fbpx
خاص

شباب 20 فبراير يواصلون احتجاجاتهم في الرباط

أحزاب تطالب الحكومة  بتسريع وتيرة الإصلاحات

نفذ شباب حركة 20 فبراير مساء أول أمس( السبت)، بالرباط، وقفة احتجاجية، طالبوا خلالها بالتعجيل بالإصلاحات، فيما ارتفعت أصوات أحزاب سياسية منادية بالإنصات إلى صوت الشباب، والإسراع في إصلاحات تستجيب لانتظاراتهم.

وطالب متظاهرون، غالبيتهم من الشباب الملتفين حول حركة 20 فبراير، مساء أول أمس( السبت)، بإصلاحات واسعة تشمل مراجعة الدستور، وفصل حقيقي للسلط، والتصدي للفساد.  وجدد المتظاهرون الذين انتظموا في وقفة احتجاجية بساحة باب الأحد وسط العاصمة الرباط، تأكيدهم  على ضرورة أن ينخرط المغرب في إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، من أجل معالجة الاختلالات القائمة، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وضمان مستوى عيش أفضل للمواطنين.
وردد المتظاهرون، حوالي 200 شابة وشاب، شعارات تطالب بدستور جديد، وحكومة جديدة. وشارك نشطاء محسوبون على اليسار، وأعضاء في الجمعية المغربية لحقوق  الإنسان، في الوقفة الاحتجاجية المذكورة التي انطلقت حوالي الساعة الخامسة بعد الزوال، فيما لوحظ غياب ممثلي الهيآت السياسية والنقابية. وكانت الحركة نفذت في 20 فبراير الماضي، مسيرة احتجاجية شارك فيها مسؤولون حزبيون ونقابيون وجمعويون، رغم إعلان جل الأحزاب السياسية عن مقاطعتها للمسيرة. وأجمع الكل أن  المسيرة، كانت سلمية و حضارية، وبالتالي، كانت ناجحة، رغم الانحرافات والتجاوزات التي عرفتها بعض المدن والمناطق.   وكان وزير الداخلية أكد خلال لقاء عقده الخميس الماضي، مع ممثلي بعض الجمعيات التي دعت إلى التظاهر أول أمس (السبت)، وأمس( الأحد)، ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة للمظاهرات بالشارع العام .وفي إطار تقنين وتنظيم  الوقفات الاحتجاجية، أثار الوزير انتباه المنظمين،إلى ضرورة وضع تصريح قبلي لدى السلطة الإدارية المحلية، ثلاثة أيام قبل تاريخ الوقفة، يحدد على الخصوص هدف ومكان وتاريخ وساعة التجمعات، وكذلك مساراتها المحددة، وذلك من أجل ضمان السير الحسن لهذه المظاهرات واتخاذ التدابير الضرورية لتفادي أي انزلاق، أو إخلال بالأمن العام من شأنه تعريض الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة إلى الخطر .
في السياق ذاته، دعت قيادات أحزاب سياسية إلى الإسراع في وضع قطار الإصلاحات على السكة. وقال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، إن تدبير الإكراهات والتحديات الراهنة، يمر عبر تنفيذ جيل جديد من الإصلاحات، بهدف التأسيس لمرحلة تاريخية أكثر تطورا، تضمن استكمال الوحدة الترابية، وترسيخ البناء الديمقراطي، وتعميق وتسريع مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المندمجة. وأضاف بنعبد الله، في كلمة خلال افتتاح الملتقى الوطني للنساء الذي نظمه الحزب أواخر الأسبوع الماضي، حول موضوع “ النساء والمشاركة السياسية”، أنه من الضروري بلورة توافقات مبنية على الاختيارات الديمقراطية الاستراتيجية للوطن، والتفاف المكونات الحية للأمة على جيل جديد من الإصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي ما تزال البلاد في أمس الحاجة لها .وشدد  على أهمية اتخاذ مبادرات سياسية قوية  تسمح بتحويل مضامين الجيل الجديد من الإصلاحات إلى أجندة مضبوطة، وإجراءات ملموسة  تنعكس إيجابا على الحياة السياسية والمؤسساتية ، وعلى المعيش اليومي للمواطنين، وتفتح آفاق الثقة في المستقبل.
من جهته، دعا حزب النهضة والفضيلة إلى القيام بإجراءات فورية وعملية لتطويق لوبيات الفساد والرشوة والزبونية، والضرب على أيدي سماسرة الثروة الوطنية، ووقف إهدار خيرات البلاد، التي يجب أن تستغل في إشراك رأس المال الوطني في إعطاء دفعة قوية للمشاريع المنتجة لفائدة الشباب، وإدماجهم في محيطهم الاقتصادي.
ودعا الحزب ، في بيان له، إلى ترتيب المشارورات من أجل عقد سياسي واجتماعي وطني جديد، وفق الثوابت الوطنية، يتم القطع فيه مع عقلية الريع، وتتساوى فيه الفرص أمام كافة القوى من أجل تحقيق نهضة البلاد، من خلال تقوية المؤسسات وإعطاء مصداقية أكبر للاستشارات الانتخابية، والحرص على إجرائها في أجواء نزيهة وشفافة، ومحاربة كافة أشكال التلاعب بإرادة المواطنين، وإعادة بث روح الثقة في العملية السياسية.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى