدث بعض التغييرات، وفقا لمتطلبات العمل، لكنها لن تكون كبيرة”.
وسبق لسولير، المولود بوجدة في 29 مارس 1954 ، أن أشرف على الإدارة التقنية للعديد من الأندية الفرنسية، آخرها تولوز، الذي ساهم في إنقاذه من النزول إلى الدرجة الثانية، قبل سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى