fbpx
وطنية

اتهام ضريف بالتصرف في أموال الحزب

الفرقة الولائية تستمع إلى أعضاء في المكتب السياسي والمجلس الوطني حول شيكات بالملايين

تكتلت مجموعة من أعضاء حزب “الديمقراطيون الجدد”، لجر رئيسه محمد ضريف إلى القضاء، بعد تقديم شكاية من أجل “خيانة الأمانة” و”النصب” و”تظهير شيكات” و”استعمال أموال مشتركة بسوء نية”.
وقالت مصادر مطلعة إن عناصر الشرطة القضائية الولائية، استمعت مساء الخميس الماضي، في محضر رسمي، إلى مجموعة من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، الذين تقدموا بشكاية إلى وكيل الملك، الذي أعطى أوامره إلى الشرطة القضائية لمباشرة أبحاثها، والاستماع إلى مختلف الأطراف في القضية.
وكشفت المصادر ذاتها تفاصيل تتعلق بأموال لدعم الحزب تصل إلى عشرات الملايين، سلمها مجموعة من الأعضاء إلى رئيسه الأستاذ الجامعي محمد ضريف، عبر شيكات أو نقدا، وطالبوه بفتح حساب خاص بالحزب، كما ينص على ذلك قانون الأحزاب، غير أنه، حسب ما ورد في شكايتهم، صرف بعض الشيكات بنفسه، فيما صرفت ابنته أخرى، رغم أنه “لا علاقة لها بأموال الحزب”، حسب ما ذكرته شكاية الأعضاء. ونقلت المصادر ذاتها أن الأعضاء المشتكين اكتشفوا أن المبالغ المضمنة في شيكات استفاد منها رئيس الحزب وابنته، بـ”صفة شخصية ومباشرة”. كما توصل المسؤول الحزبي بمبالغ أخرى نقدا من عدد من المنخرطين، وهو ما يشكل حسب الشكاية “خيانة الأمانة”، و”النصب” و”التصرف في مال مشترك بسوء نية”، و”تظهير شيكات لفائدة الغير”. وطالب الأعضاء، الذين أكدوا أنهم كانوا ضحايا ما أسموه “مراوغات” أخرى، بفتح تحقيق، إذ كان المسؤول الحزبي، تقول المصادر ذاتها، يطالب كل واحد من أثرياء الحزب، بدعم الهيأة، عبر التكفل بنفقات لقاءات وأيام دراسية وغيرها، ليكتشف بعضهم أنه ليس الوحيد الذي أدى الثمن الإجمالي لتنظيم هذه اللقاءات والاجتماعات.  وقال الأعضاء أنفسهم إنهم اكتشفوا أن أعضاء أدوا، كل واحد على حدة مصاريف هذه اللقاءات، واعتقد كل واحد منهم أنه من تكلف بها، قبل أن يكشتفوا أن آخرين أدوا المبالغ نفسها.
وتحدث الأعضاء أنفسهم، حسب المصادر ذاتها، عن مبلغ اقتناء آلة لطبع الشارات، تبين أن كل عضو طلب منه اقتناءها مساهمة ودعما للحزب، وثمنها يصل إلى 30 ألف درهم، في حين أن بعض الأعضاء دفعوا ثمنها، ليصل المبلغ إلى حوالي 200 ألف درهم.  
وكان المشتكون، وعلى رأسهم عبد الرزاق المنفلوطي، الرئيس السابق لهيأة صيادلة الجنوب، أكدوا أنهم طالبوا مرارا المسؤول الحزبي بفتح حساب باسم الحزب، غير أنه أكد أن عدم توفر الهيأة على قانون داخلي وأمين مال، لا يسمح بذلك، في حين أنه تم تأسيس تنسيقيات في مجموعة من المدن، وانتخب أمناء مالياتها، دون أن يعترض إجراءاتهم تلك، المبرر نفسه.
من جهته، قال محمد ضريف، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إنه لا علم له بالشكاية، مضيفا أنها مجرد حملة لـ”التشهير” به، بعد أن علم أصحابها أن الحزب يعتزم مقاضاتهم، ويطالب بمتابعتهم بتهم “تكوين عصابة إجرامية” و”عرقلة نشاط حزبي مرخص له” و”إتلاف ممتلكات عمومية”، وغيرها من الأفعال التي قاموا بها.
وفي موضوع الشيكات، قال ضريف، إنه بالفعل توصل بشيكات من مجموعة من الأعضاء، بهدف تنظيم المؤتمر التأسيسي للحزب، وكذا اقتناء بعض مستلزماته، وكراء المقر، وغيرها من المصاريف المتعلق بهذا الحدث.  وأوضح ضريف أنه من غير الممكن فتح حساب بنكي باسم الحزب، قبل تأسيسه، “منحوني الشيكات باسمي وليس باسم الحزب، لذلك، فأين هي خيانة الأمانة هنا؟ فالمنفلوطي مثلا منحني شيكا بقيمة 100 ألف درهم باسمي وليس باسم الحزب، نصفه مساهمة منه في مصاريف المؤتمر، والنصف الآخر مساهمة من عضو آخر”.
وحسب ضريف، فإن القانون لا يمنعه من تسليم الشيك لشخص آخر لتظهيره، إذا كان قابلا لذلك، “لهذا سلمته لابنتي لتظهره، ربحا للوقت، لأن وكالتي البنكية بعيدة عن البيت، وابنتي لها حساب في وكالة قريبة. وأوضح رئيس حزب الديمقراطيون الجدد، أن تاريخ منحه الشيكات يسبق بأشهر تاريخ تأسيس الحزب، ما يعني “أنه من المستحيل حينها فتح حساب، وفي حاجة إلى هذا الدعم لمصاريف التأسيس، وليس لما بعدها، أما ما يتعلق بالطابعة، فعلى من يدعي أنني أخذت مالا من عدة أعضاء لاقتنائها، وجمعت مبلغا أكثر من 30 ألف درهم أن يدلي بأدلته في ذلك”.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق