الوداد لا تحتاج لـ “الطاشرونات”

أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “الصباح” أن عدداً من الأسماء التي ارتبطت في السنوات الماضية بنادي الوداد الرياضي، من مقاولين وغيرهم، كشفت الأحداث الأخيرة حقيقة مواقفها بمجرد انتهاء مرحلة سابقة كان يقودها سعيد الناصري، بما كانت تحمله من تقاطعات مع مصالح سياسية وشخصية.
وأوضحت المصادر أن رحيل الناصري عن رئاسة النادي أسقط الأقنعة عن بعض الوجوه التي سرعان ما غيّرت بوصلتها نحو أندية أخرى، من قبيل الكوكب المراكشي، بعدما كانت تُسوّق لشعارات “ديما وداد” و”لا شيء غير الوداد”. هؤلاء، تضيف المصادر، تناسوا أن النادي لا يقوم على الأشخاص، وأن الرجال يرحلون ومعهم شعاراتهم، بينما يبقى الكيان ثابتاً. بل إن بعضهم سبق أن تنقّل بين ألوان الرجاء والوداد وفق ما تمليه حساباتهم الخاصة، في سلوك لا ينسجم مع قيم الانتماء الرياضي الحقيقي.
التاريخ الودادي، كما تستحضر المصادر، يزخر بأسماء بارزة صنعت الإنجازات ورحلت في صمت، لكنها بقيت محفورة في ذاكرة الجماهير، لأنها اختارت الوفاء للفريق في مختلف الظروف ومع تعاقب المكاتب. تلك الشخصيات لم تكن بحاجة إلى بلاغات أو خطابات لإثبات إخلاصها، بل جعلت من أفعالها وحدها شهادة على حبها العميق للنادي.
وترى المصادر أن ما كشفته الأيام عن بعض المقاولين ليس سوى حلقة من مسار ستظهر لاحقاً خفاياه مع الحلفاء الجدد، مستدلّةً بسرعة انتقالهم إلى ملاعب أخرى لتقديم “دعم صوري” لفرق منافسة، حتى ولو كان ذلك على حساب الفريق الذي طالما اعتبروه بمثابة “الأم”.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن الوداد أكبر من الأشخاص والمصالح العابرة، وأنه لا يحتاج إلى “الطاشرونات” أو المقاولين الذين يبدّلون ولاءاتهم كلما تغيّرت الظروف. فالتاريخ، كما العبرة، يؤكد أن الأندية العريقة لا يحميها سوى أبناؤها الأوفياء، وأن للوداد رباً وجمهوراً يحفظانه من تقلبات المصالح.






