fbpx
دوليات

مجلس الأمن يتبنى لائحة عقوبات في حق القذافي

حظر بيع الأسلحة إلى ليبيا ومنع 16 شخصا من بينهم العقيد وسبعة من أبنائه وابنته من السفر

تبنى مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه 15 أول أمس (السبت) قرارا يقضي بفرض عقوبات قاسية على الزعيم الليبي معمر القذافي وعائلته ومقربين من نظامه.
وتشمل العقوبات التي تبنتها الدول الأعضاء خصوصا حظرا على بيع الأسلحة والذخائر إلى ليبيا ومنعا للسفر إلى أراضي الدول الأعضاء ل16 شخصا من بينهم معمر القذافي وسبعة من أبنائه وابنته وأشخاص على صلة وثيقة بالنظام. وبموجب هذا القرار، رأى مجلس الأمن أن “الهجمات الواسعة والممنهجة الحاصلة حاليا في ليبيا ضد المدنيين يمكن أن ترقى إلى تصنيف الجرائم ضد الإنسانية”.
وقرر المجلس “رفع الوضع في ليبيا منذ 15 فبراير 2011 إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية” وطلب من السلطات الليبية “التعاون الكامل” مع المحكمة. وهذا التدبير شكل موضع مناقشات طويلة بين الدول الأعضاء التي أبدى بعضها اعتراضات بحسب دبلوماسيين.
ويطلب أعضاء مجلس الأمن أيضا في هذا القرار الذي حمل الرقم 1970 الوقف النهائي لأعمال العنف واتخاذ تدابير للاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب الليبي. كما يحض السلطات الليبية على إبداء “أكبر قدر من ضبط النفس» و”توفير الأمن لجميع الأجانب” و”تأمين العبور الآمن للمؤن الإنسانية والطبية” و”الرفع الفوري لكل القيود المفروضة على وسائل الإعلام بأشكالها كافة”. وقررت الدول الأعضاء كذلك فرض تجميد للأرصدة المالية العائدة للعقيد القذافي وأربعة من أبنائه وشخص قريب من النظام. وحصل التصويت في حضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأشار السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إلى أن القرار يوجه “إشارة قوية إلى تصميم المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب شعب ليبيا”.
من جهتها لفتت سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية سوزان رايس إلى أن المجتمع الدولي تحدث السبت “بصوت واحد”. وأضافت “إنه إنذار واضح إلى السلطات الليبية بأن عليها وقف أعمال العنف”.
وشدد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو على أن “الإفلات من العقاب ليس خيارا”. وأشاد بالتصويت على القرار “الذي كما نأمل سيدشن حقبة جديدة بالنسبة للمجتمع الدولي”. وقال بان كي مون إن القرار «يوجه رسالة قوية بأن الجرائم لا يمكن أن يجري التسامح معها». وأضاف «آمل أن تسمع الرسالة» في طرابلس.
إلا أن اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لم يحظ بإجماع مجلس الأمن. وبحسب دبلوماسيين فإن الصين وروسيا وجنوب إفريقيا والهند والبرازيل والبرتغال طرحت تساؤلات في هذا الشان.
كذلك شكل الاحتكام إلى المحكمة الجنائية الدولية موضع نقاش أكبر لكون ست من الدول الأعضاء في مجلس الأمن من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا ليست أعضاء في المحكمة.
وكان المندوب الليبي الدائم في الأمم المتحدة عبد الرحيم شلقم الذي شغل سابقا منصب وزير خارجية ليبيا بعث رسالة إلى مجلس الأمن أول أمس (السبت)، أعلن فيها دعمه اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وبعد التصويت على القرار، قال المندوب الليبي إن نظام القذافي “فقد شرعيته ولا شك ان هذا القرار دعم معنوي قوي للشعب الصامد أمام رصاص سفاح طرابلس”.
ورأى شلقم أن هذا القرار سيكون “إشارة الانطلاق للانقضاض النهائي على النظام الفاشي القابع في طرابلس”. ويشمل الحظر على الأسلحة كل عمليات البيع والنقل لكافة أنواع الأسلحة والذخائر فضلا عن أي شكل من أشكال المؤازرة العسكرية لليبيا.
وكان بان كي مون اعتبر، يوم الجمعة الماضي، أن الوقت حان كي يتخذ مجلس الأمن إجراءات «ملموسة” حيال ليبيا. وقال “تضييع الوقت يعني خسارة في الأرواح”.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى