مصممة الأزياء قالت إن طريقها لم يكن مفروشا بالورود وتحديات واجهتها نجحت مصممة الأزياء هنية حراثي، المقيمة في إيطاليا، في فرض نفسها في ساحة الموضة، سيما خارج المغرب، وقدمت عددا من عروض الأزياء التي شدت انتباه الكثيرين. وتحدثت حراثي عن أبرز محطاتها، مشيرة إلى أنها قدمت أخيرا، عرضا استثنائيا احتضنه القصر التاريخي "Castello Sforzesco" في ميلانو، والذي تحول إلى فضاء مغربي خالص، سواء من حيث الديكور المستوحى من المعمار التقليدي، أو الأطباق المغربية التي زينت الموائد. وحضرت ذلك العرض، حسب ما أكدته حراثي في حديث مع "الصباح"، شخصيات دبلوماسية وإعلامية إيطالية وازنة، وحظي بتغطية واسعة من وسائل الإعلام المحلية، ما يعكس المكانة التي باتت تحظى بها باعتبارها مصممة متميزة تنقل الثقافة المغربية إلى منصات الأناقة العالمية، علما أنها كانت المصممة العربية الوحيدة التي قدمت عرض أزياء في إطار "أسبوع الموضة في ميلانو"، الذي يعد إحدى أبرز التظاهرات الدولية في عالم الأزياء. ومن بين ما يميز حراثي، قدرتها على الدمج بين اللمسة المغربية الغنية والتفاصيل الإيطالية الراقية، ما يمنح تصاميمها لمسة مميزة، وأوضحت أنها "تؤمن أن المزج بين الأناقة الأوربية والروح المغربية يمنح القفطان حياة جديدة، ويجعل منه أيقونة عالمية بامتياز". وقالت حراثي في حديث مع "الصباح" إن رحلتها نحو النجاح لم تكن سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات والتضحيات، مؤكدة أن طريقها لم يكن مفروشا بالورود. وأوضحت حراثي أن القفطان لا يقتصر على أنه لباس تقليدي، بل هو جسر يجمع بين الجذور المغربية والإبداع المعاصر، يحمل رسائل ثقافية وفنية إلى العالم. وتحدثت حراثي عن قيمة التراث الذي يحيل إلى رمز وحدة الهوية "أهدف أن يكون القفطان المغربي سفيرا حقيقيا للمغرب في المحافل الدولية، ليس فقط على مستوى الموضة فحسب، ولكن أيضا باعتباره أيقونة ثقافية تمثل غنى الألوان والقصص"، حسب تعبيرها. وكشفت حراثي أن ردود فعل الجمهور الإيطالي بعد كل عرض تقدمه، تكون إيجابية، مشيدة بتفاعله الحار مع التصاميم التي تمزج ما بين الأناقة والأصالة "هذا النجاح يعود إلى الإعداد الدقيق والاهتمام بالتفاصيل في الصنعة. الاحترافية في التصنيع تغني عن أي عائق لغوي أو ثقافي". وأكدت حراثي أن طريقها نحو الاحتراف لم يكن ممهدا بالفرص، بل صنعته بالإصرار والعمل المتواصل، مضيفة "كنت أحاول أن أطور نفسي كل يوم. لم تكن لدي علاقات أو شبكة معارف، لكن كان لدي طموح كبير". إيمان رضيف