خمسة أحزاب تطلق جرس الإنذار بالفنيدق.. المدينة تحتضر والمسؤولون غائبون

في خطوة تعكس حجم القلق من تدهور الأوضاع بمدينة الفنيدق، أصدرت فروع خمسة أحزاب سياسية محلية بيانا موجها إلى الرأي العام المحلي والوطني، دقّت من خلاله ناقوس الخطر بشأن ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وحتى المؤسساتية داخل هذه المدينة الحدودية، التي كانت حتى الأمس القريب مركزا تجاريا وسياحيا حيويا.
البيان، الذي وقعت عليه فروع أحزاب: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، الحزب الاشتراكي الموحد، حزب العدالة والتنمية، وجبهة القوى الديمقراطية، جاء عقب اجتماع عُقد يوم الاثنين 14 يوليوز 2025، إذ عبّر ممثلو هذه التنظيمات السياسية عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بـ”المنعطف الخطير” الذي دخلته المدينة، محمّلين المسؤولية للجهات الحكومية والمنتخبين على حد سواء.
البيان تضمن توصيفا لحالة التردي التي تعيشها الفنيدق، والتي انعكست في تفشي الهجرة الوطنية والدولية، وظهور مظاهر التهميش، التسول، والتشرد، مما أساء لصورة المدينة وقلص من جاذبيتها السياحية والتجارية.
وأشار إلى أن إغلاق معبر باب سبتة لم يُعوض ببدائل تنموية حقيقية، بل جرى تبني “مقاربة أمنية صرفة” لتدبير المرحلة، خاصة في ما يتعلق بملف الهجرة وتسيير الشواطئ، مما زاد من عزل المدينة وساهم في فوضى اقتصادية وتجارية عارمة.
ومن بين النقاط التي شدد عليها البيان، فشل تدبير الشواطئ هذه السنة، مشيرا إلى أن قرار تسييج الشاطئ المحاذي للمدينة ومنع ولوجه ترك انطباعا سلبيا لدى الساكنة والزوار، وزاد من أزمة المدينة بدل المساهمة في تنشيطها سياحياً. كما لفت البيان إلى أن بعض المجهودات التي بُذلت لتنظيم الفضاءات الشاطئية كانت “متواضعة ولم ترقَ لتطلعات المواطنين”.
من جانب آخر، انتقدت الأحزاب الموقعة ما أسمته “الشلل المؤسساتي” الذي تعيشه جماعة الفنيدق، إذ دخلت الأغلبية المسيرة في صراعات سياسية وصلت حد التناقضات داخل التوجه السياسي الواحد، وهو ما أثّر على أداء الجماعة وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات.
كما ندد البيان بما سماه “الركوب السياسي على المشاريع”، في إشارة إلى أحد البرلمانيين الذي يقود حملة انتخابية مبكرة، مع اتهامه بالتدخل في اختصاصات مؤسسات دستورية، واستغلال المجال الجمعوي والرياضي والثقافي في إطار حسابات سياسوية ضيقة.
ولم تكتف الأحزاب الموقعة ِ بتشخيص الأوضاع التي تعيشها الفنيدق، بل دعت بشكل صريح السلطات الحكومية والمحلية إلى “تحمل المسؤولية لإنقاذ المدينة من الحصار الاقتصادي والركود الخطير”، محذّرة من عواقب انفلاتات اجتماعية وأمنية وثقافية إذا استمرت الأوضاع على حالها. كما دعت أجهزة الرقابة والقضاء إلى “تفعيل آليات المحاسبة والتتبع” في ظل ما وصفته باختلالات وتجاوزات تمس بنزاهة التدبير المحلي.
يوسف الجوهري(تطوان)






