المزارعون يحصون خسائرهم والمياه غمرت منازل وفعاليات تطالب ببناء سدود تلية تسببت عاصفة رعدية قوية ضربت إقليم بولمان، في فيضانات ألحقت خسائر مادية جسيمة في ضيعات فلاحية مزروعة بالبصل بجماعة "كيكو"، دون أن تسلم منازل بدوار أعوين، بعدما غمرتها السيول والأوحال وأضرت ببعض تجهيزاتها، دون أن تخلف خسائر في الأرواح، فيما ارتفعت الأصوات الحقوقية المطالبة بتعويض المتضررين. وأتلفت الأوحال والسيول الجارفة المتسربة بكمية كبيرة من نهر يعبر مركز الجماعة، كميات متفاوتة من محصول البصل بعدد مهم من الضيعات المنتشرة على طوله، لم تطل فقط المتبقي منه وسطها، بل جرفت أيضا المخزون في خيام من حجارة وتبن، إلى سطح الأرض، يعدها عادة المزارعون لحماية البصل من الضياع والتلف. الفلاحون المتضررون والمصدومون لما خلفته العاصفة والفيضانات، حاولوا جمع بعض مما تبقى في ضيعاتهم. وشوهد الكثير منه بصدد ذلك في محاولة منهم للتقليل من حجم خسائرهم الكبيرة وسط صدمة كبيرة عاشوها وأقبرت جهودهم الطويلة ذهبت بها المياه والأوحال، أدراج الرياح في مدة قصيرة لا تتجاوز دقائق معدودات. وتحدثت المصادر عن نحو 30 هكتارا من حقول البصر أتلفتها الفيضانات في دوار أعوين، الذي يعتمد سكانه على هذه الزراعة في تأمين قوتهم اليومي، مشيرة إلى أن مثل هذه الظاهرة تتكرر سنويا خلال فصل الخريف. ما يفاقم معاناتهم، خاصة أن الخسائر لا تطول المحصول فقط، بل تمتد إلى وسائل للري بالتنقيط بحوض كيكو. وقالت المصادر نفسها إن الأمطار العاصفية تسببت أيضا في قطع الطريق الوطنية رقم 29 والطريق الإقليمية رقم 5109 ، المؤدية إلى جماعة المرس، عند قنطرة عطية، مشيرة إلى إنقاذ فتاة ونقلها نحو المركز الصحي في كيكو أكثر المناطق تضررا مراعاة لحجم الصائر والنفقات المرتفعة لإنتاج الهكتار الواحد من البصل. وليست المرة الأولى التي يكبد فيها فيضان هذا الوادي، فلاحي المنطقة خسائر كبيرة عند كل عاصفة رعدية دون أن تنفع نداءات السكان والفعاليات أطلقوها باستمرار، أملا في بناء سد عليه لتفادي الفيضانات وأثرها على ضيعات منطقة كيكو، المشهورة بإنتاج البصل والبطاطس وأنواع معينة من الغنم والماعز، دون جدوى. وجددت فعاليات مدنية محلية نداءاتها للسلطات لإيجاد حل للمشكل وتعويض الفلاحين عن الأضرار الجسيمة، التي تكبدوها جراء هذه الفيضانات، خاصة أن هذه المحاصيل عادة ما تكون مصدرا رئيسيا لمدخول الفلاحين البسطاء، منهم ممن يعلقون آمالا كبيرة على تحسن الإنتاج وحمايته من فيضانات تجرف المحصول وأحلامهم. ويطالب سكان المنطقة وفعالياتها لتلافي مثل هذه الكوارث الطبيعية، ببناء سدود تلية وإعادة غرس الغابات، التي استنزفتها "مافيا الغابات"، وبناء مدرجات حافظة للفرشة النباتية والمائية السطحية، وإعادة زرع الوحيش وهيكلة السلسلة الغذائية، وإحداث برنامج مندمج يعيد لحوض كيكو هيبته المعهودة والمألوفة. حميد الأبيض (فاس)