إيداع حارس ليلي وشخصين سجن عكاشة وإغلاق الحدود على باقي المتهمين قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أخيرا، إيداع ثلاثة أشخاص، من بينهم حارس ليلي، سجن عكاشة، في حين متع متهمين بالسراح المؤقت مع إغلاق الحدود في وجهيهما، لتورط الجميع في ما يعرف بقضية "الشرع اليد" بمنطقة أناسي بسيدي البرنوصي، طالت شابا مريضا نفسيا، فارق الحياة بعد تعنيفه. وحسب مصادر "الصباح"، فإن متابعة الحارس الليلي في حالة اعتقال من قبل النيابة العامة، جاءت بعد أن كشفت الأبحاث والتحريات التي أشرفت عليها الشرطة القضائية للبرنوصي، أنه أول من بادر بالاعتداء جسديا على الضحية وهو شاب ثلاثيني، مهاجر سابق، لما انتابته أزمة نفسية وشرع في تخريب ممتلكات المواطنين وتكسير زجاج أربع سيارات، ما حرض باقي الموقوفين على مشاركته الاعتداء الجسدي إلى أن سقط الضحية على الأرض، وهو يعاني جروحا خطيرة. كما كشف البحث أن اثنين من المتهمين ساهما بشكل مباشر في الاعتداء الجسدي على الضحية، ما جعل النيابة العامة تقتنع بتورطهما في الجريمة وتأمر بإيداعهما السجن، في حين متع باقي المتهمين بالسراح المؤقت. وأثار مصرع الشاب الضحية بعد تعرضه لاعتداء جسدي في إطار ما يعرف بـ"شرع اليد" جدلا كبيرا، بحكم أنه كان على المتهمين إشعار الشرطة للتدخل وإيقاف المتهم، وحتى إذا استفزتهم تصرفاته، كان عليهم شل حركته دون تعريضه للعنف قبل تسليمه لمصالح الأمن، إلا أن الأمور أخذت منحى "انتقاميا" ما كلف الضحية حياته. ويتحدر الضحية من أسرة ميسورة، إذ كان مقيما بالخارج، قبل أن يعود إلى المغرب بعد إصابته بأزمة نفسية نتيجة علاقة عاطفية فاشلة، بعد أن تنكرت له فتاة تقدم لخطبتها في ظروف غامضة، ما أثرت بشكل كبير على حياته اليومية، وصار بين الفينة والأخرى تنتابه هستيريا، فقرر والده اقتناء شقة له بمنطقة "أناسي" للعيش فيها وحيدا ودون قيود، على أمل تجاوز محنته النفسية. ويوم الجريمة، انتابته حالة من الهستيريا، فنزل إلى الشارع مرتديا فقط سروالا قصيرا، وشرع في تخريب ممتلكات الخواص، وتكسير زجاج أربع سيارات كانت مركونة بالحي، الأمر الذي لم يستسغه مالكوها وبعض الجيران، إذ اعتبروا تورطه في الفوضى والتخريب وتعمد ارتداء سروال قصير فقط استفزازا لهم ولعائلاتهم، فشرعوا في الاعتداء عليه جسديا، قبل إشعار رجال الأمن للحضور من أجل اعتقاله. وتنبه رجال الأمن أثناء محاولة تصفيد الضحية، أنه يعاني بشدة جروحا خطيرة نتيجة الاعتداء الجسدي، إذ يروج أنه خلال الاعتداء، تلقى ضربات بعصا في الرأس، ليتم نقله على عجل إلى المستعجلات، حيث خضع للإسعافات الأولية، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بجروحه. مصطفى لطفي