fbpx
حوادث

التحقيق مع رئيس جماعة بتاونات

متهم بتزوير إراثة للاستيلاء على أراض شاسعة وأقاربه أدينوا بالحبس موقوف التنفيذ

يواصل قاضي التحقيق باستئنافية فاس، صباح الأربعاء 27 ماي الجاري، التحقيق تفصيليا مع رئيس جماعة البسابسة بدائرة تيسة بتاونات المنتمي للتجمع الوطني للأحرار، و28 شخصا آخرين بينهم 4 أشقاء للرئيس، المتابعين في حالة سراح مؤقت بتهم «إنشاء وثيقة مزورة واستعمالها والإدلاء بتصريحات يعلم أنها مخالفة للحقيقة»، طبقا للفصول 354 و355 و356 من القانون الجنائي.
وقالت المصادر إن القاضي أصدر أمرا بإحضار بعض المتهمين المتخلفين، شهود إراثة مضمنة بعدد 179 صحيفة 234 التركات 62، المطعون فيها بالزور، القاطنين بدوار ريافة بفاس ولا تربطهم أي علاقة بالعقار الذي شهدوا بوراثة الرئيس وأشقائه له قبل تقديم أرملة الراحل شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق فتح لها الملف الرائج أمامها والمؤجل النظر فيه في مناسبتين سابقتين.
وأدلى أخ رئيس الجماعة القروية المذكورة، أثناء طلبه موجب حجة مستفسرة، للعدلين برسم إراثة وفريضة للهالك «ع. س. ب. إ» المتوفى في 17 ماي 2014، يعتبرون أنفسهم فيه ورثة له بصفتهم أبناء عمه رغم أنهم لا تربطهم بالمرحوم أي علاقة عائلية، أنجزها مباشرة بعدما أنجزت أرملة المرحوم إراثة شهد فيها الشهود بأنها وريثته الوحيدة باعتبارها زوجته.
ورغم اختلاف اسمي جد المرحوم والرئيس، فإنه وأشقاءه الأربعة، ادعوا أنه عمهم في إراثتهم التي لوحظ اختلاف في اسم الزوجة وتاريخ ازديادها مقارنة مع الحقيقة الثابتة في إراثتها، فيما شهد شاهد في الإراثتين معا، مقرا في إحداهما بكون الزوجة وريثة الهالك الوحيدة، وكون أشقاء الرئيس وارثون معها، ما «يؤكد زورية الإراثة المدلى بها من قبل الرئيس ومن معه» حسب شكاية الزوجة.
والتزم 8 شهود في إراثة الرئيس الذي استخرج شهادات مطابقة الاسم لأشقائه من الجماعة القروية التي يرأسها، بشرفهم أن ما صدر عنهم في الإشهاد العدلي لا أساس له من الصحة، مؤكدين أنهم صرحوا بمعرفتهم بالمرحوم الذي لا تربطه أي علاقة عائلية بالمشهود لهم بالميراث في عقاراته، مؤكدين أن شهادتهم ضمنت عليهم دون علمهم بها لجهلهم وأميتهم.  
ولهذا الملف ارتباط بملفات أخرى رائجة أمام ابتدائية تاونات، تتعلق بالنزاع نفسه، بينها اتهامه وأشقاءه باستخراج وثائق مزورة واستعمالها، تتعلق بشواهد مطابقة أسمائهم، التي أمرت النيابة العامة بالبحث فيها وأسندت ذلك إلى الضابطة القضائية للدرك بعين عائشة التي استمعت إليهم وإلى الطرف المشتكي، قبل إحالة المسطرة على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا.
وتقول أرملة الهالك في شكايتها إن الرئيس استغل موقعه واستخرج شهادة مطابقة الاسم مزورة تفيد أنه يحمل اسم «م. م» من جده «ب. إ»، بشكل «غير صحيح»، مدلية بنسخة كاملة من سجله بالحالة المدنية تكذب كل ادعاءاته، مرفقة بنسخة من رسم الولادة تفيد اسمه الحقيقي، مشيرة إلى استخراجه 4 نسخ مزورة في أسماء إخوانه، للاقتراب بالنسب إلى الهالك «ع. س. ب. إ».  
وأدانت المحكمة نفسها 3 أشخاص بينهم أخ الرئيس وابن عمه، بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهم، بتهم حيازة العقار من حيازة الغير والعنف، مع أدائهم 4 آلاف درهم تضامنا في ما بينهم لفائدة «ل. ح» أرملة الهالك التي عنفت وأدلت بشهادة طبية تحدد العجز في 30 يوما، بعدما توبعوا في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 5 آلاف درهم لاثنين منهم، و3 آلاف درهم للثالث.
وعمد المتهمون إلى الهجوم في 29 شتنبر الماضي على قطعتين أرضيتين بمزارع دوار اشبلية، مدججين بالأسلحة البيضاء وتراموا عليها بالقوة وحرثوها بواسطة الجرار، إذ اتهمتهم أرملة الهالك بتسخير عناصر غريبة مستقدمة من مدينة فاس، وتهديدها بالقتل في حالة اعتراض سبيلهم، أو منعهم من الحرث، أو محاولة الاستغاثة، قبل أن تأمر النيابة العامة بالبحث في شكايتها وتتابعهم.
ومقابل ذلك تقدم «ع. ح. م» أخ الرئيس، بمقال مستعجل يرمي إلى إقرار حراسة قضائية على القطع الأرضية بمزارع دوار الجياهنة بتيسة بداعي أنها ما زالت مشاعة بين طرفي النزاع، و»لم يتم بعد إجراء أي قسمة فيها»، فيما راسلت أرملة الهالك رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والعدل والحريات وعامل إقليم تاونات وباشا تيسة وعدة جهات أخرى، طلبا لإنصافها في نزاعها مع الرئيس.
وأوضحت أنه وإخوته تراموا على أرضها ويحاولون الاستيلاء عليها بالقوة والزور، مشيرة إلى أن ابتدائية تاونات قضت برفض طلبه لحصد الأراضي المتنازع عليها لعدم توفره على أي أحقية أو مستندات قانونية تثبت أنه وارث، مؤكدة استقدامه شبابا من دوار ريافة شهدوا على أرض لا يعرفونها ويتابعون أمام قاضي التحقيق، متمنية تدخلا مسؤولا لحمايتها من اعتداءاتهم المتكررة.
إدانة
أدانت المحكمة نفسها ثلاثة أشخاص، بينهم أخ الرئيس وابن عمه، بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهم، بتهم حيازة العقار من حيازة الغير والعنف، مع أدائهم 4 آلاف درهم تضامنا في ما بينهم لفائدة «ل. ح» أرملة الهالك التي عنفت وأدلت بشهادة طبية تحدد العجز في 30 يوما.

حميد الأبيض (فاس)  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى