fbpx
مجتمع

الحكومة تخطط للإجهاز على محمية شاطئية

نشطاء بيئيون قالوا إن وزارة رباح فتحت بحثا عموميا للترخيص بجرف الرمال من المرجة الزرقاء

كشف نشطاء بيئيون أن الحكومة، من خلال مديرية الموانئ والملك العمومي البحري، تعد للإجهاز على موقع «المرجة الزرقاء»، بشاطئ مولاي بوسلهام، المصنفة عالميا محمية إيكولوجية، بموجب اتفاقية «رامسار»، المعاهدة الدولية الدولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة.
وكشف النشطاء، أنهم علموا بالقرار، عبر سكان المنطقة، بعدما شرعت المديرية التابعة لوزارة النقل والتجهيز، في بحث عمومي بمقر  جماعتي مولاي بوسلهام وبحارة أولاد عياد، يتعلق بالترخيص لجرف الرمال من المرجة الزرقاء، وسينتهي بداية الأسبوع المقبل.
ونبه النشطاء إلى أن وثائق الإعلان عن عملية إبداء الرأي بالسجلات الموضوعة رهن إشارة العموم بمقر جماعتي مولاي بوسلهام و بحارة أولاد عياد، تشير إلى أن الترخيص سيسمح للجهة المستفيدة منه باستخراج 248 ألف متر مكعب من الرمال عن طريق التجريف، طيلة سنة كاملة.
وكشف محمد أنوار الهزيتي، الخبير في التنمية المجالية المستدامة، أنه حذر وزارة التجهيز والنقل، من الآثار السلبية التي ستنجم عن عملية جرف الرمال، فقال إنها ستؤثر على مختلف مكونات البيئة وخصوصا الحيوانات القاعية، مؤكدا أن استخراج الحصى يمكن أن يؤدي، إلى انخفاض في وفرة وكتلة الفقريات القاعية.
وأكد المصدر ذاته، أن التأثيرات السلبية للمشروع، ستشمل أيضا، أنشطة الصيد التقليدي، الذي يمارسه 450 صيادا بأسطول من 152 قاربا، ويشكل نشاطهم مصدر عيش حوالي 17 ألف نسمة من السكان الذين يستقرون بـ16 دوارا بمحيط المرجة الزرقاء. وقال المنددون بخطوة وزارة التجهيز، إنهم لم يفهموا كيف تم إغفال أن الموقع مصنف محمية عالمية، بموجب معاهدة «رامسار»، وطالبوها بكشف كل المعطيات حول الموضوع، وإن كانت حصلت على موافقة الهيآت الدولية المشرفة على تنفيذ الاتفاقيات البيئية التي صادق عليها المغرب.
واستغرب المنددون مواصلة منح الوزارة، تراخيص جرف الرمال بالمنطقة، رغم أن دراسة لمديرية الموانئ والملك العام البحري، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، ومكتب الدراسات الدولي «سوكرياه»، نبهت إلى أن جرف رمال شواطئ مولاي بوسلهام، له آثار وتبعات وخيمة.
وتوجد محمية «المرجة الزرقاء»، قرب شاطئ مولاي بوسلهام، وتبلغ مساحتها 11 ألفا و420 هكتارا، أكثر من نصفها، صنف منذ توقيع المغرب على اتفاقية «رامسار» في 1980، محمية عالمية. وتشير معطيات كشف عنها باحثون ومدرسون لعلوم الحياة والأرض، لمناسبات سابقة، أن «المرجة الزرقاء»، فيها تنوع حيواني هام، إذ تستقبل سنويا أكثر من 150 ألف طائر، موزعة على 82 نوعا من بينها 16 صنفا نادرا أو مهددا بالانقراض، ومنها طائر «الكروان» ذو المنقار الدقيق. وسبق للصندوق العالمي للطبيعة وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، أن نبهوا إلى أن المرجة الزرقاء تهددها أخطار متنوعة، بسبب استغلال المياه الجوفية للزراعة، ما أدى إلى انخفاض مستوى السديمة المائية وارتفاع ملوحتها، إضافة إلى الرعي الجائر بمحيط الموقع.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق