عبد الإله المتقي تركت هزيمة المنتخب الوطني النسوي أمام نيجيريا مجموعة من الخلاصات، بغض النظر عن أخطاء التحكيم، التي تبقى من التفاصيل الحاسمة والمؤثرة في المباريات الفاصلة من هذا النوع. أولا، صحيح أن المنتخب الوطني كان متقدما بهدفين لصفر طيلة أغلب دقائق المباراة، لكن فوارق كبيرة ظهرت بين المنتخبين، خصوصا من الناحية الفردية والبدنية، صنعت الفارق في توقيت مصيري، إلى جانب خطأ الحكمة الناميبية. وتأتي هذه الفوارق من عدة اعتبارات، أولها طبيعي، بحكم القوة البدنية للاعبات النيجيريات، وضعف نسبة التجديد في المنتخب الوطني، الذي وجد نفسه يلعب بلاعبات متقدمات في السن منذ سنوات. ولم يستطع المنتخب الوطني إيجاد بديلات للاعبات الحاليات، رغم تراجع مستوياتهن، بداية من الحارسة خديجة الرميشي، التي غابت عن المنافسة طيلة الموسم بسبب خضوعها لعملية جراحية. رغم التأهل إلى المباراة النهائية، وتسجيل هدفين مبكرين أمام نيجيريا، إلا أن المنتخب الوطني لم يقدم الأداء الذي يليق بمنتخب بطل. ويدفع المنتخب الوطني أيضا ثمن ضعف المنافسة في الدوري المغربي، في ظل سيطرة مطلقة للجيش الملكي، الذي تشكل لاعباته العمود الفقري للمنتخب. فضعف الدوري يؤثر بالضرورة على المنتخب الوطني، إذ لا يوفر الفرص الكافية للاحتكاك والتطور بالنسبة إلى اللاعبات. وبالنسبة إلى اللاعبات المحترفات، فإن أغلبهن يمارسن في دوريات ضعيفة، بمن فيهن الهدافة ابتسام الجرايدي، إذ تلعب في الدوري السعودي، الذي لم تمر سوى ثلاث سنوات على إطلاقه. ولم يستفد المدرب خورخي فيلدا من دروس المباريات الإعدادية الأخيرة، والتي أظهرت ضعف المجموعة الوطنية، خصوصا في الدفاع، لكنه لم يتحرك لتصحيح الوضع، قبل أن يصطدم به في النهائي.