fbpx
خاص

مـكـاوي: المـلـك دخـل عـلى خـط الإصلاحـات

هل لقاء المعتصم بالنقابات يعني أن الوزير الأول يوجد خارج التغطية؟
لا أعتقد ذلك، لقاء مستشار الملك بزعماء المركزيات النقابية يأتي في سياق خاص جدا يطبع الساحة العربية، والمغرب ليس بمنأى عن تفاعلاتها، ويحمل رسالة واضحة مفادها أن الملك وصلته الرسالة ودشن مسلسل الإصلاحات الكبرى. أرى أن الملك باعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية له الحق في فتح نقاش مع الأحزاب السياسية والنقابات عبر مستشاريه، للاستماع إلى مطالبهم وانتظاراتهم قبل الشروع في ورش الإصلاحات السياسية والدستورية.

هل يعني هذا أن الوزير الأول لم يعد ملك القدرة على قيادة مسلسل الإصلاحات خاصة في جابنها الاجتماعي والاقتصادي؟
حوار النقابات مع الوزير الأول بدأ منذ مدة في إطار مسلسل الحوار الاجتماعي ووصل إلى الباب المسدود، ما يعني أنه لم يعد قادرا على مجاراة نبض الشارع والنقابات بدورها، والملك بوصفه رئيسا للدولة هو الذي بمقدوره أن يحقق بعض المطالب ويستجيب لعدد من الانتظارات، خاصة ما يتعلق منها بالإصلاح الدستوري والسياسي والقضاء على جيوب الفساد التي أفرزت ما يسمى الانتفاعيين الجدد.

كيف أن النقابات صارت مهددة اليوم ؟
النقابات صارت مهددة وتخشى أن يقع لها ما وقع للنقابات التونسية التي انخرط جيلها الثالث والرابع في الانتفاضات، فيما لم يلتحق الزعماء بها إلا بعد ثلاثة أسابيع  وهو ما حدث للاتحاد التونسي للشغل، والمثال التونسي التقطته النقابات المغربية التي أصبحت تعيش تحت ضغط الشارع، خاصة ما يتعلق ببعض المطالب الأساسية من قبيل محاسبة المفدسين وردم الهوة الاجتماعية بالبلاد، وهي أشياء انتبهت إليها الدولة من أجل تدشين مسلسل الإصلاحات عبر فتح المشاورات مع كافة الوسائط.

ر.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى