غايته الحفاظ على أمن وسلامة المواطن وتوفير الرعاية للحيوان حسم المجلس الحكومي في النقاش المجتمعي والحقوقي والسياسي، السائد بين مؤيد لقرار قتل الحيوانات الضالة، التي تهدد السلامة الجسدية للمواطنين، ومعارض له. وقررت الحكومة إنهاء الخلاف، والمصادقة على مشروع قانون جديد، بعدما تقدمت جمعيات المجتمع المدني، التقدم بعريضة لدى البرلمان لوضع مقترح قانون لحماية الحيوانات، بعدما أكدت أن المصالح المختصة في المجالس الترابية، قتلت ثلاثة ملايين حيوان في الشارع العام، منذ 2020 إلى الآن، واحتجاج منظمات دولية مختصة في هذا الشأن، وإثارة البرلمانيين لهذا الملف بوضع مقترح قانون، وتوجيه أسئلة كتابية إلى وزراء لبحث حل يرمي إلى عدم قتل الحيوانات، وعلاجها من الأمراض الفتاكة المعدية، برصد 7 ملايير لبناء مراكز، وتجهيز محاجز، وشراء أمصال ولقاحات لتعقيمها. وتداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 19.25، يتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، قدمه أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. ويأتي هذا المشروع، بعدما أضحت ظاهرة الحيوانات الضالة، تشكل أحد التحديات البارزة التي تفرض على الدولة اتخاذ تدابير عاجلة من أجل مواجهتها، بحكم مساسها المباشر بالسلامة الصحية وبالسكينة العامة. وقال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في معرض رده على سؤال لـ "الصباح" في ندوة صحافية، مساء أول أمس (الخميس) بالرباط، إنه نظرا للتكاثر العشوائي للحيوانات بالأماكن العامة، فإنها تعد مصدر قلق لتنقل بعض الأمراض المعدية والخطيرة، وسببا مباشرا لحوادث السير، وللعديد من الهجمات على الأشخاص، لذلك تمت المصادقة على مشروع قانون جديد. ويتوخى مشروع هذا القانون وضع إطار تشريعي يمكن من إقرار التوازن بين الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، وتوفير الرعاية والحماية اللازمتين للحيوانات الضالة، سيما الكلاب منها، بعدما تم الاستئناس بمجموعة من التجارب المقارنة، وتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ذات الصلة. وأوضح بايتاس أن المعادلة التي تسعى الحكومة إلى اعتمادها في هذا الموضوع هي تحقيق التوازن ما بين حماية المواطنين، وضمان سلامتهم، وإيجاد ظروف الرعاية الملائمة لفائدة هذه الحيوانات. أ. أ