أخبار 24/24

الوكيل العام للملك لدى استئنافية أكادير يكشف التفاصيل الكاملة لأحداث القليعة

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، اليوم الخميس، تفاصيل خطيرة حول أحداث العنف التي شهدتها منطقة القليعة بضواحي أكادير في فاتح أكتوبر الجاري.

وأوضح بلاغ الوكيل العام للملك لدى استئنافية أكادير، توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن مجموعة من الأشخاص، أغلبهم قاصرون، عمدوا إلى التجمهر بمركز القليعة مدججين بالأسلحة البيضاء والعصي والحجارة، حيث أقدموا على ارتكاب أعمال شغب واسعة شملت تكسير سيارات خاصة وحافلة لنقل المسافرين، وتخريب واجهات محلات تجارية، إلى جانب قطع الطريق العمومي باستعمال حاويات النفايات.

وأضاف المصدر ذاته أن المتجمهرين توجهوا نحو مركز الدرك الملكي بالقليعة، الذي يضم مستودعا للأسلحة والذخيرة، حيث بلغ عددهم أكثر من 200 شخص، وأقدموا على إضرام النار في مكتب نائب قائد المركز عبر النافذة الخلفية والباب الرئيسي، مما ألحق خسائر جسيمة بمعداته وتجهيزاته.

وأكد البلاغ أن عناصر الدرك الملكي حاولوا في أكثر من مناسبة تفريق المتجمهرين باستعمال قنابل الغاز المسيل للدموع، غير أن هذه المحاولات لم تفلح أمام تصعيد الهجوم الذي بلغ حد الاستيلاء بالقوة على باب المرأب وإخراج سيارة رباعية الدفع وخمس دراجات نارية تابعة للمركز، ليتم إضرام النار فيها وسط الطريق العمومي. كما أسفر الهجوم عن إصابة ثمانية عناصر من الدرك الملكي، ثلاثة منهم بجروح بليغة وخمسة بجروح خفيفة.

وأشار البلاغ إلى أن المتجمهرين طوقوا المركز من مختلف الجهات، وهاجموا السكن الوظيفي لعناصر الدرك، مما خلف حالة من الرعب وسط أسرهم، كما تعرضت سيارات أخرى للتكسير، في ما اعتبر دليلا على أن هذه الأعمال كانت منظمة ومخطط لها.

ولفت المصدر نفسه إلى أن عناصر الدرك اضطروا، بعد محاولة المهاجمين الاستيلاء على الذخيرة والأسلحة الوظيفية، إلى استخدام أسلحتهم في إطار القانون، دفاعا عن النفس وحماية للأشخاص والممتلكات العامة والخاصة. وقد أسفر هذا التدخل عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق قضائي للكشف عن ظروف وملابسات هذه الأفعال الخطيرة وتوقيف المتورطين فيها، مشددة في الوقت ذاته على حرصها الدائم على ضمان ممارسة المواطنين لحرياتهم في إطار الضوابط القانونية، والتصدي بحزم لكل اعتداء على الأمن والنظام العام وحقوق المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.