مهرجان "تيفاوين" يحتفي بالهوية الأمازيغية وتنظيم حفلات لأحواش والروايس تحتضن منطقة تافراوت بإقليم تيزنيت فعاليات الدورة السابعة عشرة من مهرجان "تيفاوين"، التي تقام في الفترة من سابع غشت الجاري إلى 17 منه، تحت شعار "الانتصار للقرية". ويركز المهرجان هذا العام على تعزيز مكانة القرية، باعتبارها فضاء حيويا يحمل إرثا ثقافيا عريقا، ويسعى إلى إبراز المؤهلات المتنوعة التي تزخر بها قرى تافراوت وأملن. ويتضمن برنامج المهرجان عروضا فنية غنية ومتنوعة، تمزج بين الأصالة والحداثة، حيث يشمل فنون أحواش والروايس، إلى جانب فرق موسيقية بارزة مثل "رباب فيزيون" والفنانة فاطمة تابعمرانت وفرقة إمدوكال تافراوت. كما يحظى فن كناوة والأغنية الشبابية بحضور لافت، ما يعكس التنوع الثقافي والفني للمنطقة ويجذب جمهورا واسعا من محبي الموسيقى التراثية والمعاصرة. وعلى مدار عشرة أيام، تقدم اللجنة المنظمة سلسلة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والاجتماعية، تهدف إلى إبراز ثراء التراث الأمازيغي وخصوصيات الحياة القروية في المنطقة. كما يشمل المهرجان معرضا جهويا للصناعة التقليدية والمنتجات المحلية، مما يشكل فرصة مهمة للحرفيين والعاملين في مجال الاقتصاد القروي لعرض مهاراتهم وترويج منتجاتهم. وترافق الفعاليات عروض الفروسية التقليدية المعروفة بـ"التبوريدة"، وورشات مخصصة للأطفال لتعريفهم بتراثهم وتنمية مهاراتهم، إضافة إلى لقاءات فكرية وتربوية منها "أولمبياد تيفيناغ" التي تنظم بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. ويولي المهرجان أهمية خاصة لتكريم المتفوقين في شهادة الباكلوريا، مما يعكس الاهتمام بالتعليم والتشجيع على النجاح الدراسي. وتتضمن فعاليات المهرجان نقاشات مفتوحة حول قضايا اجتماعية هامة، مثل الهجرة، والمرأة القروية، والنقل المدرسي، والسياحة القروية، ما يعكس اهتمام المنظمين بقضايا التنمية المحلية وسبل تحسين ظروف حياة سكان القرى. كما يشهد المهرجان تنظيم الجامعة القروية في دورتها الحادية عشرة، ولقاءات تجمع المبدعين من مختلف القرى لتبادل الخبرات والإبداع. عبد الجليل شاهي (أكادير) وتختتم فعاليات الدورة بتنظيم احتفال ديني يكرم طلبة المدارس العتيقة، ويجسد هذا الحدث تقاليد راسخة تعكس الارتباط العميق للإنسان القروي بتراثه وهويته الثقافية، مؤكداً استمرارية تلك القيم في مواجهة تحديات العصر. ويعتبر مهرجان تيفاوين منصة ثقافية حيوية تسلط الضوء على إرث منطقة تافراوت الأمازيغي، وتسهم في تعزيز السياحة القروية والتنمية المستدامة، مع إحياء روح الانتماء والاعتزاز بالهوية المحلية.