تهريب مراسلات إدارية يضع مستشارين وموظفين في قفص خروقات موجبة للإجراءات التأديبية وضع حفظ شكاية موجهة إلى رئاسة مجلس البيضاء، أصحابها في قفص تهريب مراسلات إدارية واستعمالها في ممارسات موجبة لإجراءات تأديبية قد تصل حد العزل. وعلل المجلس حفظ الشكاية بنتائج بحث أجرته المصالح المعنية أكد أن كل الإجراءات الواردة فيها تمت وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، إذ اتضح أن الشكاية المقدمة من العضو المعني لم تكن مجرد استفسار مشروع، بل تجاوزت حدود الدور التداولي المنوط بالمنتخبين من خلال التدخل المباشر في العمل الإداري وإصدار اتهامات بتوصيفات جنائية في حق مسؤولين، إضافة إلى المطالبة العلنية بعزلهم وإحالتهم على القضاء، وهو ما يتنافى مع القانون ويمس بمبدأ فصل السلط بين الأدوار السياسية للمنتخبين والدور الإداري للمصالح الجماعية. وأكد رشيد لزرق، أستاذ القانون العام، أن الطعن في مشروعية القرارات الإدارية يظل من اختصاص القضاء الإداري وحده باعتباره الجهة المخولة قانونا للنظر في مدى احترام القرارات لمبادئ المشروعية، كما أن مراقبة العمل الإداري لا تدخل ضمن مهام المنتخبين، بل تقوم بها الأجهزة الرقابية التي حددها القانون، مثل المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات والمفتشية العامة للمالية، وهي الهيآت المخولة بتقييم التسيير الإداري والمالي للمرافق العمومية. وتضمنت الشكاية المحفوظة تجاوزا خطيرا ارتكبه أحد مستشاري مقاطعات البيضاء، في خرق واضح للضوابط القانونية، التي تؤطر مهام المنتخبين الجماعيين، كما هو الحال بالنسبة إلى المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14المتعلق بالجماعات، التي تنص على أن كل عضو يرتكب أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، يعرض نفسه لإجراءات تأديبية قد تصل إلى العزل من المجلس بعد إحالة الأمر على المحكمة الإدارية من قبل عامل العمالة أو الإقليم. وذكر لزرق في تصريح لـ»الصباح» أن المادة 66 من القانون التنظيمي نفسه تنص على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء المجلس باستثناء الرئيس ونوابه أن يمارس خارج دوره التداولي بالمجلس ولجانه أي تدخل في التدبير الإداري، وتطبق في هذه الحالة المقتضيات التأديبية نفسها الواردة في المادة 64، مضيفا أنه لا يمكن إدخال مثل هذه الممارسات في مجال الحق في الحصول على المعلومة، على اعتبار أن المادة 14 من القانون 31.13 تنص على أن الحصول على المعلومات الإدارية يتم حصرا عن طريق طلب رسمي، كما أن المادة 29 من القانون نفسه ترتب عقوبات على كل تحريف أو استعمال ضار للمعلومات المحصل عليها، إذا نتج عنه مساس بالمصلحة العامة أو بحقوق الغير. ياسين قُطيب