اعتبر أنه إهدار للزمن القضائي وتقويض لثقة المتقاضين شكلت مسألة التأخيرات في إحالة الطعون في بعض المحاكم إلى المحاكم المختصة للنظر فيها خلال الآجال القانونية، محور دورية بعثها محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، دعا من خلالها رؤساء محاكم المملكة إلى تسريع وتيرة إحالة القضايا المطعون فيها إلى المحاكم المختصة، من أجل تعزيز ضمانات التقاضي واحترام الآجال المعقولة للفصل في القضايا. وشدد الرئيس المنتدب في الدورية التي عممت على الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية، على ضرورة الالتزام بأحكام الفصل 328 من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص على إيداع مقالات الاستئناف وتسليمها فورا إلى كتابة ضبط المحكمة المرفوع إليها الاستئناف، دون أي تأخير. وأكدت الدورية أنه تم تسجيل تأخيرات ملحوظة في بعض المحاكم بخصوص إحالة القضايا المطعون فيها، سواء من خلال تقارير التفتيش المنجزة من قبل المفتشية العامة للشؤون القضائية، أو عبر عملية التتبع الروتيني الذي يباشره المجلس الأعلى للسلطة القضائية لأداء المحاكم على الصعيد الوطني. واعتبر عبد النباوي في دوريته أن هذه التأخيرات من شأنها إهدار الزمن القضائي، والإخلال بمبدأ الأجل المعقول، مما يؤدي إلى تقويض ثقة المتقاضين في النظام القضائي، ويؤثر سلبا على مصداقيته، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة الإحالة الفورية لمقالات الطعن بمجرد التوصل بها، داعيا المسؤولين القضائيين إلى تفعيل دورهم في الرقابة والتتبع والإشراف، واستغلال الإمكانيات التي يتيحها النظام المعلوماتي للمحاكم، لضمان حسن سير هذه العملية. مسألة الطعون كانت مثار اهتمام دائم لمحمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرئيس الأول لمحكمة النقض، إذ سبق أن ناشد السلطات المختصة بالتشريع للتدبر مليا في وضعية الطعون، ووضع المساطر القانونية المناسبة للحد من الطعون غير الجادة، التي ترهق قضاة النقض وتؤثر على جهودهم بالنسبة إلى الطعون الأهم، مشيرا أن 75 في المائة من الطعون بالنقض يتم رفضها أو عدم قبولها. وهو مؤشر دال بوضوح على المبالغة في استعمال الطعن بالنقض، رغم أن محكمة النقض ليست درجة ثالثة للتقاضي، وأن تعدد درجات التقاضي يكون باستعمال محاكم الموضوع (وهي محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الاستئناف)، كما أن إغراق محكمة النقض بالطعون في قضايا بسيطة أو ذات قيمة مالية زهيدة، لا يخدم مصالح المواطنين في توفير عدالة ناجعة تتوفق في التطبيق العادل للقانون. كريمة مصلي