fbpx
حوار

فترة الأزمات فرصة لدعم التعاون التجاري مع روسيا

عبد القادر الأشهب سفير المغرب بروسيا الاتحادية قال إن السوق الروسي يمثل فرصة سانحة للمقاولات المغربيةعبد القادر الأشهب

أفاد عبد القادر الأشهب، سفير المغرب بروسيا الاتحادية، أن هناك آفاقا واعدة للعلاقات المغربية الروسية على جميع المستويات. وأوضح أن هناك إرادة قوية لدى قائدي البلدين من أجل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين،  مضيفا أن الإعلان عن الاتفاقية الشراكة الإستراتيجية التي تم التوقيع عليه، خلال الزيارة الملكية لروسيا في أكتوبر  2002، تتضمن ثلاثة محاور أساسية تهم الجوانب السياسية والأمنية، والشق الاقتصادي والتجاري، والمجال الثقافي والتقني. وأكد أن السوق الروسي يمثل فرصة سانحة للمقاولة المغربية المصدرة، من أجل تنمية صادراتها نحو هذا البلد، مشيرا في الآن نفسه أن المبادلات الروسية المغربية عرفت تطورا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت الصادرات المغربية نحو روسيا، في السنة الحالية، زيادة بنسبة 35 في المائة، بالمقارنة مع السنة الماضية. ونصح سفير المغرب بروسيا أرباب المقاولات المغربية بضرورة التواصل أكثر مع الفاعلين في هذا السوق وتكثيف علاقاتهم مع الفاعلين الخواص لتدعيم وجودهم.

 ما هي المبادرات التي تعتمدها سفارة المغرب بروسيا من أجل تسهيل ولوج السلع المغربية إلى الأسواق الروسية وتيسير المهام على المصدرين؟
 تهدف سفارة المغرب بروسيا، على العموم، إلى العمل على تمتين العلاقات بين المغرب وروسيا، ومما لا شك فيه أن من بين أهدافها، أيضا، تدعيم التبادل التجاري، بالنظر إلى أنها على علم بخصائص السوق الروسي. ونتواصل بشكل دائم مع كل المؤسسات الحكومية التي تسعى إلى رفع الصادرات المغربية نحو روسيا، ونقدم كافة المعلومات والدعم للمبادرات التي تندرج في هذا الإطار. وأؤكد، في هذا الصدد، أن السفارة المغربية تجد تجاوبا هاما من قبل المؤسسات الحكومية الروسية من أجل رفع حجم التبادل بين البلدين.
 ماهو حجم المبادلات بين البلدين؟
 تعكس الإحصائيات التطور الملحوظ لحجم المبادلات بين البلدين، إذ سجلت الصادرات المغربية نحو روسيا، في السنة الحالية، زيادة بنسبة 35 في المائة، خاصة صادرات الخضر والفواكه، لكن هناك صادرت السمك ومنتوجات صناعية أخرى عرفت، بدورها تحسنا. وعموما، ارتفعت الصادرات المغربية من 76 مليون دولار، منذ عشر سنوات خلت، إلى أزيد من  287 مليون دولار أمريكي حاليا. وهناك آفاق واعدة أمام الصادرات المغربية نحو روسيا، خاصة بعض زيارات العمل المنظمة من قبل السلطات الحكومية المسؤولة عن إنعاش الصادرات إلى روسيا. ومما لا شك فيه أن الزيارة التي نظمت إلى ثلاث مناطق من روسيا سيكون لها الأثر الكبير، بالنظر إلى عدد اللقاءات التي جمعت بين المقاولات المغربية المشاركة في البعثة التجارية التي زارت روسيا بين 12 و 19 أبريل الماضي. وهناك ثقة في السوق الروسي، إذ رغم بعض الصعوبات التي تعرفها روسيا، حاليا، فإن هناك فرصا لتكثيف التعاون التجاري بين البلدين، إذ أعتبر أن فترات الأزمات تمثل فرصة من أجل تدعيم التعاون التجاري بين المغرب وروسيا.
< ما تزال اتفاقية الشراكة بين روسيا والمغرب تعرف بعض الصعوبات، ما هي الأسباب التي تقف وراء التأخر في التوقيع على اتفاقية للتبادل الحر؟
 تجدر الإشارة إلى أنه تم، في أكتوبر 2002، خلال زيارة صاحب الجلالة لروسيا، التوقيع على إعلان إنشاء شراكة إستراتيجية بين البلدين، تتشكل من ثلاثة محاور هامة، يتعلق المحور الأول بالجانب السياسي والأمني، والثاني يهم الجوانب الاقتصادية والمالية والتجارية، في حين أن المحور الثالث يتعلق بالجانب التقني والثقافي. وتجري حاليا المناقشات بشأن المحاور الثلاثة وذلك وفق المسار المعهود في مثل هذا النوع من الاتفاقيات التي تكتسي بعدا إستراتيجيا. ونسعى، حاليا، إلى تعميق الحوار من أجل تطوير هذه الشراكة الإستراتيجية مع روسيا، علما أنها عرفت دعما قويا بعد زيارة صاحب الجلالة إلى روسيا في أكتوبر  2002، وزيارة رئيس روسيا إلى المغرب خلال 2006.
 هل هناك زيارات قمة مرتقبة مستقبلا لقائدي البلدين؟
 لحد الآن ليس هناك تاريخ محدد، لكن هناك إرادة لتمتين العلاقات بين البلدين وتنظيم زيارة هامة مستقبلا، ونحن على استعداد تام لإنجاح هذه الزيارة المنتظرة. من جهة أخرى، فإن السفارة تعمل على تسهيل المباحثات مع ممثلي القطاع الخاص في البلدين من أجل تشجيع التبادل التجاري بين الجانبين وإقامة شراكات يكون الكل فيها رابحا. ونظمت حتى الآن ست زيارات عمل إلى روسيا، علما أن الزيارة الأخيرة لم تقتصر على العاصمة موسكو، بل همت مناطق من خارج العاصمة الروسية، إذ نظمت زيارة لمدينة «سانبترسبورغ»، من أجل تمكين ممثلي المقاولات المغربية من الاطلاع على قرب على الإمكانيات التي تتوفر عليها المنطقة والبحث عن شراكات مع الفاعلين به، كما نظمت زيارة ثانية إلى كازان، عاصمة «تتاريستان»، التي تتوفر على مؤهلات وتمنح فرص تصدير كبيرة للمقاولات المغربية، كما عقدت اجتماعات بين المقاولات المغربية ونظيراتها الروسية بالعاصمة موسكو.
 ماهو الهدف من هذه الزيارات؟
 تهدف هذه الزيارات إلى تنويع المبادلات التجارية بين البلدين، علما أن المنتوجات الفلاحية تمثل 97 % من إجمالي الصادرات نحو هذا البلد، وتتشكل، أساسا، من الحوامض التي تمثل 60 في المائة. وهناك إمكانيات من أجل رفع حجم الصادرات وتنويع العرض المغربي القابل للتصدير، علما أن الزيارة التي نظمت أتاحت للفاعلين بروسيا الاطلاع أكثر على إمكانيات المقاولات الأولية، ويمكن التأكيد على أن الحصيلة الأولية للقاءات الثنائية بين أرباب المقاولات المغربية ونظرائهم في روسيا كانت إيجابية. وأشير، في هذا الصدد، إلى أنني متفائل بمستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

شراكة مربحة

 باعتباركم سفيرا للمغرب بموسكو وعلى اطلاع بهذا البلد، ما هي النصائح التي يمكن أن تقدموها إلى المقاولات المغربية الراغبة في تصدير منتوجاتها إلى السوق الروسي؟
 اعتبر، دائما، أن روسيا سوق  واعدة، رغم أنها تعرف بعض الصعوبات بفعل العقوبات، فإني أؤمن بأن هناك ديناميكية في العلاقة المغربية الروسية، وذلك خارج هذه الظرفية غير الملائمة التي تمر منها روسيا. فهناك إرادة سياسية قوية معبر عنها من قائدي البلدين من أجل إعطاء ديناميكية أقوى للعلاقات المغربية الروسية، وهناك تجاوب من كل مكونات البلدين من أجل إرساء شراكة تكون في مصلحة الطرفين. فرغم الانعكاسات السلبية للعقوبات الغربية تجاه روسيا والانخفاض الذي عرفته العملة الروسية، فإن هناك آفاقا واعدة للتعاون يجب استغلالها من الطرفين بما فيه مصلحة الجميع. فالسوق الروسي يتشكل من أزيد من 140 مليون مستهلك، ما يمثل إمكانيات كبيرة للتصدير بالنسبة إلى المقاولات المغربية، لكن الولوج إليه يتطلب التوفر على قدرات تنافسية قوية، بالنظر إلى المنافسة القوية بين عدد من البلدان الراغبة في الفوز بحصة من هذا السوق الواعد. لذا أنصح أرباب المقاولات المغربية بضرورة التواصل أكثر مع الفاعلين في هذا السوق وتكثيف علاقاتهم مع الفاعلين الخواص.

أجرى الحوار:عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى