المنظمون يتوقعون مليوني زائر ونجوم الشعبي حاضرون بقوة أكدت اللجنة المنظمة لموسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، وكما أشارت إلى ذلك "الصباح"، أنه سينعقد في الفترة بين 8 و16 غشت المقبل، بعد تقليص مدته بيومين مقارنة مع نسخة السنة الماضية. وتوقع المنظمون أن تلامس نسخة 2025 سقف مليوني زائر، ليحافظ بذلك الموسم على لقب "سيد المواسم" وأكبرها على الصعيدين الوطني والعربي، كما توقعوا أن يكون مناسبة لترويج الحركة التجارية وإنعاش السياحة الداخلية بالجديدة. إجراءات أمنية ومرورية وصحية يعرف موسم هذه السنة مجموعة من التغييرات الأساسية، انبثقت من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها العامل امحمد العطفاوي، والاجتماعات التنظيمية التي عقدت بصدد الإعداد للموسم، وأهمها تدعيم الناحية الأمنية للموسم وتطويق كل السلوكات التي تمس الزوار والمخيمين في راحتهم وسكينتهم، ومن ذلك أن 2000 من رجال الدرك والقوات المساعدة، سيحلون هذه السنة بالموسم قبل 2 غشت، المقرر لبداية نصب الخيام، حتى يتمكنوا من الحفاظ على نظامه العام، الذي يتوخى في هذه النسخة تقسيم مجال الموسم إلى نطاقات تخييمية، تفصل بينها شوارع وأزقة تتيح التدخلات الأمنية وتدخلات الإسعاف والوقاية المدنية. ومن الأشياء الجديدة في هذه النسخة إحداث 20 مقاطعة أمنية جديدة، على رأس كل واحدة منها رجال إدارة ترابية مع أعوانهم، تتم تعبئتهم من مختلف دوائر الإقليم، يعملون في تنسيق تام مع رجال الدرك لتأمين الموسم. وعلى صعيد السير والجولان، ظلت العربات المجرورة بالدواب، من أهم سلبيات النسخ السابقة، خاصة أن أصحابها يناولون تلك الدواب مواد منشطة للزيادة في قدرتها على الجري، وهو ما كان يعرض وباستمرار حياة راكبيها للخطر، وتصديا لذلك أصدرت جماعة مولاي عبد الله قرارا جماعيا يقضي بمنع العربات المجرورة، وتقرر مقابل ذلك تخصيص حافلات لنقل الزوار بين سيدي بوزيد والموسم. وتأتي كل هذه الإجراءات للحفاظ على سلامة الزوار، ولضمان سلاسة في السير والجولان بمجال الموسم، وهي مدعومة في هذه النسخة بصرامة في الوقوف والتوقف المسموح به فقط في الأماكن المعدة لذلك، وحتى لا يزداد الضغط بوسط الموسم تقرر منع انعقاد السوق الأسبوعي الحمراء يوم الأحد 10 غشت. وسعيا للحفاظ على السلامة الصحية للزوار والمخيمين، سيم تجنيد وحدات مختلطة من وزارة الصحة وأونسا والمصالح البيطرية، لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية المقدمة، وتفعيل كل القرارات الزجرية الضرورية. نجوم الأغنية الشعبية حاضرون أهم تطور عرفته نسخة هذه السنة هو نقل المنصة الرئيسية للسهرات من وسط الموسم إلى مدخله في المكان الذي كان مخصصا للسيرك، وقد أكد عبد الجبار بلحرشة، مدير شركة "فيلاط"، التي ترعى سهرات الموسم وأنشطته، أن كل الترتيبات اتخذت لإنجاحها من حيث جودة المنصة ومواصفاتها العالية، وان ألمع نجوم الأغنية الشعبية حاضرون وضمنهم عبد العزيز الستاتي وسعيد ولد الحوات والمحفوظي وعادل المذكوري، كما تحضر كذلك سعيدة شرف ومجموعة من الفنانين المحليين، ويقوم بتنشيط هذه السهرات وتقديمها أمين العراقي ونبيل التونسي. "التبوريدة" والصيد بالصقور والفرجة يبدأ موسم مولاي عبد الله بإحصاء الخيالة يوم الجمعة 8 غشت، وكالمعتاد تقرر أن تتكون كل علفة مشاركة على الأقل من 15 فرسا بلباسهم التقليدي الأصيل، ويتوقع المنظمون أن يعرف موسم هذه السنة مشاركة أزيد من 100 علفة من أقاليم الجديدة وسيدي بنور ومن أسفي واليوسفية والبيضاء وسطات والأقاليم الصحراوية، وهي مناسبة تبدع فيها مدارس "التبوريدة" التقليدية، في لوحات فنية نادرة، يكون أكبر الغائبين عنها هو المرحوم "با التهامي، مول القلة" الذي وافته المنية أخيرا. وبمشاركة 100 علفة يحافظ موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، على ريادته كأكبر موسم لـ "التبوريدة" التقليدية ببلادنا والتي صنفتها منظمة اليونسكو قبل سنتين تراثا إنسانيا لا ماديا. كما أن الشرفاء القواسم سيستعرضون، وكالعادة، مهاراتهم النادرة، في الصيد بالصقر وهو أحد الأعمدة التراثية التي تحافظ عليها قبيلة لقواسم بأولاد افرج. إلى جانب مجموعة من أنواع الفرجة الشعبية المرتبطة برواج تجاري، ينعش الموسم حرفا موسمية وفي مقدمتها صناعة الخيام والسروج وبنادق التبوريدة وأخرى مرتبطة بلباس الخيالة. عبد الله غيتومي (الجديدة)