fbpx
الأولى

شباط يدعو إلى انتخابات مبكرة

قال إن تيار “بلا هوادة” ضد الديمقراطية وخروج الاستقلال من الحكومة قرار سيادي مستقل

دعا حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، إلى إجراء انتخابات سابقة لأوانها، خلال العام الجاري، لإسقاط حكومة بنكيران، سنة قبل موعد انتهاء ولايتها، كما حصل للحكومة السابقة، التي كان يرأسها الاستقلالي عباس الفاسي، في 2011، التي لم تكمل أيضا ولايتها، جراء تأثير الحراك الشعبي على السير العادي للمؤسسات.
وأكد شباط أن الظرفية الحالية لحكومة بنكيران، هي أصعب مرحلة من ظرفية حكومة الفاسي لـ 2011، التي كان حزبه قائدا للائتلاف الحكومي فيها، موضحا أن الحكومة الحالية ترفض الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، ولا تريد تحسين الأوضاع الاجتماعية للطبقة العاملة، بل تضرب القدرة الشرائية لها عبر الزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية. كما جمدت سلم الأجور، وفشلت في حل معضلة العاطلين، وخاصة حاملي الشهادات الجامعية، ورفعت حجم المديونية الذي يرهن مستقبل الأجيال، ويخوض قائدها بنكيران معارك مع كل الموظفين والمهنيين، وكافة فئات الشعب المغربي، ما يستوجب إجراء انتخابات سابقة لأوانها خلال العام الجاري، كي تذهب حكومة بنكيران إلى حالها على شاكلة «ارحل»، ويفوز حزبه بالانتخابات ليقود الحكومة من جديد.
ونفى حميد شباط، في كلمة له بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، أن يكون قرار مغادرة حزبه لحكومة بنكيران 2013، مملى عليه من جهة معينة، كما روج ذلك رئيس الحكومة، وزعماء أحزاب الأغلبية، كي يساهم في إسقاط هذه الحكومة بعد مرور سنة على تعيينها. وقال شباط إن الديمقراطية الداخلية للحزب، دفعت مجلسه الوطني إلى اتخاذ قرار سياسي مستقل، يوم 11 ماي 2013،بعدما عمق النقاش حول الأسباب التي تستدعي مغادرة الحكومة، علما أن كل الأحزاب المشاركة في الانتخابات تطمح إلى استوزار أعضائها، وتطبيق برنامجها.
وأرجع شباط أسباب مغادرة الاستقلال للحكومة، إلى استفراد بنكيران بالقرارات المصيرية، واعتماد حلول سهلة لحل معضلة عجز الميزانية، باللجوء إلى ضرب القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن حكومة بنكيران تحولت من حكومة تساعد المواطنين، إلى حكومة تبتزهم.
وأكد شباط أن قرار الانسحاب من الحكومة، لم يكن محل إجماع في بداية الأمر حينما وضع كفكرة، بل كان قرارا صعبا، لأن البعض كان فعلا يفكر في مصير وزراء الحزب، ورؤساء دواوين الوزراء، ومستشاريه، فاهتدى الجميع إلى أن مصلحة البلاد فوق كل اعتبار حزبي ضيق، مضيفا أن حزب الاستقلال يتميز باستقلالية قراره السياسي، لأن الديمقراطية زحفت معه، بعد إحداثه تغييرات على منظومة عمل الحزب.
وقال شباط «لم يبق هناك استقلالي من الدرجة الأولى والآخرون في رتب دنيا»، منتقدا المنتمين إلى تيار «بلا هوادة»، واصفا أعضاءها بـ «أعداء الديمقراطية» الذين كانوا متمركزين في المقر المركزي لباب الأحد بالرباط، يوزعون في ما بينهم المناصب في الدواوين، والمؤسسات العمومية، فيما الباقي أرادوا أن يجعلوا منهم أدوات ومطية للوصول إلى مآربهم.
واستغرب شباط أن يتهم بأنه طرد من يختلف معه في الرأي، ممارسا لسلوك ديكتاتوري في حق الجميع، موضحا أن الذي تغيب عن دورات المجلس الوطني 3 مرات، يعتبر حسب القانون، عضوا مطرودا، نافيا أن يكون طرد هو شخصيا أي استقلالي، أو مارس ضغطا كي يغادر الذين صوتوا لفائدة غريمه السياسي عبد الواحد الفاسي.
كما نفى شباط أن يكون دخل في مفاوضات مع المطرودين من حزبه، المنتمين إلى تيار «بلا هوادة» دفاعا عن الديمقراطية، مؤكدا أن باب الحزب مفتوح في وجه جميع الاستقلاليين الذين يريدون أن يشتغلوا، وفق ما تنص عليه قوانين الحزب، بعيدا عن سلوك ترضية الخواطر.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى