أشغال إعادة الإعمار وتأهيل البنيات التحتية تجاوزت 90 في المائة رغم الجدل الذي تثيره الأرقام الحكومية حول عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، تسير الأوراش بشكل متسارع، حسب ما أعلنه منسق برنامج إعادة البناء. ونشر موقع "المملكة المغربية" مجموعة من الأرقام في الذكرى الثانية لفاجعة الزلزال، تظهر تقدما كبيرا في الأشغال، إذ تجاوزت جل الأوراش نسبة 90 في المائة. وأشار الموقع الحكومي إلى أن الأوراش المفتوحة في المجالات الأساسية، مثل السكن والبنيات التحتية والتعليم والصحة والتراث، تعكس فعالية الإجراءات المتخذة بتنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين، إذ تجاوزت نسب الإنجاز 90 في المائة في بعض المناطق. ففي إقليم الحوز، الأكثر تضررا، بلغت نسبة تقدم عمليات إعادة البناء والتأهيل 91.33 في المائة، مع إعادة بناء أو تأهيل ما يناهز 24 ألف مسكن، ومن المنتظر أن تبلغ هذه النسبة 96 في المائة بحلول نونبر المقبل. وبالموازاة مع ذلك، تم رصد غلاف مالي يقدر بـ 890.9 مليون درهم لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية، خاصة الطريق الوطنية رقم 7 والعديد من المحاور الجهوية والإقليمية. وأوضح الموقع أن القطاع الاجتماعي عرف بدوره تحسنا ملحوظا بإعادة بناء أو تأهيل 43 مركزا صحيا، دخلت 75 في المائة منها حيز الخدمة، إلى جانب استلام 80 مؤسسة تعليمية برسم الدخول المدرسي 2025–2026. وفي مراكش، تمت إعادة بناء 85 في المائة من المنازل المتضررة. واستفادت الأسر المتضررة من دعم مالي شهري قدره 2500 درهم يخصص لإعادة الإيواء المؤقت، بالإضافة إلى إعانات لإعادة البناء تراوحت بين 80 ألفا و140 ألف درهم. من جهة أخرى، شهدت المدينة الحمراء إطلاق برنامج واسع لإعادة ترميم تراثها التاريخي. وبدوره، سجل إقليم شيشاوة إحدى أعلى نسب الإنجاز، حيث تمت إعادة بناء 97 في المائة من المنازل. أما في تارودانت، فتتواصل عملية إعادة الإعمار، وتم تسليم 11 ألفا و450 مسكنا من أصل 15 ألفا و100 مستفيد تم إحصاؤهم، أي ما يعادل 76 في المائة من هذا البرنامج. كما تم إصدار أكثر من 15 ألفا و80 رخصة بناء، فيما شملت أشغال البناء الكبرى أزيد من 13 ألفا و900 مسكن. عصام الناصيري