fbpx
خاص

البيضاويون يتظاهرون تحت عيون الأمن رغم المنع

العدل والإحسان ترفع حجم مشاركتها في وقفة البيضاء رغم تأكيد قياداتها أنها لا تقود الاحتجاجات

تظاهر مئات البيضاوين، أول أمس (السبت)، بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء استجابة لدعوة تنسيقية البيضاء لحركة 20 فبراير التي  تطالب بإصلاحات سياسية ومحاربة الفساد الذي تعرفه بعض القطاعات العامة وردد المتظاهرون طيلة ثلاث ساعات شعارات تطالب بالإصلاح. إنزال أمني كثيف
بخلاف الوضع الذي ساد خلال وقفة 20 فبراير التي غاب عنها رجال الأمن بالزي الرسمي، عرفت وقفة أول أمس (السبت) إنزالا أمنيا كثيفا فرض طوقا مشددا على المتظاهرين ومنعهم من الوصول إلى شارع الحسن الثاني كما حصل خلال وقفة 20 فبراير، ورغم عدم حصول الوقفة على أي ترخيص، تفادى رجال الأمن التدخل ضد المتظاهرين، واكتفوا بمراقبتهم وتنظيم حركة السير. ومنعت قوات الأمن المتظاهرين والمواطنين من الوصول إلى الجانب المقابل لشارع الحسن الثاني وقالت إنه مخصص لرجال الأمن الذين كانوا يراقبون الوقفة ويقومون بأخذ صور للمشاركين فيها وتسجيل الشعارات التي يرفعونها، إذ عمد رجال الأمن إلى الاستعانة بشرطيات بالزي المدني من أجل الدخول بين المتظاهرين وتسجيل ما يجري.

إصلاحات سياسية
كرر المتظاهرون خلال وقفة أول أمس (السبت) المطالب ذاتها التي رفعت خلال وقفة 20 فبراير والتي يأتي في مقدمتها المطالبة بإصلاحات سياسية ودستور جديد، وشملت لائحة المطالب التي هتف بها المتظاهرون خلال الوقفة التي انطلقت قبل موعدها المحدد بعدة دقائق الطالبة بالعدل والكرامة والحرية مطالبين في الوقت ذاته بحل الحكومة والبرلمان. وطالب المتظاهرون بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة والتخفيف من وطأة كلفة المعيشة التي تجاوزت إمكانات الأسر المغربية ما دعاها إلى الخروج خلال تظاهرة أول أمس.
وطالب المتظاهرون كذلك بإقالة شخصيات حكومية ومسؤولة عن الشأن المحلي، في مقدمتهم الوزير الأول عباس الفاسي ووزيرة الصحة ياسمينة بادو ومحمد ساجد رئيس مجلس المدينة ونائبيه محمد جودار وأحمد بريجة وحل المجلس الذي فشل في حل مشاكل المدينة. واختلفت الشعارات واللافتات المرفوعة خلال الوقفة باختلاف المرجعية الإيديولوجية للحساسيات السياسية المشاركة، لكنها لم تتجاوز سقف تعديل الدستور.   

العدل والإحسان حاضرة
بخلاف وقفة 20 فبراير التي عرفت حضورا رمزيا لأعضاء جماعة العدل والإحسان، شهدت وقفة أول أمس (السبت) حضورا مهما لأعضاء الجماعة تقدمهم قياديون وبعض أعضاء الدائرة السياسية للجماعة، وأوضح مصدر من الجماعة أن حضورها خلال الوقفات التي دعت إليها حركة 20 فبراير لا يزال رمزيا، معتبرا أن درجة تنظيم أعضاء الجماعة وانضباطهم خلال الوقفات تثيران انتباه المنظمين والمشاركين في الوقفات، بخلاف القوى والحساسيات السياسية الأخرى. وأكد المصدر ذاته أن الجماعة مازالت تنتهج الشعار الذي أطلقته قبل 20 فبراير «لا نتخلف ولا نقود» وهو ما حصل في وقفة أول أمس.  

الوقفات مستمرة
كشف مصدر من تنسيقية البيضاء لحركة 20 فبراير أن الوقفات المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية وتحسين الخدمات الاجتماعية مستمرة إلى غاية تحقيق تلك المطالب، وأوضح رشيد حبابة أن تنسيقية البيضاء قررت تنظيم وقفة ثالثة الأحد المقبل من أجل تكرار المطالب التي رفعت خلال وقفة 20 فبراير، ونفى المصدر ذاته أن تكون التنسيقية دعت إلى أي وقفة، أمس (الأحد)، نظرا لحساسية التاريخ بالنسبة إلى الوحدة الترابية للبلاد.
وجاءت وقفة أول أمس (السبت) بعد حوالي أسبوع من وقفة 20 فبراير التي طالب خلالها المتظاهرون بإصلاحات سياسية استجابة لدعوات أطلقها شباب مغاربة عبر موقع الفيسبوك.
وكان وزير الداخلية الطيب شرقاوي دعا، الخميس الماضي، إلى احترام قواعد السماح والتنظيم الخاصة بالتجمعات عبر الحصول على تراخيص للوقفات الاحتجاجية المزمع تنظيمها بمختلف المدن المغربية وهي الدعوة التي لم يستجب لها منظمو تلك الوقفات.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى