fbpx
الأولى

المغرب يستعد لغلق الحدود أمام الغاز الجزائري

الحكومة تلقت وعدا من “غاز بروم” الروسية بتعويض الحصة المستوردة من الجارة الشرقية

 

تلقت الحكومة من شركة «غاز بروم» الروسية، العملاق العالمي في مجال صناعة الغاز، وعدا بتعويض الحصة المستوردة من الجزائر، في إطار سعي المغرب إلى التخلص من التبعية للجارة الشرقية في مجال حساس مثل الطاقة.

وكشفت مصادر إعلامية روسية، أن إيلينا بورميستوفا، المديرة العامة لشركة  «غازبروم إيكسبورت»، عبرت عن التزام المجموعة بالمساهمة في تنفيذ مشروع تطوير الغاز الطبيعي المسال بالمغرب واستعدادها لتأمين تزويد السوق المغربية بالمادة المذكورة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عبد القادر عمارة، وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، أجرى بحر الأسبوع الجاري بموسكو، مباحثات مع نظيره الروسي أليكساندر فالونتينوفيتش، تناول خلالها الجانبان سبل التعاون الممكن بخصوص البرنامج المغربي الرامي إلى تطوير الغاز الطبيعي المسال، الذي ينتظر أن يشمل استثمارات تقدر بـ 4.6 ملايير دولار، وإنشاء ميناء خاص باستقبال وتصنيع المادة بالجرف الأصفر.
ويعتبر التنسيق بين الرباط وموسكو خطوة أولى في اتجاه عدم تجديد الاتفاقية التي تربط بين المغرب والجزائر في هذا المجال، من أجل نقل 20 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا منذ 1993، من منطقة عين بني مطهر على الحدود المغربية الجزائرية إلى جبل طارق ثم إسبانيا على مسافة 600 كيلومتر، وذلك بعقد يمتد إلى 2021.     
ويهدف برنامج تطوير الغاز، الذي يمتد على ثلاث مراحل، إلى تقوية موقع المغرب التفاوضي في مجال استيراد المواد البيترولية، وذلك وفق أجندة زمنية تمتد إلى 2030.
كما يكتسي المشروع أهمية إستراتيجية لمستقبل الطاقة في المغرب، على اعتبار أنه يندرج في إطار تنمية المزيج الكهربائي بالاعتماد على تكنولوجيات موثوقة ومرنة وفعالة، من شأنها أن تمكن من مواكبة الرفع من قدرة الطاقة الإنتاجية الكهربائية على الصعيد الوطني من الطاقات المتجددة، وكذا الاستجابة للاحتياجات المتزايدة من الاستهلاك الطاقي.
ويهدف المغرب من خلال إنجاز البنية التحتية الضرورية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادته، ونقله واستخدامه في إنتاج الطاقة الكهربائية والصناعة، إلى مواجهة ارتفاع الطلب الداخلي على الغاز في السنوات القريبة المقبلة، وإلى تأمين حاجيات البلاد من الكهرباء، إذ تعتزم الحكومة توفير المزيد من البدائل للصناعيين.
من جهتها تتوقع وزارة الاقتصاد الروسية، أن ينخفض سعر شحنات الغاز الروسي لمعظم دول الاتحاد الأوربي والدول المجاورة بنحو 35 بالمائة هذا العام، إثر سقوط أسعار النفط بنحو 60 بالمائة في الفترة الممتدة بين يوليوز 2014 ويناير 2015، بسبب وفرة العرض وتراجع الطلب.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى