كرة العين... قصة رياضة مغربية 9 كيف برزت فكرة إنشاء اتحاد دولي لكرة العين؟ > خلال زياراتي لمختلف الدول التي ذكرتها في الحلقات السابقة، كانت لي عدة لقاءات وتعارف مع العديد من الأساتذة والدكاترة الأجلاء، الذين مثلوا بلدانهم في هذه الملتقيات فحاولت التواصل معهم واقترحت عليهم إنشاء اتحاد دولي يمثل رياضة كرة العين فرحبوا بالفكرة وباشرت الاشتغال على الموضوع بجد، فاقترحت على مدير المدرسة العليا للأساتذة بالدار البيضاء الأستاذ الحسين أزدوك، أن يقام ملتقى دولي لكرة العين بمقر المدرسة ونتخذها مقرا للاتحاد الدولي لكرة العين، والذي سيتأسس خلال هذا الملتقى، فرحب بالفكرة دون تردد واجتمعنا من جديد مع بعض الاساتذة لوضع النقط على الحروف، كان ذلك خلال 2015. كم بلدا شارك في المؤتمر التأسيسي؟ > كان لمقاطعة الصخور السوداء فضل كبير في إنجاح هذا المؤتمر، إذ وفرت لنا مسرح محمد السادس لافتتاح المؤتمر الأول لكرة العين بمشاركة 16 دولة، وهي البيرو وتونس والجزائر وغينيا والسنغال وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا ومصر والسودان وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وفلسطين وإسبانيا وبريطانيا. تم افتتاح المؤتمر بمسرح محمد السادس بحضور شخصيات عديدة، منها ممثلو سفارتي فلسطين والسنغال ومدير المدرسة العليا للأساتذة، الذي افتتح المؤتمر مرحبا بالضيوف، ومعلنا انعقاد الأشغال العامة له بالمدرسة العليا للأساتذة في اليوم الموالي. ومن ضمن مساندينا في هذا المؤتمر، مدير شركة رحال، الذي شرف المغرب بكرمه المتميز واستقباله للضيوف ورئيس مقاطعة الصخور السوداء، الذي تكلف بالمطبوعات والمنشورات الخاصة بالمؤتمر. في اليوم الموالي للمؤتمر تم انتخاب أعضاء الاتحاد، وأجمع الجميع على أن أكون رئيسا، باعتباري مبتكر هذه الرياضة وأكثر من ذلك ففي أهم بنود القانون الأساسي للاتحاد أن أبقى رئيسا مدى الحياة، وكان هذا شرف كبير لي أن أترأس اتحادا دوليا يضم دكاترة أجلاء وأساتذة جامعيين وأطباء ومحامين من مختلف أنحاء العالم، إذ بلغ عددهم 35 عضوا. ووضع بنود الاتحاد سيرج بوطو، أستاذ دكتور في القانون الرياضي الدولي ونائب رئيس الجامعة الفرنسية للملاكمة، وتمت أشغال الملتقى في أحسن الظروف، خصوصا أن أغلب الضيوف كانت زيارتهم للمغرب لأول مرة. لماذا اخترتم مارسيليا لاحتضان المقر الدولي لعبة من ابتكار مغربي؟ > من ضمن العراقيل التي واجهناها بخصوص وضع ملف الاتحاد لدى السلطات هو أن الاتحاد الدولي وأعضاءه من مختلف الدول، ما سيتطلب أبحاثا عن هوية الأعضاء على المستوى الدولي، فتم رفض وضع الملف، وبالتالي عدم إمكانية فتح حساب بنكي. واستشارة مع السيد بوطو "المستشار القانوني للاتحاد" طلبنا لقاء خاصا مع الوزير الأول الفرنسي، آنذاك، فتمت الاستجابة وكان لقاء مثمرا، إذ تم وضع مقر للاتحاد رهن إشارتنا بمارسيليا بفرنسا، وهو المقر الحالي الموجود بـ 8 شارع أركول مارسيليا فرنسا. تطلب منا ذلك سنة كاملة، إذ انعقدت الدورة الثانية للمؤتمر بالدار البيضاء، والتي عرفت انضمام عدد آخر من الدول، ليصل عددها 25، وتم الاتفاق على أن الدورة الثالثة ستكون بمارسيليا احتفالا بفتح المقر، وكان ذلك، خلال 2017، وتوفقنا فيه، والحمد لله، وحضر المؤتمر أكثر من 60 عضوا، ممثلين لـ 26 بلدا.