حوادث

النصب على مستثمرين في مشروع فلاحي وهمي

مغاربة تقدموا بشكايات أمام المحاكم الإسبانية تكشف السطو على أموالهم بالاحتيال

رفع مستثمرون مغاربة، في الآونة الأخيرة، عددا من الشكايات أمام المحاكم الإسبانية، تتهم مغربيا بالنصب والاحتيال عليهم في مشروع فلاحي وهمي.
وبث أحد المستثمرين من طنجة مقطع “فيديو” يشرح فيه تفاصيل عملية النصب والاحتيال، إذ أكد أنه أسس مكتبا للدراسات، بعد تقاعده من عمله مهندسا في الوظيفة العمومية، حيث تعرف على المشتبه فيه، قبل أن تشارك ابنته التي تستقر في كندا في لقاءات جمعت المستثمرين من مدن مغربية ومهاجرين في دول عديدة، مثل فرنسا والسويد، مع المشتبه فيه في مالقا الإسبانية، وأدلى بوثائق تؤكد تسليمه مبالغ بآلاف الأوروات.
بالمقابل تلقت الشرطة الوطنية الإسبانية في ألميريا شكاية من مستثمر يتهم فيها المروج للمشروع بالنصب والاحتيال، بعد أن حول مبالغ مالية مهمة، دون أن يتلقى أي وثائق أو عائدات استثمارية.
وحسب أحد الضحايا، فإنه تعرض لخداع مالي بالطريقة نفسها، إذ أرسل أكثر من 35 ألف أورو إلى شركة في إسبانيا مقابل وعود بالمشاركة في مشروع فلاحي يمتد على مساحة 1200 هكتار وبميزانية تقدر بـ22 مليون أورو، مضيفا أن المشروع قدم على أنه فرصة استثمارية في الزراعة وتربية المواشي والعقار، مع إمكانية شراء أسهم في الشركة.
ولجأ بعض الضحايا إلى القضاء بعد فشلهم في استرجاع أموالهم، فيما تمكن آخرون من استعادة مبالغ محدودة فقط، في حين تقدم مواطن فرنسي من أصل مغربي، من ذوي الاحتياجات الخاصة، بشكاية إلى الشرطة الإسبانية يؤكد فيها أنه استثمر أكثر من مليون أورو في شركات يملكها المشتبه فيه، قبل أن يكتشف أن المتهم كان يستغل الثقة التي حظي بها داخل الجالية المغربية ليحصل على مبالغ كبيرة بحجة تطوير المشروع، بينما لم يتلق المستثمرون أي ضمانات حقيقية أو مردود مالي.
ويطالب الضحايا بفتح تحقيق شامل وتجميد أموال المشروع، علما أن القضية مرشحة للتوسع مع ظهور ضحايا جدد من دول أوربية مختلفة.
وروج المشتبه فيه لـ”مشروعه” في لقاءات نظمتها جمعيات مرتبطة بالجالية ومواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع عشرات الأشخاص إلى تحويل مبالغ كبيرة دون التأكد من الضمانات القانونية، الأمر الذي جعلهم اليوم أمام احتمال خسارة مدخراتهم، علما أن المتهم اعتبر، في مقاطع فيديو، الأمر محاولة لتشويه سمعته،مؤكدا أنه يسعى إلى تمكين المغاربة من دخول مجال الأعمال في أوربا، موضحا أن الوثائق البنكية والفواتير تثبت قانونية أنشطته، وأن كل من يرى نفسه متضررا له الحق في اللجوء إلى القضاء.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.