fbpx
حوادث

تفكيك عصابة بالإمارات نفذت سرقات في 90 دولة

شرطة الإنتربول أشرفت على تفكيكها والبحث كشف أن عائداتها بلغت 300 مليون أورو

قال رونالد نوبل، الأمين العام للمنظمة الدولية لمكافحة الجريمة «الإنتربول» إن جهود شرطة دبي لعبت دورا رئيسيا في الكشف عن عصابة «النمر الوردي» التي نفذت 90 جريمة في عدد من الدول، وفاقت حصيلة سرقاتها 300 مليون أورو.
من جهته، ذكر القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، اللواء خميس مطر المزينة، أن مساهمة شرطة دبي في تحديد معالم هذه العصابة رسخت التعاون مع الإنتربول وأثبتت قدرة شرطة دبي على تطوير أدواتها وقدراتها في التعامل مع الأشكال المستحدثة للجريمة.
وقال المزينة في كلمته أمام الاجتماع الخامس لفريق العمل في مقر نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، إن النهضة الشاملة والتطور الذي طرأ على كافة القطاعات في الدولة تزامن مع دخول أنواع مختلفة من الجرائم المستحدثة والدخيلة على المجتمع الإماراتي.
وأضاف أن تغير شكل الجريمة استلزم تحديثا مستمرا في طبيعة العمل الشرطي والأمني، ما دفع شرطة دبي إلى تحديث أدواتها وقدراتها لتستطيع التعامل مع جميع أشكال الجريمة العالمية والمحلية، من خلال التعاون الدولي مع أجهزة الشرطة العالمية و»الإنتربول» على وجه الخصوص.
وأوضح أن التعاون والتنسيق المستمر مع منظمة الشرطة الدولية أسهم في تدفق المعلومات بسرعة عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية، ما ساهم في مكافحة عدد كبير من الجرائم وتحقيق نجاحات في مواجهة العصابات المنظمة التي تستهدف الممتلكات والأشخاص. وأكد أن شرطة دبي تعاونت مع «الإنتربول» بشكل لافت في عدد من القضايا البارزة منها عصابة النمر الوردي، مؤكدا أن المؤتمر الذي يضم فريق العمل في هذه القضية وضع شرطة دبي في مصاف أجهزة الشرطة العالمية ورسخ التنسيق المستمر مع المنظمة الدولية.
إلى ذلك، قال الأمين العام لمنظمة «الانتربول»، في المؤتمر الذي عقد بحضور فريق من الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي، إن شرطة دبي لعبت دورا رئيسيا في كشف عصابة النمر الوردي بعد سرقة محل مجوهرات في مركز وافي ومتجر جراف للمجوهرات. وأضاف نوبل أن التحقيقات في القضية انطلقت منذ أعوام عدة حين كررت تلك العصابة جرائمها في أوربا، ولم تستطع الأجهزة الأمنية هناك وضع تصور لشكل وطبيعة هذه العصابة، إلى أن تبين لاحقا أنها تمارس جرائمها على مستوى دولي في العديد من مدن العالم، وهو ما استطاعت شرطة دبي تأكيده بعد الجرائم التي ارتكبتها العصابة في الإمارة.
وكانت أول سرقة لعصابة النمر الوردي في منطقة الشرق الأوسط، في البحرين عام 2002 عندما قام شخصان من صربيا وجمهورية الجبل الأسود، بالاشتراك مع ثلاثة آخرين بسرقة عقد قيمته 1.5 مليون دولار من معرض للمجوهرات في المنامة.
وقال نوبل إن شرطة دبي كان لها الفضل في القبض على أفراد من عصابة النمر الوردي عندما قامت بإرسال 12 عينة من الحمض النووي للمشتبه فيهم في قضية سرقة المجوهرات المشهورة في مركز وافي للتسوق في عام 2007، الأمر الذي أدى إلى تطابق تلك العينات مع أربع عينات حصلت عليها «الإنتربول» في قضية سرقة مجوهرات فادوز عاصمة ليختنشتاين، وأشار إلى أن العينات التي كشفت عنها شرطة دبي أسهمت في التوصل إلى حقيقة مهمة، وهي أن منفذي هذه الجرائم يشكلون عصابة دولية عابرة للقارات، وتبين أنها بدأت جرائمها عام 1990 واستطاعت خلال هذه الفترة تنفيذ 90 عملية سرقة تجاوزت حصيلتها 300 مليون أورو في الشرق الأوسط وآسيا وأوربا وأمريكا الشمالية.
وأشار إلى أنه تم تشكيل فريق من المحققين لتتبع هذه العصابة يتكون من 76 ضابطا من 26 دولة أحدهم ضابط في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، لافتا إلى أن عدد أفراد تلك العصابة يقارب 350 عضوا ويتم تغييرهم بشكل دوري وتمارس جرائمها بأسلوب منظم ما يصعب تعقبها.
وتابع أنه ألقي القبض على نحو 100 متهم من بينهم 36 شخصا ضبطوا العام الماضي، مؤكدا أن فريق العمل في القضية لا يزال يعمل على جمع المعلومات اللازمة عن بقية أفراد العصابة التي تنتشر في صربيا والجبل الأسود، مشيرا إلى أن عقد المؤتمر في نادي ضباط شرطة دبي يعكس ثقة « الإنتربول» بكفاءة هؤلاء الضباط خصوصا العاملين في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية التي أسهمت في كشفت عدد كبير من القضايا الكبرى خلال السنوات الأخيرة ما حفظ لدبي سمعتها الأمنية على مستوى العالم.
من جهته ندد مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية، اللواء خميس سيف بن سويف، بسلوكيات بعض الشباب الإماراتي «رغم محدودية هذه الظاهرة» الذين يتخذون من التقليد الأعمى لبعض السلوكيات الإجرامية التي يشاهدونها عبر الأفلام أو شبكة الإنترنت، متسائلا عن دور الأسرة في تعزيز القيم الحضارية وروح الانتماء واحترام القانون والغيرة على سمعة هذا البلد وأبنائه المتميزين بما يحققونه من إنجازات محلية وعالمية عز لها النظير.
وأكد أن أجهزة الشرطة لن تتهاون إطلاقا مع أي فرد يتورط في أعمال إجرامية، وستتخذ السلطات في حقه جميع التدابير التي يسمح بها القانون، داعيا أفراد الجمهور إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي أمر يثير ريبتهم انطلاقا من أن الأمن مسؤولية الجميع ولا تنفرد به جهة دون أخرى.

عن موقع (الإمارات اليوم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى