لفتيت يستعجل رؤساء الجماعات الترابية بتصنيف المناطق وتحديد الأسعار استنفرت وزارة الداخلية الولاة والعمال، من أجل السهر على تنزيل التعديلات التي تضمنها القانون 14.25، المعدل للقانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، في إطار إعداد وتنفيذ ميزانية الجماعات الترابية المتعلقة بالسنة المقبلة. وشدد وزير الداخلية في مراسلة على ضرورة التقيد بالمقتضيات القانونية الجديدة والسهر على تنفيذها في الآجال المطلوبة. وتضمنت الرسالة التدابير التي يتعين اتخاذها في ما يتعلق بوعاء وأسعار جبايات الجماعات الترابية، وعلى رأسها الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية. وطالب وزير الداخلية رؤساء مجالس الجماعات المعنية بإعداد قرارات تحديد المناطق، حسب مستوى تجهيزها وتوجيهها إلى عامل العمالة والإقليم قصد التأشير عليها داخل أجل لا يتجاوز 30 أكتوبر الجاري، كما يتعين عليهم عقد دورة استثنائية للمجالس الجماعية المعنية، خلال نونبر المقبل، قصد اتخاذ مقررات يتم بموجبها تحديد أسعار الرسم، مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الواردة بالبطاقات المنجزة لكل حي ودوار وقطاع والتقيد بالحد الأدنى والأقصى للسعر، المنصوص عليه قانونا. وشدد وزير الداخلية على الولاة والعمال حث رؤساء المجالس الجماعية المعنية على عرض هذه المقررات على التأشيرة داخل أجل أقصاه 5 دجنبر الماضي، لتدخل الأسعار المحددة من قبل المجالس في فاتح يناير المقبل. وأوضحت مصادر أن القانون 14.25، المعدل للقانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، أدخل تعديلات على سعر الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، إذ حدده ما بين 15 درهما للمتر المربع و30، بالنسبة إلى الأراضي الواقعة بالمناطق المجهزة المتوفرة على جميع أو أغلب المرافق، لا سيما المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والشبكات العمومية الأساسية، من طرق وشبكات الكهرباء والماء والتطهير والإنارة والنقل الحضري وخدمة جمع النفايات. ويتراوح سعر الرسم بين 5 دراهم و15 درهما في ما يتعلق بالأراضي الواقعة بالمناطق متوسطة التجهيز التي تتوفر على الطرق وشبكات الكهرباء والماء، على الأقل. ويطبق سعر يتراوح بين 50 سنتيما للمتر المربع ودرهمين على الأراضي التي توجد بمناطق ضعيفة التجهيز، التي تفتقر لكل أو أغلب المرافق. ويتواطأ مسؤولون جماعيون مع بعض ملاك الأراضي، إذ يعفونهم من أداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المجهزة، بإدماج أراضيهم ضمن «مناطق احتياطية»، ما يجعلهم خارج دائرة تنفيذ هذا الرسم الجماعي، إذ أن هناك تقارير لمفتشية مديرية الولاة والعمال، تضمنت شكايات مرفوعة ضد مسؤولين محليين، بسبب تمكين منعشين وكبار ملاك أراض من إعفاءات وتخفيضات خارج القانون. وأكدت مصادر «الصباح» أن بعض الجماعات لا تتوفر على قوائم محينة للأراضي والأوعية الجبائية الموجودة ضمن نفوذها الترابي، بسبب صعوبات تقنية في ما يتعلق بتحديد وعاء الرسم على الأراضي غير المبنية بالمجال الحضري، ما يشجع مسؤولين جماعيين على تخصيص إجراءات استثنائية لفائدة أشخاص دون سند قانوني. عبد الواحد كنفاوي